الثورة نت /..

أقر اجتماع عقد اليوم، برئاسة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، الخطة الإعلامية الخاصة بالمؤتمر الدولي الرابع “فلسطين قضية الامة المركزية”، وذلك في إطار التهيئة والتحضير للمؤتمر.

وتضمنت الخطة المقدمة من قبل اللجنتين التحضيرية والإعلامية مختلف المهام والأنشطة الإعلامية التمهيدية المصاحبة واللاحقة لانعقاد المؤتمر الرابع الذي سيعقد أواخر شهر رمضان القادم، إلى جانب إعداد الفيلم الوثائقي الخاص بالقضية وتاريخ الصراع مع العدو الصهيوني ومسارات الإسناد للشعب الفلسطيني خاصة معركة “طوفان الأقصى” المباركة.

واقر الاجتماع الذي ضم رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور عمر البخيتي ونائب رئيس اللجنة الدكتور أحمد العرامي، وأعضاء اللجنة الاعلامية، المقترحات المتصلة بالفلاشات الاعلامية إضافة إلى ترجمة المشاركات الخارجية وعرضها في القنوات الإعلامية.

وكلف الاجتماع اللجنة الإعلامية بإعداد الفيلم الوثائقي الذي سيعرض في المؤتمر عن القضية وتاريخ الصراع العربي الصهيوني.

وأكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، على الدور الحيوي المنوط بمنظومة الإعلام الوطنية في مواكبة كافة الأنشطة المتصلة بالمؤتمر الدولي الرابع في مختلف مراحل التحضير والإعداد والانعقاد وكذا تسليط الضوء على كافة مستجدات قضية الامة المركزية فلسطين.

ونوه بالجهود المبذولة من قبل اللجنتين التحضيرية والإعلامية في إعداد الخطة الاعلامية، لافتا إلى أن التغطية الإعلامية الناجحة لمجمل الجوانب المتصلة بهذا الحدث الدولي الكبير أحد عوامل النجاح الأساسية.

وأوضح العلامة مفتاح، أن معركة الوعي والإعلام تعد من المعارك الهامة التي يخوضها شعبنا في مواجهة اكاذيب وتدليس وتشويش الإمبراطوريات الإعلامية المعادية والتابعة لقوى الاستكبار والطغيان.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية والحرب الإعلامية

في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».

بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.

هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.

في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.

غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.

سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.

سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.

مقالات مشابهة

  • اجتماع جوهر نبيل مع رئيس اتحاد الفروسية
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • وزير الرياضة يلتقي بالفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • وزير الشباب يجتمع مع الفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • حقيقة فرض ضريبة على غاز المنازل والمصانع.. رئيس خطة النواب يوضح
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع