قصائد إنسانية في خامسة أمسيات «الشارقة للشعر العربي»
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أقيمت الأمسية الشعرية الخامسة ضمن فعاليات مهرجان «الشارقة للشعر العربي» في بيت الشعر بالشارقة، بحضور عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، و محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، ومحمد عبد الله البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، وشارك فيها ستة من الشعراء قدّموا تجارب متنوعة في الرؤى والأساليب، وهم: الإماراتي عبدالله الهدية، والجزائري عقبة مزوزي، والفلسطيني مصطفى مطر، و السورية ريمان ياسين، و العراقي هزبر محمود، والسعودي حسين آل عمار، واليمني محمد السودي، حيث تنوعت نصوصهم بين التأمل الوجودي، والهم الإنساني، واستحضار الذاكرة الفردية والجمعية.
في مستهل الأمسية، افتتح الشاعر العراقي هزبر محمود القراءات الشعرية، مقدماً نصوصه: «توأم الشمس»، «في الدرب للحقل»، و«غراب نسيّ»، بعدها شارك الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية بمقاطع مختارة من قصيدته المطوّلة «إذا تعبت الروح»، مقدماً قراءة تتكئ على الحكمة، وتشتبك مع تحولات الزمن، وقدّم الشاعر الفلسطيني مصطفى مطر نصوصاً حملت حسّاً إنسانياً عالياً، عبر قصائد: «الواهم»، «أمنية مفقودة»، و«الجدار»، أما الشاعر اليمني محمود السودي، فقد قدّم قراءتين حملتا عناوين: «الخائف من ظله»، و«ظلال في مرايا الغريب»، حيث بدت قصائده مشغولة على قلق الذات، بعدها استهل الشاعر الجزائري عقبة مزوزي قراءاته بنصوص اتكأت على مساحة لمساءلة الذات وانقسامها بين الصورة وانعكاسها وبين الضوء والعتمة، كما قدّم الشاعر السعودي حسين آل عمار ثلاث قراءات تنوّعت بين التأمل اللغوي والانشغال بالمعنى في تجربة جمعت الحسّية والذهنية معا، واختُتمت الأمسية بصوت الشاعرة السورية ريمان ياسين حيث حملت نصوصها بعداً جمعياً واضحاً مزج بين الذاكرة والتاريخ، من خلال قصائدها «تغريبة تختلف»، و«قبلة لمساء يتيم»، حيث انفتحت القصيدة على أسئلة الهوية والإنسان، واستحضرت التاريخ كطاقة رمزية لا تعبر عن الحنين فحسب، وفي نهاية الأمسية كرم عبد الله العويس الشعراء المشاركين.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الشارقة للشعر العربي
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.