أعلنت الهياكل القيادية والتشريعية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، رفضها القاطع والمطلق لـ"قرار حل المجلس" الصادر صباح الجمعة عن قيادات "الانتقالي" في الرياض.

وأكد البيان استمرار عمل كافة مؤسساته باعتبارها الممثل الشرعي المفوض من شعب الجنوب، وواصفة الإجراءات الصادرة من العاصمة السعودية الرياض بأنها "منعدمة الأثر القانوني والسياسي".



وفي بيان سياسي شديد اللهجة صدر عن الاجتماع الاستثنائي الطارئ الذي ضم الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والأمانة العامة، أكدت هذه الهيئات أن الإعلان المنسوب لوفد المجلس في الرياض جاء نتيجة "إجراءات قسرية واحتجاز وتعدٍ سافر" على وفد المجلس، مشيرة إلى أن انتزاع المواقف تحت التهديد والابتزاز يسقط صفة الشرعية عن أي مخرجات.

واتهمت مؤسسات الانتقالي السعودية بـ"الانحراف الخطير" عن دور الراعي والحياد، معتبرة أن ما حدث يصب في مصلحة "القوى التقليدية وجماعة الإخوان" الساعية لإعادة الوصاية على الجنوب.

كما طالب البيان بالإفراج عن الوفد، بشكل غير مشروط، بزعم أن كافة أفراد الوفد بحكم المحتجزين قسريا في الرياض.

والافت أن البيان يأتي في وقت بدأت فيه الأطراف اليمنية والدولية بالتعامل مع "الانتقالي" على أنه مرحلة مضت، بعد إعلان حلّه من قبل قياداته المتواجدة في الرياض، والحديث عن هروب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
  بيان صادر عن الاجتماع الاستثنائي الطارئ للجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي

السبت ١٠ يناير ٢٠٢٦

عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعًا استثنائيًا طارئًا، في ظل ما تشهده الساحة الجنوبية من… pic.twitter.com/9cK1SEDPnq — الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي (@NA_OF_STC) January 10, 2026


حماية المؤسسات
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، السبت، أنها ستتخذ تدابير لتأمين المصالح العامة والمنشآت السيادية، مشددة على التزامها بالتصدي لأي محاولات للعبث بأمن وسلامة البلاد.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، نشره موقع (سبتمبر نت) التابع للوزارة.

وأكدت الوزارة "التزامها التام بالقرارات والإجراءات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني ومجلس القيادة الرئاسي، والقرارات التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد محمد العليمي، وفي مقدمتها قرار إعلان حالة الطوارئ في كافة أراضي البلاد".

وأعلنت عن "تنفيذ جملة تدابير وإجراءات استكمالا لإجراءات القرارات الصادرة عن القيادة العليا، وانطلاقا من جوهر المهام الدستورية والقانونية والمسؤولية الوطنية المُنوطة بالقوات المسلحة"، دون توضيح هذه التدابير.

وعن أهداف التدابير الجديدة، قالت الدفاع اليمنية: "نسعى لتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة وتأمين المصالح العامة والمنشآت السيادية، وتأمين الطرق الرئيسية للحفاظ على أرواح المواطنين والمسافرين".

كما شددت على "التزامها بالتصدي لأي محاولات للعبث بأمن وسلامة المواطنين وزعزعة الاستقرار في المحافظات المحررة، وحماية الحقوق والحريات وصون المكتسبات والثوابت".

واختتمت الوزارة بالقول: "لن تتهاون في التعامل الحازم مع أي مخططات تخريبية تسعى إليها مليشيا تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية وأي جماعات أو عناصر تسول لها نفسها المساس بأمن الوطن والمواطنين".

والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي، وهو ما جرى محاولة نفيه اليوم من قبل هيئات المجلس.

وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، والذي دعت إليه الأخيرة في 3  كانون الثاني/ يناير الجاري، عقب طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

ولاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا في اليمن والسعودية، لاسيما بعد تصاعد مواجهات عسكرية، منذ أوائل كانون الأول/ ديسمبر 2025، بين قوات "الانتقالي" - قبل حل نفسه - من جهة، والقوات الحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن، أسفرت عن سيطرة "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية.

ومع رفض "الانتقالي" خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، كما يجري حاليا تسلم الأخيرة لبقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.

وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الانتقالي السعودية اليمنية السعودية اليمن الانتقالي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الانتقالی الجنوبی فی الریاض

إقرأ أيضاً:

حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام

أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص. 

ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.

وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.

كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية. 

كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.

أخبار ذات صلة أكثر من 61 ألف مكالمة استقبلتها "شرطة دبي" خلال عطلة عيد الأضحى حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي

ويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي. 
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة. 

وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية. 

السرّية 
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.

وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • هجمات إيرانية على الكويت.. أضرار بالمطار وتعليق الرحلات الجوية
  • عقب استهدافه بمُسيّرات وصواريخ إيرانية وتسجيل إصابات وأضرار جسيمة.. تعليق الرحلات الجوية بمطار الكويت الدولي وتحويلها إلى مطارات بديلة
  • بعد الهجوم الإيراني.. الطيران المدني الكويتي يعلق الرحلات الجوية ويحولها لمطارات بديلة
  • الأعلى للآباء والمعلمين: جروبات الغش تبتز أولياء الأمور مادياً وتشتت انتباه الطلاب
  • شروط وإجراءات التفرغ العلمي للأساتذة الجامعيين.. ماذا يقول القانون؟
  • حملة لحصر المنشآت التجارية والصناعية والخدمية غير المرخصة بفرشوط
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • قدّموا التهاني بمناسبة عيد الأضحى.. أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة ومديري التعليم والنقل والصحة ورئيسَي المحكمة العامة والتنفيذ
  • حملات بيئية على 9 منشآت بالشرقية للحفاظ على الصحة العامة