خبير سياسي: إسرائيل تسرّع مخططاتها في الضفة لنسف حل الدولتين
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
حذّر الدكتور طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية، من خطورة المخططات الإسرائيلية المتسارعة في الضفة الغربية، مؤكدًا أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى بشكل منهجي إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض تنسف عمليًا مبدأ «حل الدولتين» وتحوله إلى شعار بلا مضمون.
وقال أبو ركبة، في مداخلة هاتفية عبر تقنية «زووم» من القدس المحتلة لقناة «إكسترا نيوز»، إن إسرائيل تنفذ سياسة ممنهجة لـ«أسرلة» الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن مشروع «E1» الاستيطاني يمثل أحد أخطر هذه المخططات، إذ يستهدف التهام ما لا يقل عن 30% من مساحة «المنطقة C»، وهي المنطقة التي تشكل نحو 60% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، وتُعد الخزان الرئيسي للزراعة والمياه بالنسبة للفلسطينيين.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الاحتلال يعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية عبر إنشاء ممرات وطرق التفافية تفصل شمال الضفة عن جنوبها، بما يحول التجمعات السكانية الفلسطينية إلى «كانتونات» ومعازل غير متصلة، ويدفع السكان إلى الهجرة القسرية من المناطق الريفية والزراعية في المنطقة C، وتكدسهم داخل المدن المركزية في منطقتي A وB، في إطار إعادة هندسة ديموغرافية تخدم المشروع الاستيطاني.
وأضاف: «ما تقوم به إسرائيل هو تدمير كامل لمقومات الدولة الفلسطينية، ومحاولة لحصر الصراع وكأنه نزاع بين جماعتين عرقيتين؛ دولة المستوطنين وملاك الأرض الأصليين»، معتبرًا أن هذا النهج يتجاهل بصورة فجة كافة التحذيرات والمواقف الدولية، بما في ذلك الموقف الألماني الأخير الرافض لمخطط E1، والذي يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لخطورة هذه المشاريع على مستقبل التسوية السياسية.
وفي تحليله للمشهد السياسي داخل إسرائيل، أكد أبو ركبة لـ«إكسترا نيوز» أن بنيامين نتنياهو يوظف التصعيد في الضفة الغربية وحرب الإبادة في غزة لخدمة مستقبله السياسي، طمعًا في الفوز بانتخابات عام 2026، عبر تقديم نفسه كزعيم قادر على «حسم الصراع» وتحقيق ما يعجز عنه خصومه.
وأشار إلى أن نتنياهو يسعى لإرضاء قاعدته الانتخابية من اليمين المتطرف بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، عبر حسم ملف الضفة الغربية لصالحهم، هروبًا من ملاحقات قضايا الفساد ومن تداعيات لجنة التحقيق في فشل السابع من أكتوبر، ومحاولة لتسويق نفسه كمن «انتزع الشرعية» وحقق «الانتصارات»، ولو كان ذلك على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية ومستقبل الاستقرار في المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجغرافيا الفلسطينية حرب غزة اليمين المتطرف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قناة إكسترا نيوز القدس المحتلة بن غفير سموتريتش التهجير القسري الدولة الفلسطينية المنطقة C بنيامين نتنياهو حل الدولتين مشروع E1 الاستيطان الإسرائيلي الضفة الغربية الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
243 عملاً مقاوماً في الضفة والقدس خلال مايو المنصرم
الثورة نت/..
أفاد مركز معلومات فلسطين (معطى)، اليوم الثلاثاء، بأن الضفة الغربية والقدس في فلسطين المحتلة، شهدتا 243 عملاً مقاوماً خلال شهر مايو المنصرم ضد قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه، أسفر عن إصابة 5 مستوطنين بجراح.
وأوضح “معطى” في تقرير إحصائي مقتضب، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من ضمن تلك العمليات، ثلاث عمليات نوعية، تمثلت في؛ دهس، واشتباك مسلح، وتفجير عبوات ناسفة.
وذكر أن العمليات الأخرى تنوعت بين؛ 43 عملية تصدي لاعتداءات المستوطنين، و5 عمليات إضرار بمركبات مستوطنين، واندلاع 181 مواجهة بأشكال متعددة، بالإضافة إلى 11 مظاهرة ومسيرة ضد العدو الإسرائيلي.
يأتي ذلك في ظل تصعيد قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه من اعتداءاتهم الممنهجة والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.