الثورة نت:
2026-06-03@00:21:34 GMT

تدشين فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد في تعز

تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT

تدشين فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد في تعز

الثورة نت /..

دشنت السلطة المحلية والتعبئة بمحافظة تعز، اليوم، فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي للعام 1447هـ تحت شعار “شهيد القرآن”.

وفي التدشين، اعتبر القائم بأعمال المحافظ أحمد المساوى، إحياء ذكرى شهيد القرآن، محطة متجددة لاستلهام المسار الذي رسمه الشهيد القائد، من خلال رؤاه الثاقبة ومواقفه الخالدة في استشراف الحاضر واستبصار المستقبل منذ العام 2002م.

وأشار إلى أن تلك الرؤى، أسهمت في تصويب البوصلة نحو جملة من الحقائق الاستراتيجية التي باتت اليوم واقعاً ملموساً، وفي مقدمتها الوعي الحقيقي بهوية أعداء الأمة ومشاريعهم العدوانية.

وأوضح المساوى، أن المجتمع اليمني كان نسيجاً واحداً متماسكاً، لا تحكمه الخلافات أو الصراعات البينية، غير أن قوى الشر والاستكبار بمؤسساتها وأجهزتها الاستخباراتية، سعت إلى تفكيك التماسك عبر تجنيد اليمنيين بعضهم ضد بعض، واصطناع صراعات بينية، حتى جاء شهيد القرآن ليُعيد تصويب المسار، ويوجه الأمة نحو العدو الحقيقي الذي يستهدفها.

وأكد أن ما يشهده العالم اليوم، وما يجري في المحيط الإقليمي والدولي، يبرهن بوضوح على صوابية رؤية الشهيد القائد، وصحة المسار الذي انتهجه الشعب اليمني.

ولفت القائم بأعمال المحافظ، إلى أن شعوباً مثل الشعب الفنزويلي باتت اليوم بحاجة ماسة إلى تبني شعار البراءة ورفعه في وجه أمريكا وإسرائيل، كما هي حاجة الأمة العربية والإسلامية لتحصين الجبهات الداخلية وتعزيز الصمود والثبات.

ونوه بما ينعم به اليوم اليمن والمحافظات الحرة، من منعة إيمانية وتحصين ووعي، جعل العدو الخارجي يحسب لليمن ألف حساب، معبرًا عن أسفه لما تشهده المحافظات الجنوبية من صراعات بين العملاء والمرتزقة وأدوات تحالف العدوان والذي يُدّمي القلوب.

وفي التدشين الذي حضره وكلاء المحافظة ومسؤول التعبئة بالمحافظة ومدراء المكاتب والمديريات، اعتبر رئيس المجلس الشافعي العلامة أحمد النهاري، والناشط الثقافي أيمن الصليحي، إحياء سنوية الشهيد القائد، محطة إيمانية تعزّز من الوعي المجتمعي، وتجددّ الارتباط بالقرآن الكريم كمشروع حياة ومنهج مواجهة، جسده الشهيد القائد قولاً وعملاً.

وأشارا إلى أن الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي، مثل مدرسة قرآنية متكاملة، أسست لنهج وعي ثوري حر، وأسهمت في تحصين الأمة من مشاريع الهيمنة.

وأكد النهاري والصليحي، أن إحياء ذكرى الشهيد القائد يأتي وفاءً لتضحياته، وتجسيداً لاستمرار مشروعه القرآني في الواقع العملي.

وأوضحا أن الشهيد القائد قدّم نموذجاً فريداً في الصدق والإخلاص والثبات، وربط الأمة بالقرآن الكريم ربطاً عملياً واعياً، ما جعل من مسيرته علامة فارقة في تاريخ المواجهة مع قوى الظلم، ومصدر إلهام الأحرار في مختلف الميادين.

وتطرق العلامة النهاري والناشط الصليحي، إلى دور الشهيد القائد في تعزيز الهوية الإيمانية عبر المشروع القرآني وتعميق ثقافية الصمود والثبات لمواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.

تخللت الفعالية التي حضرها شخصيات اجتماعية وقيادات عسكرية وأمنية، قصيدة للشاعر أحمد الضمدي، تناولت جوانب من سيرة الشهيد القائد ومكانته القرآنية والجهادية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشهید القائد

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • فعاليات تحضيرية في باجل بالحديدة للاحتفاء بيوم الولاية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟