قال محافظ حلب عزام الغريب، في منشور على منصة "إكس": "لقد طُويت صفحة القلق وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها قوية بوحدتهم ومحصّنة بإرادتهم".

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، بعد أيام من اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية أسفرت عن مقتل 21 مدنياً على الأقل ونزوح حوالي 155 ألف شخص، بحسب محافظة حلب.

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، في بيان رسمي: "توصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر القوات نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا.

وكان هناك تضارب في التقارير السبت، إذ أعلنت السلطات وقف القتال وبدء إخراج المقاتلين الأكراد، فيما نفت "قسد" الإعلان فوراً.

من جانبه، أكد محافظ حلب، عزام الغريب، أن الجهات المعنية تعمل ميدانياً بشكل مستمر لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى جميع أحياء المدينة.

ومطمئناً السكان، أوضح أن الأوضاع الأمنية تشهد تحسناً تدريجياً في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مضيفا في منشور على منصة "إكس": "لقد طُويت صفحة القلق، وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها، قوية بوحدتهم ومحصّنة بإرادتهم".

الاشتباكات وأسبابها

اندلعت المعارك بين القوات الكردية والجيش السوري الثلاثاء الماضي، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين يسكنهما غالبية كردية.

وتبادل الطرفان الاتهامات في بدء أعمال العنف، التي جاءت في سياق تعثر المفاوضات بين دمشق و"قسد" منذ توقيع اتفاق ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

Related آلية مشتركة بإشراف أمريكي.. ماذا نعرف عن قناة التواصل الجديدة بين إسرائيل وسوريا؟توغل إسرائيلي في جنوب سوريا.. هل تصمد آلية التنسيق المشتركة؟عبدي يحذّر من مجازر في حلب.. وأنقرة لإسرائيل: لا تحبّون أكراد سوريا

وقالت "قسد" إن انسحاب مقاتليها تم بوساطة دولية، بهدف وقف الهجمات والانتهاكات بحق المدنيين، مؤكدة تعرض الأهالي لعمليات تهجير قسري وخطف خلال الأيام الماضية.

وأتى إعلان الانسحاب بعد لقاء جمع المبعوث الأمريكي توم باراك مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع السبت، دعا خلاله "جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فوراً".

وشهد حي الشيخ مقصود خروج عشرات الحافلات التي تقل المقاتلين، فيما تمكنت العائلات العالقة من مغادرة المنطقة، حيث ظهرت مشاهد لأطفال يحملهم آباؤهم، ونساء وأطفال يبكون أثناء رحيلهم.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس أنه تم فصل عشرات الشبان الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية عن البقية، وأجبرهم الأمن على الجلوس على الأرض قبل نقلهم إلى وجهة مجهولة.

في المقابل، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الهجمات على "الأقلية الكردية"، واصفًا إياها بـ"الجسيمة والخطرة"، وقال إن "القمع المنهجي والدموي للأقليات يتناقض مع وعود سوريا الجديدة".

خلفية المشهد

تسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تشمل أبرز حقول النفط والغاز، وقد شكّلت رأس حربة في قتال تنظيم "داعش"، وتمكنت بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من دحر التنظيم من آخر معاقله في البلاد عام 2019.

وعقب إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة ورفعوا العلم السوري في مناطقهم، إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وبتثبيت حقوقهم في الدستور لم يحظَ باستجابة من دمشق.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في حلب في سياق أعمال عنف دامية طالت خلفية طائفية؛ إذ شهدت البلاد في آذار/مارس هجمات استهدفت الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في تموز/يوليو، حيث نفذت إسرائيل حينها ضربات على دمشق قالت إنها دعماً للدروز.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل سوريا قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو حركة حماس سوريا نواب روسيا الاتحاد الأوروبي

إقرأ أيضاً:

صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد سنجاب مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، إنّ الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية تعيش ساعات عصيبة عقب صدور بيان مشترك غير مسبوق بين رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع الإسرائيلي تضمّن قراراً بتوجيه ضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد المناطق المستهدفة أو إصدار أي إنذارات مسبقة كما جرت العادة منذ بداية العدوان في الثاني من مارس الماضي. 

 

وأضافت في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه لم تُنفذ أي ضربات حتى الآن، موضحاً أن التوقعات تشير إلى أن أي هجمات محتملة قد تسبقها إنذارات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وتابع، أن الضاحية الجنوبية شهدت موجات نزوح واسعة عبر جميع مخارجها، سواء باتجاه مدينة بيروت أو نحو عدد من بلدات محافظة جبل لبنان، ولا سيما في اتجاه الحازمية وخلدة ومناطق أخرى. 

 

وأوضح أن أعداداً كبيرة من النازحين انتشرت على الطرقات، فيما أقام بعضهم خياماً في محيط الحديقة الرئيسية في بيروت وفي مناطق قريبة من الضاحية، إلا أنهم رفضوا التصوير. كما لفت إلى الانتشار الكثيف للنازحين في محيط الضاحية الجنوبية، وخصوصاً في المناطق المتاخمة للعاصمة اللبنانية بيروت.

 

وأكد مراسل قناة القاهرة الإخبارية أن الضاحية الجنوبية تترقب خلال الساعات المقبلة أي ضربة محتملة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى إخلاء جميع المنشآت التعليمية بشكل كامل، بما في ذلك المدارس والجامعات والحضانات ورياض الأطفال. 

 

وواصل، أن مناطق عدة في الضاحية، وتحديداً حارة حريك التي تُعد المعقل الرئيسي لحزب الله أو ما يُعرف بعاصمته في بيروت، أصبحت شبه خالية، مع تسجيل توقف شبه كامل للحركة فيها، كما أشار إلى ظهور مطار رفيق الحريري الدولي من موقع التغطية، نظراً لمجاورته المباشرة للضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.

https://www.youtube.com/shorts/Os5kf5QgnyA

مقالات مشابهة

  • مقتل جنديين أمريكي وبريطاني خلال تدريب عسكري مشترك شمال العراق
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل