كنز عمره مليار عام تحت الرمال.. اكتشاف جيولوجي نادر على خريطة الهيليوم| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
في أعماق صحراء صينية نائية، عثر علماء صينيون على ما يعد أول حقل غاز عملاق غني بالهيليوم داخل البلاد، في اكتشاف وصفه خبراء بأنه تحول استراتيجي في سوق أحد أندر الموارد الطبيعية في العالم.
الحقل الجديد، المعروف باسم هيتيانخه، يقع في قلب حوض تاريم، ويضم تركيزات من الهيليوم ذات جدوى صناعية عالية، تعود أصولها إلى صخور قشرية يتجاوز عمرها مليار عام، ما يجعله واحدا من أقدم مصادر الهيليوم المكتشفة حتى اليوم.
بحسب دراسة تشرت في مجلة علوم البترول، فإن هذا الاكتشاف يفتح أمام الصين بابا لتقليص اعتمادها على واردات الهيليوم، الذي يُعد عنصرا حيويا في الصناعات الطبية، والإلكترونيات، والفضاء، والطاقة النووية.
كما يُسلط الضوء على نظام جيولوجي نادر يتمثل في أنظمة غاز ضحلة منخفضة الضغط، وهو ما يمنح الحقل قيمة علمية واستثمارية استثنائية، وفق ما أورد موقع ديلي جالاكسي.
لاعب جديد في سوق شديد الحساسيةيُستخرج معظم الهيليوم عالميا بوصفه منتجا ثانويا للغاز الطبيعي، ويتركز الإنتاج في عدد محدود من الدول، ما يجعل السوق عرضة للتقلبات الحادة عند تعطل الإمدادات.
ويدخل اكتشاف هيتيانخه، الذي جاء بعد تحليلات دقيقة قادها فريق بحثي برئاسة جيا هاو ليف من معهد شمال غرب البيئة والموارد، لاعبا جديدا ومهما إلى هذه المعادلة العالمية الحساسة.
نسب واعدة للاستخلاص الصناعييقع الحقل على الحافة الجنوبية لمرتفع باتشو، وتظهر عينات الغاز المأخوذة من عشرات الآبار تركيزات من الهيليوم تتراوح بين 0.27% و0.42%، وهي نسب تصنف ضمن النطاق المناسب للاستخلاص الصناعي وفق المعايير الدولية.
ويستخرج الغاز من مكامن تعود إلى العصرين الكربوني والأوردوفيشي، على أعماق تتراوح بين 4800 و9100 قدم، وهي أعماق متوسطة تضمن جدوى اقتصادية وظروف تشغيل مستقرة من حيث الضغط ودرجة الحرارة.
جرانيت عمره مليار عام المصدر الخفيتكشف التحليلات النظائرية أن نحو 99% من الهيليوم في حقل هيتيانخه مصدره قشرة الأرض، بينما لا تتجاوز مساهمة الوشاح 1% فقط.
ويعود أصل هذا الهيليوم إلى جرانيت من العصر الباليوبروتيروزوي يقع أسفل خزانات الغاز، ويزيد عمره على مليار عام، ويحتوي على تراكيز طبيعية من اليورانيوم والثوريوم، اللذين ينتجان الهيليوم عبر عمليات التحلل الإشعاعي على مدى العصور الجيولوجية.
الماء والنيتروجين مفاتيح الهجرة والاحتجازلا يتحرك الهيليوم منفردا من أعماق القشرة، بل يذوب بسهولة في المياه الجوفية التي تنقله لمسافات طويلة نحو الأعلى وفي حقل هيتيانخه، ترتبط زيادة تركيزات الهيليوم بارتفاع مستويات النيون، في مؤشر واضح على مسار هجرة مشترك عبر المياه الجوفية.
ومع اقتراب الغاز من المكامن، يصبح النيتروجين هو الناقل الرئيسي، حيث تُظهر الآبار الغنية بالنيتروجين أعلى نسب الهيليوم، خاصة في المناطق الهيكلية المرتفعة والضحلة.
ظروف مثالية لحجز غاز نادريوفر مزيج العمق الضحل، والضغط المنخفض، والبنية الهيكلية المرتفعة بيئة مثالية لاحتجاز الهيليوم، وهو غاز لا يتفاعل كيميائيا، ما يجعله عرضة للتسرب في الظروف غير المناسبة.
ويمثل هذا الاكتشاف نموذجا جيولوجيا فريدا قد يُعيد رسم خرائط البحث عن الهيليوم عالميا، ويمنح الصين ورقة استراتيجية جديدة في سباق الموارد النادرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيليوم علماء صينيون ملیار عام
إقرأ أيضاً:
تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
تواجه شركة تويوتا اليابانية العملاقة عقبة برمجية جديدة تتعلق بأنظمة العرض الرقمية داخل مقصورة القيادة، حيث أعلنت رسميًا عن إصدار استدعاء سلامة موسع يشمل 82,000 سيارة من طرازات تويوتا وفئتها الفاخرة لكزس داخل السوق الأمريكية.
وجاء هذا التحرك الفني العاجل بعد رصد خلل مصنعي في لوحة العدادات الرقمية قد يتسبب في انطفاء الشاشة بالكامل وعدم عرض البيانات الحيوية للمركبة عند بدء التشغيل، مما يحرم السائق من رؤية مؤشرات السرعة والتحذيرات الأمنية الحرجة أثناء القيادة.
أوضحت التقارير التقنية الصادرة عن أقسام الجودة في تويوتا أن هذا الاستدعاء يقتصر حصريًا على الموديلات المجهزة بشاشات العدادات الرقمية الكبيرة المدمجة بمقاس 12.3 بوصة (Combination Meter Display).
وتعود جذور المشكلة إلى خطأ في الخوارزميات البرمجية المسؤولة عن معالجة البيانات وإرسال إشارات التشغيل الميكانيكية للشاشة فور تشغيل المحرك، حيث يؤدي هذا الارتباك الرقمي في بعض الأحيان إلى دخول الشاشة في حالة جمود كامل وظهورها باللون الأسود دون أي بيانات، مما يخالف معايير السلامة الفيدرالية التي تلزم المصانع بضمان وضوح المؤشرات التحذيرية للقائد طوال فترة السير.
الموديلات المستهدفة وتكرار مشكلات الشاشات الرقمية للعلامة اليابانيةيستهدف الاستدعاء الحالي معالجة وتحديث أربع طرازات رئيسية منتشرة بكثافة في صالات العرض والطرقات من موديلات تويوتا ولكزس الحديثة المجهزة بتلك الشاشة الفاخرة.
ولا تعد هذه الأزمة البرمجية هي الأولى من نوعها للنجم الياباني، حيث واجهت تويوتا مؤخرًا سلسلة من الاستدعاءات المشابهة المرتبطة بقصور الأنظمة البرمجية عن تشغيل الشاشات المركزية وشاشات السائق بانتظام، مما يسلط الضوء هندسيًا على الجوانب السلبية للاعتماد الكامل على التكنولوجيا الرقمية كبديل للعدادات الميكانيكية التقليدية في صناعة السيارات الحديثة.
تعتزم شركة تويوتا والوكلاء المحليون البدء في التواصل رسميًا مع ملاك المركبات المتضررة لتوجيههم لزيارة مراكز الخدمة المعتمدة لتثبيت التحديثات اللازمة، حيث سيتولى فنيو الورش ربط شاسيه السيارة بالحاسوب المركزي لإعادة برمجة وحدة التحكم الخاصة بلوحة العدادات وتعديل الكود البرمجي لضمان استجابة الشاشة الفورية وبدء تشغيلها بسلامة تامة دون انقطاع.
وتؤكد الشركة أن كافة عمليات الفحص وإعادة البرمجة ستتم مجانًا بالكامل بموجب الضمان الفني لتكون التكلفة على العميل مساوية لـ 0 ريال سعودي دون تحميل المستهلك أي أعباء مالية.