8 ملايين عامل و92 صناعة مهددة.. دعوة لحماية قطاع المقاولات وإعادة التوازن مع البنوك
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية بناء علاقة متوازنة بين شركات المقاولات والقطاع المصرفي، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ المشروعات الحكومية، بما يحقق مصلحة عامة ويحمي أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني من مخاطر التعثر.
وأوضح عبد اللاه أن قطاع المقاولات يواجه في الفترة الحالية تحديات حقيقية قد تكون سببًا مباشرًا في تعثر بعض الشركات، وهو ما ينعكس سلبًا على استمرارية المشروعات، ويؤدي إلى توقف الأعمال وتسريح العمالة، فضلًا عن تأثيراته الممتدة على قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة به.
وأشار إلى أن قطاع المقاولات في مصر يعمل به أكثر من 8 ملايين عامل، ويُعد محركًا رئيسيًا لأكثر من 92 صناعة، ويعتمد بدرجة كبيرة على التمويل البنكي، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في توقيع شركات المقاولات عقودًا بأسعار ثابتة، في ظل اقتصاد متغير يتأثر بالأوضاع العالمية والتوترات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد، وما يصاحبها من تغيرات غير محسوبة في أسعار الخامات.
وأضاف أن شركات المقاولات تلجأ إلى الاقتراض بفوائد مرتفعة تتجاوز في بعض الأحيان 20%، وفي المقابل تواجه تأخرًا في صرف مستخلصاتها لعدة أشهر، وهو ما يؤدي إلى تآكل رؤوس أموالها قبل الانتهاء من تنفيذ المشروعات، ويضعها تحت ضغوط مالية متزايدة.
وأوضح عبد اللاه أنه في هذه الحالة يتحول المقاول من منفذ للمشروع إلى ممول له، بينما يتحول البنك من شريك داعم إلى جهة تحصيل فقط، مشيرًا إلى أنه في حال تعثر المقاول يتعثر القرض، ويتم تسييل خطابات الضمان، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات تنفيذ المشروعات ويؤدي إلى تأخيرها.
ودعا عضو شعبة الاستثمار العقاري إلى ضرورة توفير تمويل موجه للمشروعات القومية بفائدة عادلة، وربط آجال السداد بمواعيد صرف المستخلصات، إلى جانب إعادة تقييم مخاطر قطاع المقاولات بشكل واقعي، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين القطاع المصرفي وشركات المقاولات لا يعود بالنفع على طرف بعينه، بل يخدم الاقتصاد ككل من خلال ضمان تنفيذ المشروعات في مواعيدها، والحفاظ على استقرار قطاع المقاولات، وحماية أموال المودعين، وتحقيق أرباح للبنوك، وتوفير ملايين فرص العمل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاستثمار العقارى المقاولات البنوك المصرية الاستثمار العقاری شرکات المقاولات قطاع المقاولات
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.