صراحة نيوز-رصدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الجرائم المرتبطة بالإطار الأسري التي شهدتها المملكة خلال عام 2025، والتي بلغ عددها 17 واقعة قتل ووفاة، أسفرت عن 20 ضحية، منهن 13 أنثى و7 ذكور، توزعت بين جرائم قتل داخل الأسرة، وجرائم قيد الاشتباه الأسري، وحالات وفاة غير محسومة، إضافة إلى حوادث عرضية وقعت داخل المنازل.

وأوضحت “تضامن” أن عام 2025، ورغم تسجيله عددًا أقل من الجرائم مقارنة بالسنوات السابقة، ما يزال يشهد أنماطًا خطيرة من العنف الأسري القاتل، خصوصًا ضد النساء والفتيات والأطفال، وبأساليب تتسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر، ما يؤكد أن جذور هذه الظاهرة ما تزال قائمة ولم تُعالج بشكل جذري.

وشهد العام عددًا من الجرائم المروعة داخل الأسرة، من أبرزها قيام أب بقتل ابنه باستخدام سلاح ناري في محافظة الزرقاء وإصابة زوجته، إلى جانب حادثة إقدام أب آخر على إلقاء طفليه في سيل الزرقاء، وهي جريمة هزّت الرأي العام وأعادت تسليط الضوء على خطورة العنف داخل البيئة الأسرية.

كما سُجلت جرائم قتل بحق أخوات على يد أشقائهن، من بينها مقتل شقيقة عشرينية طعنًا، ومقتل سيدة بإطلاق نار على يد شقيقها، إضافة إلى جريمة ارتكبها حدث بحق شقيقته في محافظة إربد. ولم تكن الزوجات بمنأى عن هذا العنف، حيث توفيت زوجة بعد تعرضها للضرب المبرح، فيما أقدم زوج آخر على حرق زوجته، فضلًا عن جريمة تعذيب وضرب وحرق واحتجاز سيدة ثلاثينية في محافظة الزرقاء انتهت بوفاتها متأثرة بإصاباتها البليغة.

وكشفت الوقائع المسجلة خلال عام 2025 عن استمرار استهداف الأطفال داخل الأسرة، حيث توفيت طفلة نتيجة تعرضها للضرب من والدها في البادية الشمالية، إضافة إلى جريمة إلقاء طفلين في سيل الزرقاء على يد والدهما، فضلًا عن وفاة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات في محافظة جرش نتيجة العبث بسلاح ناري داخل المنزل، في حادثة تعكس خطورة انتشار السلاح وغياب معايير الحماية داخل الأسر.

وبيّنت البيانات أن محافظة الزرقاء سجّلت العدد الأعلى من الوقائع المرتبطة بالإطار الأسري خلال عام 2025، تلتها محافظتا إربد والمفرق، فيما توزعت بقية الحالات على عدد من المحافظات الأخرى بنسب أقل.

كما رصدت “تضامن” عددًا من حالات الوفاة التي لم يُحسم طابعها الجنائي بعد، من بينها العثور على شاب مشنوقًا في محافظة العقبة، وسقوط مراهقة من أحد الجسور في العاصمة عمّان في ظل ظروف أسرية صعبة، إضافة إلى جرائم لا تزال قيد التحقيق والاشتباه، مثل العثور على فتاة مطعونة في محافظة المفرق، وجريمة مقتل شاب وفتاة من طلبة التمريض، دون حسم رسمي للدوافع حتى الآن.

وأشارت “تضامن” إلى أن عام 2023 شهد وقوع 27 جريمة قتل أسرية نتج عنها 25 ضحية (16 أنثى و9 ذكور)، فيما سُجل في عام 2024 وقوع 25 جريمة قتل أسرية أسفرت عن 32 ضحية، من بينهم 25 حالة وفاة و7 إصابات بليغة، غالبيتهم من النساء والفتيات، وبطابع إجرامي مركب أسفر في عدد من القضايا عن أكثر من ضحية في الجريمة الواحدة. أما عام 2025 فقد شهد رصد 17 واقعة قتل ووفاة مرتبطة بالإطار الأسري، نتج عنها 20 ضحية وفاة.

وأكدت الجمعية أن التراجع العددي المسجل بين عامي 2024 و2025 لا يعكس بالضرورة تراجعًا حقيقيًا في خطورة الظاهرة، إذ ما تزال النساء والفتيات والأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من الضحايا، وبأساليب قتل مباشرة وقاسية، ما يشير إلى خلل بنيوي في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية.

وشددت “تضامن” على أن جرائم القتل المرتبطة بالإطار الأسري تشكّل خطرًا حقيقيًا ومستمرًا على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، داعية إلى تكاتف الجهود الرسمية والوطنية للحد من هذه الجرائم، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، بما في ذلك إعادة النظر في إسقاط الحق الشخصي في قضايا العنف الأسري.

وأكدت الجمعية التزامها بمواصلة رصد هذه الجرائم وتحليلها والمناصرة للحد منها، حمايةً للأسرة الأردنية، وصونًا لحق النساء والأطفال في الحياة والأمان والكرامة الإنسانية.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن فی محافظة إضافة إلى عام 2025

إقرأ أيضاً:

الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ارتفاع جديد في عدد الإصابات المرتبطة بتفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق انتشار المرض في المنطقة.


وأوضحت المنظمة أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ 321 حالة، إضافة إلى 116 حالة يشتبه بإصابتها بالفيروس، فيما ارتفع عدد الوفيات المسجلة إلى 41 حالة منذ بدء التفشي.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، إن الجهود الصحية مستمرة لمتابعة الحالات المصابة والمخالطين لها، مشيراً إلى تعافي عدد من المرضى خلال الفترة الماضية.

وفي تطور متصل، أكدت السلطات الصحية في أوغندا تسجيل تسع إصابات مؤكدة بالفيروس ووفاة واحدة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تكثيف إجراءات المراقبة والوقاية للحد من انتقال العدوى.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات انتشار المرض خارج المناطق المتضررة، خاصة مع حركة التنقل بين الدول الإفريقية ودول العالم.

ومن المقرر أن يعقد وزراء الصحة في دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي خلال الأيام المقبلة لمناقشة مستجدات تفشي الفيروس، وتقييم مستوى الجاهزية الصحية، إضافة إلى تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة أي تطورات محتملة.

ويُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تتطلب استجابة صحية سريعة وإجراءات وقائية مشددة للحد من انتشار العدوى، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية.

مقالات مشابهة

  • البنك الأوروبي: الأردن اتخذ إجراءات لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • بن جفير متهم بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل.. تفاصيل
  • هند الضاوي: اتهامات لـ بن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • هند الضاوي: اتهامات لبن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاج
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا