رئيس جامعة الأزهر يوضح أسرار ذكر النبي بالنبوة قبل اسمه في الحديث الشريف
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
كتب- عمرو صالح:
أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن الحديث الشريف يحمل بين طياته دلالات لغوية وتربوية وإيمانية عميقة، تكشف عن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وعن عظمة منهجه في التعليم والتربية، مشيرًا إلى أن التعريف بالنبي أحيانًا يأتي بوصف النبوة قبل ذكر اسمه الشريف محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أسلوب بليغ له أسراره في لغة العرب ومعانيه في ميزان العقيدة.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن الحديث الذي رواه أبو أمامة رضي الله عنه، حين قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بدعاء كثير لم يحفظوا منه شيئًا، يعكس رحمة النبي بأصحابه وحسن أدبه معهم، حيث لم يعنفهم ولم يوبخهم، وإنما دلهم على دعاء جامع يجمع خير الدنيا والآخرة، فقال: «اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن هذا الموقف النبوي يعلم الأمة أسلوب التربية الرفيق، وأن المعلم إذا رأى تقصيرًا من تلميذه لا ينهره ولا يزجره، بل يأخذ بيده إلى الطريق الأيسر والأقرب، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وجد أن كثرة الأدعية شقّت على الصحابي، فاختصر له الطريق بدعاء جامع مانع.
وبيّن رئيس جامعة الأزهر أن الوقوف عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء يفتح بابًا من التدبر، حيث جاء التعريف أولًا بوصف النبوة في قوله «نبيك»، ثم جاء ذكر اسمه الشريف «محمد» على سبيل البدل، وهو أسلوب معروف عند النحاة يُفيد التوكيد ويقوي المعنى، لأن البدل على نية المبدل منه، أي يصلح أن يحل محله، فكان يمكن الاكتفاء بكلمة نبيك أو باسم محمد، لكن الجمع بينهما جاء للتأكيد والتشريف معًا.
وأضاف أن إضافة النبي إلى ضمير الخطاب في قوله «نبيك» فيها تشريف عظيم بنسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله جل جلاله، ثم جاء ذكر اسمه محمد الذي يجمع المحامد وصفات الحمد، ليؤكد المعنى ويزيده رسوخًا في القلوب، فكان ذكره مرتين أبلغ وأقوى من ذكره مرة واحدة.
وأكد الدكتور سلامة داود أن هذا الأسلوب القرآني والنبوي في البيان يعكس جمال اللغة العربية ودقة تعبيرها، ويكشف عن عظمة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم الذي جمع الله له بين كمال الخُلُق وجلال الرسالة، وبين عظمة الاسم وشرف الوصف، صلى الله عليه وسلم.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر برنامج بلاغة القرآن والسنة أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعات
إعلان
أخبار كأس الأمم الأفريقية
المزيد جميع المبارياتمصر
- - 21:00كوت ديفوار
"لدعم نجله".. 5 صور لظهور زين الدين زيدان في مباراة الجزائر ونيجيريا
لحظة بلحظة.. نيجيريا 2-0 الجزائر.. أكور أدامز يسجل الثاني للنسور
صلاح يطارد دياز.. صراع الهدافين يشتعل في كأس الأمم الأفريقية
الشيشيني يختار التشكيل المثالي لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار
أماد ديالو: مصر لها تاريخ عظيم وأي خطأ أمامها سيكون مكلفا
أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية
مصر
المغرب
تونس
الجزائر
مالي
السنغال
جنوب أفريقيا
كوت ديفوار
الكاميرون
نيجيريا
بوركينا فاسو
الكونغو الديمقراطية
أخبار
المزيدإعلان
رئيس جامعة الأزهر يوضح أسرار ذكر النبي بالنبوة قبل اسمه في الحديث الشريف
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
20 13 الرطوبة: 51% الرياح: غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: مباراة مصر وكوت ديفوار رئيس فنزويلا كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة خفض الفائدة انتخابات مجلس النواب 2025 صفقة غزة الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي النبی صلى الله علیه وسلم قراءة المزید أخبار مصر رئیس جامعة الأزهر یوضح الدکتور سلامة داود الحدیث الشریف أخبار مصر ا ذکر النبی
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.