ترتيبات استثنائية.. كيف تخطّط واشنطن لنقل مادورو وزوجته خلال محاكمتهما في نيويورك؟
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
تعمل السلطات الأمريكية على وضع ترتيبات أمنية استثنائية لنقل وحماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال محاكمته، في ظل مخاوف أمنية داخلية وخارجية، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".
أثار تقرير الصحيفة تساؤلات حول التعقيدات المرتبطة بنقل مادورو من وإلى محكمة فدرالية في مانهاتن، حيث يواجه اتهامات بالاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات.
بحسب التقرير، لا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل السلطات المحلية مع مسألة نقل الزوجين إلى جلسات المحكمة المقبلة، ولا كيف يمكن أن تؤثر هذه التحركات الأمنية على سير الحياة اليومية في المدينة.
يوم الاثنين، تمّ نقل مادورو وفلوريس بمروحية من مركز الاحتجاز في بروكلين إلى مهبط في وول ستريت، ثم استقلا سيارة إلى المحكمة الفدرالية، ضمن عملية أشرف عليها جهاز المارشالات الأمريكية، وفق ما قاله مسؤول أمني للصحيفة.
وقد نقلت "نيويورك تايمز" عن كريك كاين، المسؤول الأمني السابق في نيويورك، قوله إنه لا يتوقع استمرار نقل مادورو بالمروحية طوال فترة المحاكمة، ما لم تخلص الوكالات الأمنية إلى أن وسائل النقل الأخرى قد تعرّضه للخطر.
وأشار كاين إلى أن النقل بالمروحية ينطوي بحد ذاته على مخاطر خاصة، نظرًا لسهولة التعرف على الطائرة، مضيفًا أن انتقال مادورو من مهبط وول ستريت إلى مركبة قد يخلق تحديات إضافية، إذ سيكون مكشوفًا مؤقتًا من جهة لطريق فرانكلين روزفلت السريع، ومن جهة أخرى لمحطة عبّارات وفندق قريب.
تخطيط أمني لمسار المحاكمةبحسب ما أوردته الصحيفة عن ديف غروغان، المسؤول الأمني السابق الذي أمضى 25 عامًا في الخدمة، فإن تأمين محاكمة بحجم محاكمة مادورو يتطلب أشهرًا من التخطيط المسبق، إلى جانب تنسيق واسع بين عدد كبير من الوكالات، من بينها شرطة مدينة نيويورك وجهات إنفاذ القانون الفدرالية.
وأضاف أن التحدي الأكبر مع تقدّم القضية سيكون على الأرجح ضمان سلامة مادورو وسلامة العامة في حال اندلاع احتجاجات، وهي احتجاجات بدأت بالفعل خارج محكمة مانهاتن يوم الاثنين، معتبرًا أن هذا النوع من التحديات ليس جديدًا على نيويورك.
ووفقًا لمسؤول في إنفاذ القانون مطّلع على بروتوكولات الأمن في مدينة نيويورك، من المرجح أن تعقد السلطات اجتماعًا خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة خطط نقل مادورو خلال جلسات المحاكمة المقبلة، في ظل تقييم مستمر للمخاطر.
وأشار التقرير كذلك إلى أنه خلال الأشهر المقبلة، قد تقرر السلطات نقل مادورو وفلوريس إلى مركز احتجاز آخر خارج مدينة نيويورك، تبعًا لتطورات الملف الأمني.
Related عملية كاراكاس: كيف اخترقت واشنطن الدفاعات الصينية والروسية والإيرانية في قلب فنزويلا؟ترامب: 30 مليون برميل نفط في طريقها إلينا وبدء مسار استعادة "الأصول الأمريكية" في فنزويلامليارديرات مقربون من ترامب قد يجنون أرباحًا طائلة من التدخل الأمريكي في فنزويلا.. من هم هؤلاء؟ ظروف احتجاز مادوروفي الوقت الراهن، يُحتجز مادورو وفلوريس في مركز الاحتجاز الفدرالي "متروبوليتان"، وهو سجن فدرالي سيئ السمعة في بروكلين يتمتع بتاريخ طويل في استضافة متهمين بارزين بانتظار محاكماتهم.
ويقع المركز، وهو مجمّع خرساني ضخم، في حي سانست بارك، وقد استضاف بعض أشهر المتهمين في الولايات المتحدة، من بينهم آر. كيلي، وجيسلين ماكسويل، ولويجي مانغوني.
ويعاني مركز الاحتجاز المتروبوليتان، المعروف اختصارًا بـ M.D.C.، من سجل حافل بالفضائح، تشمل انتشار العنف، وشكاوى متكررة من العفن والقوارض، إلى جانب اتهامات بسوء الإدارة. ويُعد هذا السجن الفدرالي الوحيد في مدينة نيويورك، بعد إغلاق مركز الاحتجاز المتروبوليتان في مانهاتن عام 2021.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا نيكولاس مادورو روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا نيكولاس مادورو روسيا حماية دبلوماسية حكم السجن محاكمة الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا نيكولاس مادورو روسيا حروب الصين دراسة إسرائيل تغير المناخ النفط مرکز الاحتجاز مدینة نیویورک فی مانهاتن نقل مادورو
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
عواصم - الوكالات
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي انطلقت بتوقعات بتحقيق تقدم سريع، تحولت إلى ما يشبه المأزق، في ظل ما وصفته بتعاظم قدرات حزب الله مقارنة ببداية المواجهات.
وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية الإسرائيلية كانت تقوم على السيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية لإنشاء منطقة عازلة، ودفع حزب الله إلى ما وراء مدى صواريخه المضادة للدبابات، التي سببت خسائر واسعة في شمال إسرائيل.
وأشارت إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة للتطور الكبير في استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة المتفجرة، خاصة تلك التي تعتمد على التوجيه المباشر عبر كابلات ألياف بصرية تمتد لأميال، ما يجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن مشهد المواجهة الذي بدا في مارس الماضي وكأنه اقتراب من حسم عسكري لصالح إسرائيل، تبدّل لاحقًا إلى حالة من التعثر، وسط تقديرات بأن حزب الله بات أكثر قدرة، في مقابل ما وُصف بتراجع فاعلية القوات الإسرائيلية ميدانيًا.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التطورات الميدانية تعكس تحوّلًا غير متوقع في ميزان القوى، مع بروز تكتيكات جديدة أربكت الخطط العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.