من #أحمد_حسن_الزعبي إلى #أيمن_العتوم: #سؤال_الحرية و #حدود_الكلمة

د. #معن_علي_المقابلة

لا يُنظر إلى أيمن العتوم بوصفه اسمًا عابرًا في المشهد الأدبي، بل باعتباره واحدًا من أبرز #الروائيين_العرب في العقود الأخيرة. فقد تجاوز حضوره حدود الأردن إلى الفضاء العربي والإسلامي، ووصلت أعماله إلى قرّاء بلغات متعددة بعد أن تُرجمت إلى عدد من اللغات، وهو ما منح تجربته الأدبية بعدًا إنسانيًا عالميًا.

هذه المكانة لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة مشروع روائي واضح المعالم، اشتبك مع أسئلة الحرية والكرامة والإنسان.

من هنا، فإن توقيفه على خلفية قانون الجرائم الإلكترونية لا يمكن قراءته كحادثة منفصلة أو إجراء قانوني معزول عن سياقه العام. فالقضية تتجاوز شخص الكاتب لتلامس صورة العلاقة بين الدولة والمثقفين، وحدود التعبير، وموقع الإبداع في المجال العام. إن التعامل مع كاتب بحجم العتوم، وبتلك الطريقة التي تداولها الرأي العام، يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول الرسائل التي تُوجَّه – صراحة أو ضمنًا – إلى الكتّاب والمبدعين.

مقالات ذات صلة “نحن قادمون”.. رسالة مجهولة تصل آلاف الإسرائيليين وتدعوهم للنظر إلى السماء عند منتصف الليل (صورة) 2026/01/10

وليس هذا الحدث الأول الذي يضع الثقافة الأردنية أمام اختبار مماثل. فقد سبق ذلك اعتقال الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي، وهي تجربة ما تزال حاضرة في الذاكرة الثقافية، لا بسبب شخص الزعبي فحسب، بل لما مثّلته من مؤشر مقلق على تضييق المساحات أمام الكلمة الناقدة، حتى حين تأتي في إطار السخرية أو الرأي. إن تكرار مثل هذه الوقائع يعزز الانطباع بأن المشكلة ليست فردية، بل تتصل بمناخ عام يحتاج إلى مراجعة عميقة.

الأردن، الذي طالما قُدِّم بوصفه بلد الاعتدال والانفتاح واحترام العقل، يجد نفسه اليوم أمام اختبار دقيق لصورته الثقافية. فالقوانين لا تُقاس فقط بحسن نياتها أو نصوصها، بل بكيفية تطبيقها، وبقدرتها على تحقيق توازن عادل بين حفظ النظام العام وصون حرية التعبير. وعندما يشعر المثقف أن صوته قد يتحول إلى عبء أو مخاطرة، فإن الخسارة لا تقع عليه وحده، بل تطال المجتمع كله.

إن الدفاع عن أيمن العتوم، كما كان الدفاع عن أحمد حسن الزعبي، لا يعني تبنّي آرائهما أو الاتفاق معها، بل هو دفاع عن المبدأ: حق المثقف في التعبير، وحق المجتمع في سماع الأصوات المختلفة. فالرواية والمقال والسخرية ليست تهديدًا للدولة، بل إحدى أدوات وعيها وقوتها الناعمة.

في النهاية، تبقى الثقافة مرآة الأمم، وطريقة التعامل مع رموزها هي ما يرسّخ صورتها في الذاكرة الجمعية. وأي مقاربة رشيدة تقتضي أن يكون الحوار هو الخيار الأول، وأن يُنظر إلى المبدع بوصفه شريكًا في بناء الوعي، لا خصمًا يُخشى صوته.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: أيمن العتوم سؤال الحرية حدود الكلمة الروائيين العرب أحمد حسن الزعبی

إقرأ أيضاً:

وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية

أعلن الدكتور محمد يحيى بدران، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، تجديد الثقة في عدد من مديري المستشفيات التابعة لمديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، موجهًا لهم الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية، وما أسهموا به من تطوير للأداء وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكد وكيل الوزارة أن النجاحات التي حققتها منظومة المستشفيات بالإسكندرية خلال الفترة الأخيرة جاءت نتيجة العمل الجماعي والتعاون المستمر بين مختلف القيادات الصحية، وحرص مديري المستشفيات على تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية.

وأشار «بدران» إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الجاد والتطوير المستمر لمواكبة توجهات الدولة المصرية في تطوير القطاع الصحي، وتنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المؤسسات الطبية.

وشملت حركة تجديد الثقة استمرار كل من الدكتور النادي يوسف مديرًا لمستشفى الجمهورية العام، والدكتور أحمد مجدي شحاتة مديرًا لمستشفى رأس التين العام، والدكتور محمد عرابي عرابي مديرًا لمستشفى برج العرب المركزي، والدكتور حسام مسعد السيد مديرًا لمستشفى أبو قير العام، والدكتور عماد ممدوح الشافعي مديرًا لمستشفى العامرية العام.

كما تضمنت التجديد للدكتورة هدى رمضان أبو طالب مديرًا لمستشفى جمال حمادة المركزي، والدكتور وليد مختار محمد مديرًا لمستشفى صدر المعمورة، والدكتور محمد إبراهيم منصور مديرًا لمستشفى صدر كوم الشقافة، والدكتورة إيمان شكري عبد الرحمن مديرًا لمستشفى أطفال الرمل، والدكتور عصمت محمد إبراهيم مديرًا لمستشفى أطفال الأنفوشي.

وشملت الحركة كذلك الدكتورة ريهام سمير أبو اليزيد مديرًا لمستشفى أطفال فوزي معاذ، والدكتور شريف إبراهيم إسماعيل مديرًا لمستشفى الحميات والجهاز الهضمي، والدكتور أحمد محمد لطفي خطاب مديرًا لمستشفى الرمد العام، والدكتورة أمل الشبراوي مديرًا لمستشفى صلاح العوضي، والدكتورة عزة أحمد صبري مديرًا لمستشفى دار إسماعيل للولادة.

واختتم وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية تصريحاته بتقديم التهنئة لجميع القيادات التي تم تجديد الثقة لها، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في أداء مهامهم، بما يسهم في تعزيز المنظومة الصحية وتحقيق أفضل مستويات الرعاية الطبية للمواطنين بالمحافظة.

مقالات مشابهة

  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • أيمن عبدالغني يستقبل المرشح الروماني لمنصب أمين عام المنظمة الفرنكوفونية
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي