الأزهر للفتوى: استغلال الأزمات ورفع الأسعار جشع محرم واعتداء على مقاصد الشريعة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعد جشعًا محرَّمًا شرعًا، ويتنافى مع القيم الكبرى التي أرساها الإسلام في المعاملات المالية، وعلى رأسها الرحمة، ورفع الضرر، والتكافل، وصيانة مصالح المجتمع.
وأوضح المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الاقتصاد في الإسلام يقوم على العدل لا على الاستغلال، مشددًا على أن أزمات الناس وضيقهم لا يجوز أن تتحول إلى سلعة أو وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة، لما في ذلك من إضرار مادي ومعنوي بالمجتمع، وزعزعة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها عند حاجة الناس، حتى وإن لم يصاحبه حبس متعمَّد للسلع، هو سلوك منهيٌّ عنه شرعًا، استنادًا إلى القاعدة النبوية الجامعة: «لا ضرر ولا ضرار»، لما يترتب عليه من تحميل الناس فوق طاقتهم، واستغلال ظروفهم القهرية.
كما شدد المركز على أن استغلال الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة من السلع أو الخدمات، يناقض مقاصد الشريعة التي دعت إلى التراحم والتيسير، لا إلى تعظيم معاناة الناس، مذكرًا بقول النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ».
ونبه المركز إلى خطورة تواطؤ بعض التجار على توحيد سعر مرتفع لسلعة معينة بقصد تضخيم الأرباح، واصفًا ذلك بأنه منافٍ للأمانة، وصورة من صور الإضرار الجماعي بالمستهلكين، وإخلال بعدالة السوق التي أمر الإسلام بحفظها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ».
كما حذر من ترويج الشائعات حول نقص السلع أو قرب نفادها بقصد إثارة الخوف وزيادة الطلب ورفع الأسعار، معتبرًا ذلك استغلالًا وجشعًا مذمومًا ومحرمًا، يناقض مبدأ الصدق والطمأنينة في المعاملات، ويخالف توجيه النبي ﷺ الداعي إلى قضاء حوائج الناس والتيسير عليهم.
وأكد مركز الأزهر للفتوى على أن الربح الناتج عن استغلال حاجة الناس وإن بدا عاجلًا، فهو ممحوّ البركة، بينما التجارة القائمة على الرحمة والعدل وعدم استغلال الأزمات، سبب لدوام الرزق وبركته، ونيل التوفيق ورضا الله تعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز الأزهر العالمي استغلال الأزمات رفع الأسعار الاحتكار استغلال الأزمات مرکز الأزهر حاجة الناس استغلال ا
إقرأ أيضاً:
مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
غزة - صفا
أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، يوم الخميس، أن الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المركز في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا" إن الطبيب مراد القوقا يعاني من إصابة خطيرة في العين أثرت على بصره، إضافة إلى انزلاق غضروفي وارتفاع في ضغط الدم وقرحة في المعدة.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل الطبيب مراد القوقا من داخل مجمع الشفاء الطبي أثناء تأديته واجبه في علاج الجرحى والمرضى.
وأوضح المركز أن 16 طبيبًا، إلى جانب عشرات العاملين في القطاع الصحي، لا يزالون رهن الاعتقال وسط تعذيب وتجويع وإهمال طبي متواصل.
واعتبر أن استهداف الأطباء واعتقالهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشرًا على المنظومة الصحية الفلسطينية.
وأضاف المركز أن حرمان الطبيب المعتقل مراد القوقا من العلاج والأدوية اللازمة يهدد حياته ويضاعف من تدهور حالته الصحية.
وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للإفراج عن الطبيب القوقا وجميع الأطباء المعتقلين، ومحاسبة الاحتلال على جرائم التعذيب والإهمال الطبي بحقهم.