النقل العام يطلق مسارًا جديدًا لحافلات مكة يربط المسجد الحرام بحي حراء الثقافي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
البلاد (مكة المكرمة) أطلق مشروع النقل العام بمكة المكرمة “حافلات مكة” مسارًا جديدًا يربط المسجد الحرام بحي حراء الثقافي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط المنظَّم بين المواقع الدينية والثقافية في مكة المكرمة، وتسهيل تنقُّل الزوار والمعتمرين ضمن منظومة نقل عامة موثوقة وفعَّالة.
ويتيح المسار الجديد وصولًا مباشرًا إلى حي حراء الثقافي، الذي يُعد إحدى الوجهات الثقافية والمعرفية البارزة في مكة المكرمة، ويضم معرض الوحي، ومتحف القرآن الكريم، وعددًا من المرافق الإثرائية، إلى جانب المسار المؤدي إلى غار حراء، بما يوفِّر تجربة معرفية متكاملة مرتبطة بسياق الوحي وبدايات الرسالة.
ويأتي إطلاق هذا المسار ضمن التوسُّع المستمر لشبكة حافلات مكة، التي تغطّي حاليًا (12) مسارًا، وتُشغِّل (400) حافلة عبر (431) محطة تمتد على مسافة (580) كيلومترًا، وأسهمت في نقل أكثر من (188) مليون راكب عبر أكثر من (4) مليون رحلة منذ بدء تشغيل حافلات مكة.
ويُنفَّذ المسار الجديد في إطار منظومة النقل التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ويتولى المركز العام للنقل قيادتها بوصفها الجهة المرجعية المعنية بتخطيط وتنظيم وتشغيل منظومة النقل في مكة المكرمة، والعمل على مواءمة مشاريع النقل مع متطلباتها واحتياجات الزوار والمعتمرين، بما يرسِّخ نهج الحوكمة ويعزِّز كفاءة الربط بين المواقع الحيوية.
ويُسهم ربط المسجد الحرام (المنطقة المركزية) بحي حراء الثقافي في تعزيز تكامل منظومة النقل داخل مكة المكرمة، من خلال إتاحة وصول منظَّم وسهل إلى إحدى الوجهات الثقافية والمعرفية البارزة، بما يعكس التوجه الإستراتيجي لدمج البعد الثقافي والمعرفي ضمن تجربة الزائر، ويُحسِّن تجربة تنقُّل الزوار والمعتمرين بين المواقع الدينية والوجهات الإثرائية في العاصمة المقدسة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: موسم الرياض
إقرأ أيضاً:
فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.
ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of listونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.
المسار العماني
وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.
ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.
ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.
القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة
واشنطن لن تتمكنوأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".
إعلانويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.
وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.
تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكيةويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.
ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.