نجل ترامب فسخ خطبتها .. ووالده أرسلها إلى أثينا.. السفيرة الأمريكية تثير جدلا واسعا في اليونان
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
عينت كيمبرلي غيلفويل، خطيبة نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة، سفيرة للولايات المتحدة لدى اليونان بعد ساعات قليلة فقط من تداول صور لابن الرئيس مع امرأة أخرى، وما بدا في البداية كـ"جائزة ترضية" تحول سريعا إلى قصة نجاح دبلوماسي مفاجئ، فقد سعت غيلفويل بجدية لعقد صفقات ضخمة في قطاع الطاقة مع شركتي إكسون موبيل وشيفرون، لتصبح نجمة إعلامية وسياسية بارزة في أثينا، قادرة على تغيير آراء من سخروا من تعيينها بفضل علاقاتها المباشرة بالبيت الأبيض وعزيمتها التي لا تعرف الكلل.
في أوروبا، التي تتزايد حذرها تجاه إدارة ترامب، وجدت الولايات المتحدة بيئة مناسبة لممارسة نفوذها بسهولة في اليونان، حيث يقود البلاد رئيس وزراء يشترك مع ترامب في رؤى السياسة والطاقة، كيرياكوس ميتسوتاكيس، ويضاف إلى ذلك الاهتمام الأمريكي بملف الطاقة، كما ظهر في قضية فنزويلا، إذ يُظهر الرئيس الأمريكي ميلا للسيطرة على مصادر النفط، ما يعزز التعاون بين واشنطن وأثينا في هذا المجال.
وأدت هذه العلاقات إلى إعلان الحكومة اليونانية عن صفقات كبيرة مع عملاقي الطاقة، إكسون موبيل وشيفرون، تمنحهما حق التنقيب عن الوقود الأحفوري داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليونان، في خطوة تعكس رغبة الولايات المتحدة في توسيع نفوذها في شرق البحر المتوسط الغني بالموارد، وقد لعبت السفيرة الأمريكية، كيمبرلي غيلفويل، دورا فعالا في دفع هذه المبادرات، مستفيدة من خبرتها الشخصية وعلاقاتها القوية بالبيت الأبيض.
من الجدير بالذكر أيضا أن غيلفويل، التي عملت سابقا كمعلقة في قناة فوكس نيوز، كانت قد أثارت جدلا واسعا في 2015 عندما وصفت اليونانيين الذين كانوا يعانون من الأزمة الاقتصادية بأنهم "متطفلون ويجب معاقبتهم مثل كلب يتبول على السجادة".
وبعد أربعة أشهر من تقديم خطاب نواياها للرئيس اليوناني قسطنطين تسولاس، وأخبرته بأنها زارت البلاد في 2004 خلال "شهر عسل رائع" مع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، بدأت غيلفويل تصبح شخصية إعلامية وسياسية معروفة في أثينا.
ولم يخل تعيينها كسفيرة من عناصر جدل محتمل لتضارب المصالح، إذ كانت مخطوبة لدونالد ترامب الابن منذ أواخر 2020، قبل أن تظهر صور له مع بيتينا أندرسون، سيدة مجتمع من بالم بيتش، في ديسمبر 2024، وبعد ساعات من نشر الصور، أعلن الرئيس الأمريكي إعادة تعيين غيلفويل كسفيرة لدى اليونان، وهو ما أثار انتقادات حول توقيت القرار، الذي استغرق بعد ذلك وقتا حتى يوافق عليه مجلس الشيوخ، وفي سبتمبر 2025، وصلت غيلفويل إلى أثينا على متن طائرة خاصة يملكها رجل أعمال يوناني أمريكي.
باشرت غيلفويل عملها فور وصولها، سواء في القضايا الجادة أو في خدمة المصالح العامة، بعد خمسة أيام فقط من وصولها، وقفت إلى جانب وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم خلال توقيع اليونان اتفاقية مع إكسون موبيل لبدء التنقيب عن الغاز الطبيعي شمال غرب كورفو، مستأنفة جهود اليونان في استغلال مواردها بعد توقف دام أكثر من أربعين عاما.
رحبت السفيرة بالاتفاقية، واعتبرتها جزءا من جهود إدارة ترامب لتعزيز مصالح الولايات المتحدة في مجال الطاقة، قائلة: "أمريكا تجري عمليات التنقيب في البحر اليوناني مجددا".
وفي الوقت نفسه، منحت اليونان شركة شيفرون عقد إيجار جديد على امتداد قاع البحر بين كريت وشبه جزيرة بيلوبونيز، كما أبرمت واشنطن وأثينا اتفاقية تعاون في مجالات المعدات العسكرية والذكاء الاصطناعي.
بعد عشرة أيام، وقفت غيلفويل بين رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للإعلان عن اتفاقية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة عبر اليونان إلى أوكرانيا، بهدف تلبية احتياجات الطاقة الشتوية في أوكرانيا، ينقل جزء كبير من الغاز عبر المحيط الأطلسي بواسطة ناقلات يونانية، ثم يتدفق شمالًا عبر خطوط أنابيب إلى أوكرانيا.
وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقيات كانت قيد التحضير قبل وصول غيلفويل إلى أثينا، إلا أنها دفعت نحو الإعلان عنها خلال فترة ولايتها لتعزيز النفوذ الأمريكي.
وصف وزير الطاقة اليوناني، ستافروس باباستيفرو، أسلوب عمل السفيرة قائلاً: "عادة ما تقدم نفسك وتلقي كلمات لطيفة، لكن السيدة غيلفويل لا تهتم بالكلام المعسول، بل بالأفعال"، مضيفا أن السفيرة غالبا ما تتواصل معه في منتصف الليل لإنجاز المهام، مؤكداً: "عندما نحتاج لإنهاء أمر ما، لا تلتزم بساعات العمل الرسمية".
تستقطب غيلفويل أيضا اهتمام الإعلام أينما حلت، فقد تصدرت غلاف مجلة فوغ اليونانية، وكانت مادة للسخرية في البداية، كونها المرأة التي تخلى عنها نجل الرئيس وحصلت على "جائزة تعويضية" حسب آراء البعض، ورغم اعتراض بعض المثقفين والمعارضين على أسلوبها الدبلوماسي، فقد غيرت وجهة نظر الكثيرين بفضل تصميمها وقوتها التي اكتسبتها من اتصالها المباشر بالمكتب البيضاوي.
وفي لقاءاتها مع رجال الأعمال والسياسيين، طبقت ما تعلمته من ترامب، إذ قالت: "إذا اشتريتم منا الغاز الطبيعي المسال، فسأدعوكم مجددا، وإذا لم تفعلوا، فسيتم شطب أسمائكم من قائمة المدعوين".
وعلى الرغم من اعتراض بعض أعضاء المعارضة، استمر تأثيرها الكبير على الساحة اليونانية، وقال وزير الصحة اليوناني ونائب رئيس الحزب المحافظ الحاكم، أدونيس جورجياديس، إن صفقات الطاقة أثبتت كفاءتها، وأضاف: "إذا نجحت هذه الصفقات، فما الفرق إن كانت ترتدي فستانا شفافا؟".
وعن دونالد ترامب الابن، الذي تربطه حاليا علاقة بـ لبيتينا أندرسون، قالت غيلفويل في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز من مقر إقامتها الرسمي في أثينا: "أنا سعيدة لدون، وأتمنى له كل التوفيق".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سفيرة للولايات المتحدة اليونان صفقات ضخمة الولایات المتحدة الرئیس الأمریکی
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.