سجّل موسم الحج لهذا العام تراجعًا حادًا في أعداد المواطنين الراغبين في أداء مناسك الحج، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الرحلة، وانعدام المرتبات أو عدم انتظام صرفها، إلى جانب التدهور المتواصل في أسعار صرف العملة الوطنية، ما جعل أداء الفريضة خارج قدرة شريحة واسعة من اليمنيين. 

وبحسب معلومات أولية، بلغ عدد المسجلين لأداء مناسك الحج حتى ساعة كتابة هذا الخبر نحو 7,691 حاجًا وحاجة فقط، من أصل الحصة المعتمدة للجمهورية اليمنية والبالغة 19,832 حاجًا، بعد أن كانت الحصة الأصلية 24,255 حاجًا قبل أن يتم تخفيضها نتيجة ضعف الإقبال.

ويُعد هذا الرقم من أدنى معدلات التسجيل التي تشهدها البلاد خلال الأعوام الماضية.

وتشير مصادر في قطاع الحج إلى أن تكلفة الحج لهذا الموسم وصلت إلى قرابة 15 ألف ريال سعودي، وهو مبلغ يفوق قدرة الغالبية العظمى من المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات الفقر، واستمرار تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى العزوف عن التسجيل رغم الرغبة الدينية في أداء الفريضة.

وقررت وزارة الأوقاف والإرشاد تمديد فترة تسجيل الحجاج اليمنيين حتى العاشر من شهر رمضان المقبل، نتيجة ضعف الإقبال على التسجيل للموسم الحالي. وأفادت المصادر بأن الوزارة قد تضطر إلى الاستمرار في تمديد فترة التسجيل خلال الفترة القادمة في حال استمرار العزوف، وذلك بهدف استكمال الحصة المخصصة لليمن.

وبحسب تعميم صادر عن الوزارة، جاء قرار التمديد عقب موافقة المملكة العربية السعودية على منح اليمن تسهيلات استثنائية، تمثلت في تمديد المهلة الزمنية المحددة لاستكمال إجراءات موسم الحج، مع التشديد على التزام وكالات التفويج بالمواعيد النهائية المعتمدة، باعتبارها غير قابلة لأي تمديد إضافي لاحق.

وكانت وزارة الأوقاف قد أعلنت في وقت سابق أن موعد انتهاء تسجيل الحجاج لموسم حج 1447هـ حُدد في 30 رجب 1447هـ الموافق 19 يناير 2026، موضحة أن هذا الموعد جاء التزامًا بالترتيبات التنظيمية المعتمدة من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وبما يتوافق مع الوثيقة التنظيمية الخاصة بموسم الحج.

كما أعادت الوزارة اعتماد تسع وكالات حج من بين 12 وكالة كانت قد استُبعدت في موسم سابق، ليصل عدد وكالات التفويج المعتمدة لهذا الموسم إلى 243 وكالة، مع تسجيل نقص ثلاث وكالات مقارنة بالموسم الماضي، في إطار ما تقول الوزارة إنه سعي لتحسين جودة الخدمات وضبط الأداء التنظيمي.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التراجع في الإقبال على الحج يعكس بصورة واضحة حجم التدهور المعيشي الذي يواجهه المواطن اليمني، ويؤكد أن الأزمات الاقتصادية لم تعد تقتصر على الجوانب المعيشية اليومية، بل باتت تمس الشعائر الدينية والقدرة على أدائها، في ظل غياب حلول اقتصادية حقيقية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص

واصلت مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للطفل بمسجد سيدي عمرو بن العاص بقرية ابن العاص، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمتابعة الدكتور محمد إبراهيم حامد مدير مديرية أوقاف الشرقية.

وشهدت فعاليات النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن البرنامج تقديم دروس مكثفة في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب شرح وتفسير معاني الآيات القرآنية بصورة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة لديهم.

وجرى تنفيذ فعاليات التحفيظ والتدريس بإشراف الشيخ أحمد محمد فودة، القائم على التحفيظ والتدريس بالكُتّاب وخطيب المسجد، والذي حرص على تقديم المادة العلمية والدينية بأسلوب تربوي يجمع بين التعليم والتوجيه، في أجواء يسودها الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الأطفال.

وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال داخل المساجد، باعتبارها أحد المحاور المهمة في بناء الشخصية المتوازنة للنشء، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تسهم في ربط الأطفال بالمساجد وتعزيز روح الانتماء والقيم الأخلاقية والوطنية لديهم.

وأوضح مدير المديرية أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة الدور التربوي والتعليمي للمسجد، من خلال تفعيل الكتاتيب والأنشطة الدعوية والثقافية الموجهة للأطفال، بما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية، ويحمي النشء من الأفكار الهدامة والسلوكيات السلبية.

وأضاف أن المديرية وجهت جميع الأئمة بضرورة تفعيل النشاط الصيفي في المساجد التي يعملون بها، مع الالتزام بالبرامج الدعوية والتربوية المعتمدة من الوزارة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال بين الأطفال.

وأشار إلى أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى مراكز ومدن المحافظة، مع توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة تساعدهم على تعلم القرآن الكريم واكتساب السلوكيات الإيجابية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل امتدادًا للدور الوطني والدعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في بناء الإنسان المصري.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء دور الكُتّاب في تعليم النشء القرآن الكريم والعلوم الدينية الصحيحة، في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة، ومتمسك بالقيم الدينية والوطنية السمحة.

مقالات مشابهة

  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة
  • وزير الأوقاف يعلن انطلاق أعمال العمرة للمعتمرين اليمنيين وفق ترتيبات جديدة ويدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ
  • وزير الأوقاف يدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ ويعلن انطلاق ترتيبات خدمة المعتمرين اليمنيين
  • وزارة الحج تدعو الحجاج للالتزام بإجراءات المغادرة
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • عودة حجاج الجمعيات الأهلية بالمنوفية إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك
  • "إيركايرو" تدشن أولى رحلات عودة الحجاج من جدة إلى ميلانو عبر القاهرة
  • الطيران المدنى السعودى يعلن جاهزيته لمغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسك الحج