صحيفة البلاد:
2026-06-02@20:09:22 GMT

نجوم أفريقيا من السعودية إلى دور الثمانية

تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT

نجوم أفريقيا من السعودية إلى دور الثمانية

في كل نسخة من كأس الأمم الإفريقية، تتجاوز البطولة كونها منافسة قارية إلى كونها مؤشرًا على تحولات كرة القدم العالمية، وفي النسخة الأخيرة برز الأثر الإيجابي لتواجد محترفي الأندية السعودية في دور الثمانية؛ بوصفه دليلًا ملموسًا على تطور البيئة التنافسية في المملكة. هذا الحضور لم يكن رمزيًا، بل ارتبط بأسماء ثقيلة لعبت أدوارًا مؤثرة مع منتخباتها.


فعلى سبيل المثال، مثّل ساديو ماني لاعب نادي النصر أحد أبرز عناصر منتخب السنغال، حيث انعكست خبرته في المباريات الكبرى على أداء المنتخب في الأدوار الإقصائية. كما قدّم كوليبالي مدافع نادي الهلال نموذجًا واضحًا لقائد دفاعي يتمتع بانضباط تكتيكي وصلابة ذهنية، وهي سمات تعززت بفضل اللعب في دوري عالي الإيقاع مثل الدوري السعودي .
ولم يقتصر التأثير على لاعبي السنغال؛ إذ ظهر فرانك كيسي لاعب النادي الأهلي السعودي بدور محوري مع منتخب كوت ديفوار، حيث ساهم حضوره البدني القوي وخبرته الأوروبية السابقة، المدعومة ببيئة احترافية مستقرة في السعودية، في ترجيح كفة فريقه خلال المباريات الحاسمة. كما برز إدوارد ميندي حارس الأهلي السعودي بثباته الذهني وقدرته على التعامل مع الضغط، واخيراً النجم الساحر والمؤثر مع منتخب الجزائر رياض محرز، وهي عناصر حاسمة في بطولات خروج المغلوب .
وجود هذه الأسماء في دور الثمانية يعكس حقيقة مهمة: الدوري السعودي لم يعد محطة تراجع فني، بل أصبح منصة تحافظ على جاهزية اللاعب الدولي بل وتطوّرها. الاحتكاك الأسبوعي بنجوم عالميين، وتعدد المدارس التدريبية، وارتفاع سقف التنافس، كلها عوامل أسهمت في إعداد هؤلاء اللاعبين نفسيًا وبدنيًا لخوض أصعب مراحل البطولة الإفريقية .
من زاوية تسويقية، تحولت كأس الأمم الإفريقية إلى نافذة عالمية لإبراز أثر الاستثمار الرياضي في السعودية. الجماهير الإفريقية، وهي تتابع نجوم منتخباتها المتألقين والمحترفين في الأندية السعودية، أعادت النظر في صورة الدوري، لا بوصفه دوري عقود مالية ضخمة فقط، بل بيئة قادرة على صناعة الفارق الفني .
خلاصة المشهد، أن تواجد أسماء مثل ماني، وكوليبالي، وكيسي، وميندي في دور الثمانية من كأس الأمم الإفريقية ليس حدثًا عابرًا، بل شهادة عملية على نجاح المشروع الرياضي السعودي في بناء دوري تنافسي، ينعكس أثره مباشرة على أداء اللاعبين في أكبر المحافل القارية، ويعزز مكانة الكرة السعودية، ضمن خريطة كرة القدم العالمية.
@MohammedAAmri

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: محمد العمري دور الثمانیة فی دور

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم
  • منتخب الناشئين بالزي الأبيض أمام المغرب على "برونزية" أمم أفريقيا
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا
  • منتخب مصر للناشئين يُواصل الاستعدادات لمُواجهة المغرب على برونزية أمم أفريقيا