خبير تعليمي: مشكلات امتحانات النقل جرس إنذار للثانوية العامة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
حذر الدكتور محمد كمال، الخبير التعليمي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، من أن مشكلات امتحانات النقل جرس إنذار لامتحانات الثانوية العامة.
وقال إن وزارة التربية والتعليم تحاول أداء امتحانات النقل بأقل عدد من المشكلات لكن الواقع الفعلي ومن اليوم الأول أثبت وجود مشكلات لا حصر لها.
ولفت إلى ظهور مشكلات التابلت: فإما لا يستقبل الامتحان، أو عدم انتظام الشبكة أو يفصل الامتحان دون أن يحفظ إجابات الطالب، وعند إحضار أوراق للإجابة على الامتحان لا يحصل الطالب على الوقت من جديد مما يهدر وقت الطالب في الإجابة، أو يتم توزيع ورق الأسئلة لمن يؤدون الامتحان ورقيا متأخر.
وأكد أن التابلت يصلح بديلا للكتاب المدرسي لكنه لا يصلح كوسيلة للامتحانات، مشيرا إلى تكرار نفس المشكلات كل عام وكل فصل دراسي وكأن الوزارة تتوقع نتيجة مختلفة رغم عدم اختلاف المقدمات.
ضرب مصداقية وزارة التربية والتعليموأشار إلى أنه برغم تأكيد الوزارة على أن الامتحان سيكون من أسئلة كتب الوزارة وأسئلة كتب التقييمات وليس من الكتب الخارجية، إلا أن عدد ليس قليل من الإدارات التعليمية جاء امتحانها من كتب خارجية بعينها بشكل حرفي، وهو ما يعني إما عدم قدرة مستشاري المواد على تطبيق تعليمات الوزير، أو أن هناك مستفيدين من الترويج لكتب خارجية بعينها.
وأوضح الخبير التعليمي أنه في الحالتين فالأمر يضرب مصداقية الوزارة في مقتل، ويدل على عدم سيطرتها على المديريات والإدارات التعليمية المختلفة.
اختلاف النماذج يخل بمبدأ تكافؤ الفرصواستنكر وضع نماذج امتحانات مختلفة لنفس الامتحان بدلا من وضع نموذج واحد ولكن بترتيب مختلف وهو ما يعد إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، ويظلم بعض الطلاب.
وتابع قائلا: "المشكلة أن هذه المشكلات تتكرر كل ترم، وكل عام، وفي كل مرة قبل الامتحانات يكون هناك وعود بعدم حدوث أي منها، وكل مرة تتكرر، وأخشى ما نخشاه أن يحدث ذلك في امتحان الثانوية العامة هذا العام وقتها سيكون هناك حديث آخر" .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: امتحانات الثانوية العامة محمد كمال صفوف النقل وزارة التربية والتعليم
إقرأ أيضاً:
نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
مع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة سنويًا، تعيش العديد من الأسر المصرية حالة من الترقب والقلق، حيث ينظر كثيرون إلى هذه المرحلة باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية التي قد تؤثر في مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني.
وبين آمال أولياء الأمور في تحقيق أبنائهم لنتائج متميزة، وسعي الطلاب إلى حصد أعلى الدرجات، تتزايد الضغوط النفسية التي قد تؤثر على الأداء داخل لجان الامتحانات.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي عندما يتجاوز حدوده الطبيعية ويؤثر على التركيز والقدرة على استرجاع المعلومات، كما أن طريقة تعامل الأسرة مع هذه الفترة تلعب دورًا أساسيًا في دعم الطالب نفسيًا أو زيادة حدة مخاوفه.
حالة الخوف والتوتر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أن كلمة «امتحان» تمثل في حد ذاتها مصدرًا للضغط النفسي لدى كثير من الطلاب، حتى قبل دخولهم قاعات الاختبار.
وأشار إلى أن الامتحان في الأساس أداة لقياس ما اكتسبه الطالب من معارف ومعلومات خلال العام الدراسي، لافتًا إلى أن المشكلة غالبًا لا تكمن في نقص المعرفة، وإنما في حالة الخوف والتوتر التي قد تعوق استدعاء المعلومات في الوقت المناسب.
وأضاف أن الارتباط بين الامتحانات ومشاعر القلق يبدأ لدى العديد من الأشخاص منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحًا أن بعض الطلاب قد يعجزون عن تذكر معلومات بسيطة عند التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم الكاملة بالإجابة، وهو ما يعكس التأثير النفسي لفكرة الاختبار أكثر من ارتباطه بمستوى التحصيل الدراسي.
ولفت حفناوي إلى أن بعض الأسر تتعامل مع فترة الامتحانات باعتبارها حالة استثنائية داخل المنزل، حيث تفرض رقابة مستمرة على الأبناء وتتابع ساعات المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية بدلًا من تخفيفها.
وأكد أن حرص أولياء الأمور على نجاح أبنائهم أمر طبيعي ومفهوم، إلا أن تحويل هذا الحرص إلى ضغوط يومية متواصلة قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الامتحانات.
وشدد على أهمية تجنب المقارنات بين الطلاب، موضحًا أن الفروق الفردية حقيقة علمية ثابتة، فلكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة وطريقته في الفهم والاستيعاب. وأضاف أن المعيار الأنسب للحكم على أداء الطالب يتمثل في مقارنة مستواه الحالي بمستواه السابق ومدى تقدمه الشخصي، وليس مقارنته بالآخرين.
فقدان الثقة بالنفس
وأوضح أن المقارنات المستمرة قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، في حين يسهم التشجيع والدعم النفسي في رفع الروح المعنوية وتعزيز القدرة على مواجهة ضغوط الامتحانات.
كما فرّق أستاذ التربية الخاصة بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، موضحًا أن القلق الطبيعي يظهر في صورة بعض الأعراض المؤقتة مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق والشعور بالتوتر، وهي استجابات معتادة يمكن السيطرة عليها من خلال التهدئة والدعم النفسي.
وأضاف أن هذا النوع من القلق قد يكون دافعًا إيجابيًا يساعد الطالب على التركيز والاستعداد الجيد، بينما يصبح الأمر أكثر خطورة عندما يتحول إلى قلق مرضي يعرقل التفكير ويؤثر على الأداء داخل لجنة الامتحان.
واختتم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح خلال فترة الامتحانات لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، وإنما يعتمد أيضًا على الحالة النفسية للطالب ومدى حصوله على الدعم والتشجيع من أسرته، داعيًا أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة ومتوازنة تساعد أبناءهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن الضغوط والمقارنات غير الضرورية.