وزير التعليم: تطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانوي بالتعاون مع اليابان
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد من البرلمان الياباني والسفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وذلك عقب زيارة المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، حيث تناول الاجتماع بحث سبل مواصلة تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف مجالات التعليم.
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليابان، وما تشهده من تطور مستمر، لاسيما في مجال التعليم، مشيدًا بالخبرات اليابانية المتقدمة في مجال التعليم وما قدمته من دعم فعّال لتطوير المنظومة التعليمية المصرية، وحرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون بما يحقق مصلحة الطلاب ويعزز جودة التعليم.
وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن التعاون التعليمي بين مصر واليابان انطلق من رؤية مشتركة تعززت خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى اليابان، والتي تضمنت زيارة إحدى المدارس اليابانية، حيث اطّلع عن قرب على ملامح الفلسفة التعليمية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الزيارة شكّلت نقطة انطلاق مهمة لنقل هذه الرؤية التعليمية المتقدمة إلى مصر، والاستفادة من ركائزها في بناء الإنسان وتنمية المهارات وترسيخ القيم داخل المنظومة التعليمية.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وضعت استراتيجية شاملة لتطوير منظومة التعليم، وفي ضوء هذه الرؤية الاستراتيجية تم اعتبار اليابان الشريك الرئيسي في مجال التعليم، لما تمتلكه من خبرات راسخة ونهج متكامل في بناء الإنسان وتطوير العملية التعليمية، بما يتسق مع أولويات الدولة المصرية وأهدافها المستقبلية.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أنه جرى توقيع أكثر من سبع اتفاقيات تعاون مع الجانب الياباني خلال العام والنصف الماضيين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجال التعليم.
وتابع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن عدد المدارس المصرية اليابانية يبلغ حاليًا 79 مدرسة، وتستهدف الوزارة الوصول بها إلى ما بين 90 إلى 100 مدرسة مع بدء العام الدراسي الجديد، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، ومؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا تعليميًا ناجحًا تسعى الوزارة إلى البناء عليه ونقل خبراته إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات التعليمية.
تدريس مادة البرمجة بكافة المدارس الحكومية للصف الأول الثانوي على مستوى الجمهوريةوتطرق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى التعاون في مجال تطوير المناهج الدراسية، لاسيما في مواد الرياضيات والعلوم والبرمجة، مشيرًا إلى أنه على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (TICAD 9) تم توقيع اتفاقية لتدريس مادة البرمجة بكافة المدارس الحكومية للصف الأول الثانوي على مستوى الجمهورية، والتي تضم نحو 800 ألف طالب.
تطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانويكما أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى التعاون القائم في تطوير مادة الرياضيات بالتعاون مع شركة "سبريكس" اليابانية، مؤكدًا أن هذا المشروع يُعد مشروعًا طموحًا يمتد لخمس سنوات، ويستهدف تطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانوي، بما يضمن تطابقها الكامل مع منهج الرياضيات المعتمد في اليابان، موضحًا أنه جرى تطبيق المنهج المطوّر بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي.
وأشاد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف بالتعاون القائم مع الجهات المختلفة في اليابان ومن بينها هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في دعم المنظومة التعليمية من خلال زيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، وبما يحظى به ذلك من دعم من البرلمان الياباني، بما يسهم في نقل الخبرات وتعزيز الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير التعليم.
تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لتدريب المعلمينوأضاف الوزير أنه يجري حاليًا دراسة توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما وعدد من الجامعات اليابانية الأخرى، بهدف تنفيذ برنامج تدريبي متخصص لتدريب المعلمين لمدة عام داخل الأكاديمية المهنية للمعلمين، على أن يحصل المعلمون المشاركون في البرنامج على دبلومة معتمدة من الجامعات اليابانية في مجال تدريب وتأهيل المعلمين، بما يسهم في رفع كفاءتهم المهنية وفق أحدث النظم التعليمية.
ومن جهته، أعرب أعضاء الوفد البرلماني الياباني، عن تقديرهم واعتزازهم بإشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالنموذج الياباني في التعليم، موجهين الشكر لمصر على تعاونها في تبني مصر للرؤية اليابانية، ونقل هذا النموذج إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين ودورها الإقليمي في دعم تطوير التعليم.
كما رحّب أعضاء وفد البرلمان الياباني بمناقشة آليات مواصلة إرسال الخبراء اليابانيين إلى مصر، مؤكدين أهمية تعميق التعاون في هذا الصدد خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم نقل الخبرات وتعزيز الشراكة التعليمية بين الجانبين.
وناقش اللقاء عددًا من الموضوعات في ضوء مجالات التعاون القائمة، من بينها سبل تعزيز التعاون مع محافظة طوكيو في مجال دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير البرامج التعليمية وتهيئة البيئات المدرسية الداعمة لهذه الفئة، بما يسهم في تحقيق دمج تعليمي فعّال ومستدام.
وحضر اللقاء من الجانب الياباني السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، و أوي ساتوشي، عضو مجلس المستشارين بالبرلمان الياباني عن حزب الديمقراطيين الأحرار، والدكتور يوكوياما شينيشي، عضو مجلس المستشارين عن حزب كوميتو، والسيدة أوتشيكوشي ساكورا، عضو مجلس المستشارين عن الحزب الدستوري الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والمستقلين، و ياماغوشي نوبوهيرو، مساعد كبير الباحثين بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للبيئة، و نيموري يوهي، باحث بمكتب البحوث التابع للجنة الدائمة للموازنة.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، و نيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني التربية والتعليم التعليم اليابان سفير اليابان البرلمان الياباني وزیر التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی المدارس المصریة الیابانیة البرلمان الیابانی فی مجال التعلیم محمد عبد اللطیف بما یسهم فی التعلیم ا
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.