اليمن.. «المجلس الانتقالي الجنوبي» يرفض إعلان حلّه ويؤكد شرعيته
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بيانًا رسميًا أكد فيه بطلان الإعلان الصادر مؤخرًا بشأن حل المجلس، واعتبره غير شرعي وفاقدًا للأساس القانوني.
وأوضح المجلس في بيانه أن “احتجاز قياداته ومصادرة وثائقهم ومنعهم من التواصل يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، مضيفًا أن مثل هذه الإجراءات تُعد إكراهًا وإقامة جبرية، مما يجعل أي قرارات صادرة تحتها باطلة بطلانًا مطلقًا.
وأكد المجلس أنه لا يزال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، مستندًا إلى أن حل أي كيان سياسي لا يمكن أن يتم دون مسار مؤسسي واضح، يشمل انعقاد جمعيته الوطنية أو مجلسه القيادي بكامل أعضائه.
وطالب المجلس بنقل أي مسار حواري متعلق بقضية الجنوب إلى عدن أو إلى دولة محايدة، على أن يكون برعاية دولية واضحة وشفافة، لضمان عدم التأثير الخارجي أو الإكراه.
وجاء هذا البيان ردًا على إعلان صادر من الرياض يوم الجمعة، أعلن فيه بعض قيادات المجلس حل الكيان السياسي والعسكري، وهو ما رفضه جناح آخر من المجلس بشدة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر في الثالث من ديسمبر2025 على محافظة حضرموت بعد هجوم على الجيش اليمني، ما أدى إلى مقتل وإصابة 77 ضابطًا وجنديًا، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان وتستولي عليها دون قتال.
ويطالب المجلس باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي قبل توحيد اليمن في 22 مايو/أيار 1990، مبررًا ذلك بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية لما وصفه بالظلم والاضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994.
ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا على السلطة منذ أكثر من عشر سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، وأدت إلى أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالميًا وفق تقييم الأمم المتحدة.
آخر تحديث: 10 يناير 2026 - 18:30
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني اليمن اليمن والسعودية حضرموت فيضانات حضرموت
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.