عراقجي: واشنطن حاولت إخضاع إيران بنموذج فنزويلا وفشلت
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة سعت إلى تكرار سيناريو فنزويلا داخل إيران، غير أنها أخفقت في تحقيق أهدافها، مشددا على أن طهران لم ترضخ للضغوط السياسية والاقتصادية.
وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن الأوضاع العامة في البلاد مستقرة وجيدة، رغم التحديات الناتجة عن العقوبات ونقاط الضعف الاقتصادية، لافتا إلى أن هذه الضغوط لم تنجح في زعزعة الداخل الإيراني.
وفي إشارة إلى “حرب الـ12 يوما” التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أوضح وزير الخارجية أن واشنطن وتل أبيب راهنتا على إجبار طهران على الاستسلام خلال أيام قليلة، “لكن حساباتهما كانت خاطئة، وتبددت أوهام تكرار تجربة فنزويلا”.
وشدد عراقجي على استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق “عادل ومشرف” قائم على الاحترام المتبادل، معربا في الوقت نفسه عن شكوكه إزاء صدق نوايا الولايات المتحدة في هذا المسار.
وفي ختام تصريحاته، انتقد عراقجي تهديدات رئيس حكومة الاجتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا إن حديثه عن “إسرائيل الكبرى” وتهديده لدول المنطقة قوبلا بمقاومة قوية، خصوصاً في لبنان وإيران.
يذكر أن الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة كان قد اتهم، في وقت سابق اليوم، الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على أعمال شغب داخل إيران، واصفاً السلوك الأمريكي بغير القانوني وغير المسؤول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة فنزويلا الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.
ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".
وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.
وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين