أفاد مصدر عسكري سوري، بأن نحو 60 مسلحا من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” سلموا أنفسهم للجيش السوري، في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ وذلك عقب دخول وحدات من الجيش إلى الحي شمالي المدينة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن حافلات تقل عشرات العناصر من “قسد” غادرت حي الشيخ مقصود، في إطار ترتيبات أمنية تزامنت مع إعلان الجيش السوري وقف جميع العمليات العسكرية داخل الحي اعتبارا من الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي.

سوريا .. الجيش ينتهي من تمشيط أكثر من ثلثي مساحة حي الشيخ مقصودسوريا ..تحذيرات لمواطني حي الشيخ مقصود بعدم الإقتراب من أي جسم مشبوه

وفي المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في “قسد” نفيها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحي، وسط تضارب في الروايات بشأن التطورات الميدانية.

وأكدت هيئة عمليات الجيش السوري، أنه سيتم ترحيل المسلحين المتحصنين داخل مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة شمال شرقي سوريا، بعد سحب أسلحتهم، في خطوة تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح داخل الأحياء السكنية.

ميدانيا، أفاد وسائل إعلام سورية بأن طائرة مسيرة استهدفت حي الفردوس في مدينة حلب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بينهم طفل، وفق مصدر طبي.

كما أشارت إلى أن مسيرة تابعة لـ”قسد” استهدفت مبنى محافظة حلب بعد دقائق من انتهاء مؤتمر صحفي كان قد عقده وزيرا الإعلام والشؤون الاجتماعية إلى جانب محافظ حلب داخل المبنى.

وفي السياق ذاته، قال مصدر أمني سوري إن طائرات مسيرة تابعة لـ”قسد” حلقت في أجواء مدينة حلب خلال الساعات الماضية.

سياسيا، أعلن المبعوث الأمريكي “توم براك” أنه بحث مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي تطورات الأوضاع في حلب، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بدعم جهود وقف إطلاق النار وضمان انسحاب سلمي لقوات “قسد”.

وتأتي هذه التطورات عقب تجدد المواجهات بين الجيش السوري و”قسد”، بعد محادثات عقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق وقع في مارس يقضي بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن تلك المحادثات لم تفض إلى خطوات عملية على الأرض.

من جهتها، أدانت الحكومة السورية استهداف الأحياء السكنية والمباني الحكومية في مدينة حلب باستخدام الطائرات المسيرة.

وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إن هذه الهجمات “تشكل اعتداء إرهابيا صارخا، وتضرب التفاهمات الأمنية بعرض الحائط”، مؤكدة أن التصعيد “يعزز ضرورة إنفاذ القانون في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية”.

طباعة شارك سوريا قسد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الجيش السوري حي الشيخ مقصود

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا قسد قوات سوريا الديمقراطية قسد الجيش السوري حي الشيخ مقصود حی الشیخ مقصود الجیش السوری مدینة حلب

إقرأ أيضاً:

إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا

كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.

وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.

ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.

وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.

ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا

أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.

وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.

وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.

وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.

ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • «ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
  • محافظ دمياط يتفقد مدينة السرو سيرا على الأقدام
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟