صحيفة أمريكية: الرياض وأبوظبي تتنافسان على تحقيق الهيمنة على حساب الاستقرار الإقليمي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع "26 سبتمبرنت" إنه بعد أن كانت قوة موحدة في غرب آسيا، بدأت الشراكة بين السعودية والإمارات تتفكك بسرعة. ما بدأ كاختلاف هادئ تحول الآن إلى صراع علني عبر خطوط الصدع الحيوية في المنطقة.
من اليمن إلى السودان وسوريا والصومال ومنطقة البحر الأحمر، تتزايد الخلافات بين الرياض وأبوظبي، حيث تدعمان قوى متنافسة وتسعيان لتحقيق الهيمنة، وغالبًا على حساب الاستقرار الإقليمي.
وأكدت الصحيفة أن الفجوة أصبحت واضحة تمامًا في ديسمبر 2025، عندما طالبت السعودية رسميًا بسحب القوات المدعومة من الإمارات من المحافظتين اليمنيتين حضرموت والمهرة. وكانت هذه المطالبة، التي دعمتها غارات جوية سعودية على الميليشيات المتحالفة، علامة على أدنى مستوى غير مسبوق في العلاقات بين دولتين كان يُنظر إليهما منذ زمن طويل باعتبارهما العمود الفقري لمجلس التعاون الخليجي.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الحرب التي قادتها السعودية على اليمن بدأت في عام 2015 وكأنها تلقي بظلالها على هذا التحالف. لعبت الإمارات دورًا عسكريًا كبيرًا في الحملة ضد الحكومة في صنعاء. ولكن، على الرغم من ذلك، كان كلا الشريكين يسعيان لتحقيق أهداف مختلفة تمامًا.
وأضافت الصحيفة أن الرياض كانت تهدف إلى هزيمة قوات صنعاء. بينما كانت أبوظبي تركز على السيطرة على الموانئ والجزر والطرق البحرية، وبناء نفوذها من خلال وكلاء محليين.
حتى في السنوات الأولى للحرب في اليمن، كانت الاختلافات واضحة: دعمت الرياض وحدة اليمن والحكومة المنفية، بينما عززت أبوظبي من قوة الميليشيات التي تتبنى أجندات داعمة للانفصال ومعادية للإسلاميين.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الفجوة العلنية تعكس الآن تجسيدًا لصراع طويل الأمد. ومع ذلك، تستعد السعودية لتصعيد الأوضاع، لكنها ستفعل ذلك من خلال طرق غير مباشرة وغير قابلة للإثبات. من المتوقع أن تعزز الرياض من حربها السياسية في اليمن، وتدعم الفصائل الجنوبية المعادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتنفذ ضربات جوية محدودة بهدف إضعاف القوات المرتبطة بالإمارات، بالإضافة إلى فرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية على مصالح الإمارات.
إن القيام بضربات صاروخية أو شن حرب بصورة علنية قد يهدد بانهيار هيكل الأمن الجماعي في الخليج ويدعو إلى التدخل الأجنبي. كلا الدولتين مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا بالهياكل الأمنية الغربية، مما يجعل مثل هذه النتائج غير محتملة. بدلاً من ذلك، ستسعى المملكة العربية السعودية إلى تأكيد هيمنتها من خلال اتخاذ تدابير غير مباشرة ومدروسة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مكونا من اليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف، الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وذلك بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكيةوصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية.
الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسطوأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
دعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيرانوأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، حيث تطرق الرئيس في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.
التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينيةوأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد كذلك على أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي.
محورية العلاقات المصرية الأمريكيةومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد رؤية الرئيس لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضًا محورية العلاقات المصرية الأمريكية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي.