الثورة نت:
2026-06-02@22:12:21 GMT

كيان بلا قيمة إنسانية

تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT

كيان بلا قيمة إنسانية

عملت المراكز البحثية الصهيونية في إسرائيل وأمريكا وبريطانيا خلال السنوات الماضية على دراسة البنية الاجتماعية في اليمن وجوانب الضعف والقوة وكيفية التعامل مع المشكلات، إلى مستوى تعلم اللهجات، في محاولة لإيجاد الثغرات للتعامل مع البيئة اليمنية من خلال احتياجاتها.

ما توصلت إليه هذه المراكز جاء محبِطا لها، إذ وقفت على مناعة صلبة لدى اليمنيين تجعل من الصعب التأثير على المجتمع أو اختراقه.

خصوصا وأن اليمنيين رغم الظروف الصعبة الناتجة عن الاستهداف المباشر بالقصف والحصار طيلة أكثر من عشر سنوات، قد أبدوا تمسّكا لافتا بقيمهم وثوابتهم.

مع ذلك لم تصرف هذه النتيجة العدو عن المراهنة على ما تبقى له من أمل في زعزعة استقرار الجبهة الداخلية تمهيدا لتثويرها ضد واقعها، إذ ظل يواصل مهاجمة المنشآت الخدمية خلال تلك الفترة كالكهرباء والمياه، ومستشفيات قيد الإنشاء، مع إدراكه أن ذلك لن يحقق له أي إنجاز استراتيجي إلا المحاولة لإثارة الداخل.

ما لم يدركه هذا الاجتهاد وهذه الدراسات البحثية، هو أن الشعب اليمني ببساطة، لا يقبل على نفسه الهزيمة خصوصا عندما يكون الطرف الآخر على شاكلة العدو الصهيوني، كائن بلا قيمة أخلاقية ولا قيمة إنسانية ويُمثِّل خطرا على الأمة العربية والإسلامية، وقتاله فرض ديني وأخلاقي يعززه ما ارتكبه خلال تاريخه القصير في المنطقة من إجرام لا نظير له.

وما يريده هذا العدو من استهداف محطات الكهرباء أو خزانات الوقود على الرغم من تأثير ذلك على معيشة المواطن، إلا أنه لن يصل به إلى ما يتوهمه.

واليوم مع اقتراب العدو الإسرائيلي إلى القرن الأفريقي، إنما يقوم فقط بعملية تحديث لتلك الأوهام، فهذا التحرك في القناعة اليمنية ليس إلا تحصيل حاصل لجهة ما يمكن أن يفيد الكيان على صعيد استعادته لمسار مخطط فرض الهيمنة على كل المنطقة والتسيّد عليها.

لهذا.. لا يغيب عن الذهنية الصهيونية أن اليمن أصبح عمليا خطرا شاخصا بأنيابه ضد مشروعه التوسعي، وهو الخطر الذي ظهر فجأة، عندما كان هذا العدو في ذروة البلطجة، فانكسر وعاش حالات لم يعشها من قبل، حين تعرض لضربات وسط كيانه، وتعرض للحصار الجوي والبحري اليمني، فضلا عن تعرية حقيقة قوة دفاعه الزائفة. وعلى إثر ذلك ذهب يصب غضبه على النساء والأطفال في غزة، وهذا أقصى ما هو بمقدوره.

اليمنيون يتحضرون بل إنهم في أتم الجهوزية للمواجهة بأكثر مما ظهروا عليه من قبل، والعدو هنا لا يعني فقط «إسرائيل» وإنما أيضا رأس الشيطان أمريكا التي تتصور أن بلطجتها على العالم يمكن أن ترهب اليمنيين وتدفعهم للاستسلام.

الشعب الذي قدم آلاف الشهداء، وعاش المعاناة المريرة طيلة عشرة أعوام وحتى الآن بسبب الحصار، هيهات أن يُسلِّم بعد كل هذاه التضحيات؟!

ثم إذا كانت الكائنات «الإسرائيلية» والأمريكية قادرة على فهم ما يعنيه هذا النفير المستمر للقبائل اليمنية لأدركوا أن ما في خيالاتهم ليست إلا ضربا من الأوهام.. وما كلّفوا أنفسهم عناء البحث والدراسة وتعلم الثقافة اليمنية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية

إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • وزير الأوقاف يعلن انطلاق أعمال العمرة للمعتمرين اليمنيين وفق ترتيبات جديدة ويدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ
  • وزير الأوقاف يدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ ويعلن انطلاق ترتيبات خدمة المعتمرين اليمنيين
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • 243 عملاً مقاوماً في الضفة والقدس خلال مايو المنصرم
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب