هل النقوط في المناسبات الاجتماعية دينا واجب رده؟ أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ"النقوط" الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأصل في النقوط أنه عادةٌ مستحبةٌ، مبناها على تحقيق مبدأ التكافل بين الناس عند نزول المُلِمَّاتِ أو حدوث المَسَرَّات، بأن يبذل إنسانٌ لآخَر مالًا -نقدًا أو عَيْنًا- عند الزواج أو الولادة أو غيرهما مِن المناسبات، وذلك على سبيل المسانَدَة وتخفيف العبء أو المجامَلة.
وأوضحت دار الإفتاء أنه يُرجَع عند النزاع بين أطرافه في كونه دَيْنًا واجب الأداء مَتَى طُولِب به، أو هبةَ ثوابٍ يُرَدُّ مِثلُها في مناسبةٍ نحوِها للواهب، أو هبةً محضةً يُستحب مقابلتُها بمِثلها أو أحْسَنَ منها مِن غير وجوب ولا إلزام، يُرجَع في ذلك كلِّه إلى أعراف الناس وعاداتهم التي تختلف باختلاف الزمان والمكان، ويَحكُمُ بها أهلُ الخبرة فيهِم.
وأضافت دار الإفتاء أن النقوط عادةٌ مستحبةٌ، تعارف الناسُ عليها منذ القِدَم، وعمِلوا بها في مختلف الأزمان؛ لما فيها مِن التقدير المادي والمعنوي فيما بينهم.
فأما التقدير المادي: فما يترتب عليها مِن تخفيف الأعباء المالية التي تُخَلِّفها مِثلُ هذه المناسبات، ومعاونة صاحبها وتلبية ما يحتاجه فيها مِن النفقات والطلبات، ومساندته.
وأما التقدير المعنوي: فما فيها مِن جبر الخواطر، والمواساة، وتأليف القلوب بين الناس، فإن القلوبَ مجبولةٌ على حُبِّ مَن يُحسن إليها، لا سيما إذا كان صاحب المناسبة في حاجة إلى مَن يكاتفه ويسانده ويقدره في مثل هذه الأوقات.
ومِن أجْل هذه المعاني وغيرها: لم تكن عادة النقوط مقصورةً على عوامِّ الناس دون غيرهم، بل عَمِلَها السلاطين والأمراء في مختلف المناسبات التي كانت تحدث لهم.
أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال أرسل إليه مضمونه “هل يعد نقوط الأفراح دينًا؟”.
وأجاب محمود شلبي، خلال فتوى مسجلة له عبر موقع “يوتيوب”، قائلًا إن النقوط التى تأتى فى الأفراح هى من قبيل الديون لأن صاحبها يدفعها ويكون منتظر رد هذه الأموال فى مناسبات عنده مثل المناسبة التى دفع فيها، وبالتالى فهي من قبيل الدين، والذى حكم بذلك هو العرف والعادة، فالله تعالى يقول في ذلك “خذ العفو وأمر بالعرف”، ويقول الفقهاء “العادة محكمة”.
من جانبه، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن «النقوط» الذي يجرى به عرف الناس في كثير من البلاد من بذل المال في مثل المناسبات السارة، لصاحب العرس، أو من رزق بمولود، أو نحو ذلك، على أن يعود آخذ المال، فيرد نفس المبلغ، أو أزيد منه، في مثل هذه المناسبات: لا بأس به، بل هو أمر حسن، لما فيه من المواساة بالمال، ومساعدة الآخرين في مثل هذه المناسبات التي يغلب الحاجة فيها إلى المال، لكثرة النفقات فيها.
وأضاف الدكتور علي جمعة، أن هذا المال المعروف في كثير من البلاد باسم «النقوط»، هو مثل مساعدة، ويرد في مثل هذه المناسبة، كما جرى به عرف الناس، بل إذا احتاجه باذله وطلبه: وجب رده إليه متى طلبه، ولذلك لا يزال يذكره الباذل له، ويقيده في أوراق خاصة بمثل هذا النوع من القروض، مشيرًا إلى أنه نص غير واحد من الفقهاء على أن «النقوط» دين، يجب رده لصاحبه، على ما جرى به العرف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فتاوى المناسبات الاجتماعیة دار الإفتاء فی مثل هذه ا واجب
إقرأ أيضاً:
متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
يقدم موقع صدى البلد معلومات قانونية عن شروط وإجراءات التفرغ العلمي للأساتذة الجامعيين وذلك وفقا لـ قانون تنظيم الجامعات رقم 142 لسنة 1994 الذي وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم إجازات التفرغ العلمي لأعضاء هيئة التدريس، محددًا شروط الحصول عليها ومدتها والجهات المختصة بالموافقة عليها، بما يضمن دعم البحث العلمي مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية داخل الجامعات، فيما يلي:
بموجب القانون، يجوز الترخيص للأستاذ الجامعي بالتفرغ العلمي لمدة عام واحد بمرتب كامل بعد مرور ست سنوات على الأقل في درجة الأستاذية، شريطة توافر من يحل محله خلال فترة التفرغ، وألا يزيد عدد الحاصلين على هذه الإجازة على أستاذ واحد بكل قسم خلال العام الدراسي الواحد.
اشترط القانون اعتماد البرنامج العلمي أو الفني الذي يعتزم الأستاذ تنفيذه خلال فترة التفرغ، على أن يصدر قرار الترخيص من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث، بناءً على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد وأخذ رأي القسم العلمي المختص.
كما ألزم القانون عضو هيئة التدريس، عقب انتهاء فترة التفرغ، بتقديم تقرير مفصل عن الأنشطة والأبحاث التي أنجزها، مرفقًا بنسخ من الدراسات والبحوث التي أعدها، لعرضها على مجلس الكلية ومجلس الدراسات العليا والبحوث.
ومنح القانون رؤساء الجامعات صلاحيات إضافية للترخيص للأساتذة بالتفرغ للتدريس بالدراسات العليا أو للعمل في مجالات البحث العلمي والصناعة والاستشارات ونقل التكنولوجيا، وفق ضوابط محددة تضمن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في خدمة التنمية والبحث العلمي.