وزير النفط يؤكد أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية خيار استراتيجي لمواجهة التحديات
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
أكد وزير النفط والمعادن الدكتور عبدالله الأمير، أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الخيار الاستراتيجي الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق التطور المنشود في مختلف المجالات.
وأشار وزير النفط خلال محاضرة تخصصية أقيمت اليوم بصنعاء، بعنوان ” مراحل الاستكشاف النفطي والتقنيات الحديثة المستخدمة “، بمشاركة كوادر الوزارة والوحدات التابعة لها، إلى أن انعقاد هذه المحاضرة يترجم توجهات الوزارة لتعزيز المعرفة المهنية ونقل الخبرات التخصصية ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الاستكشاف النفطي من خلال اطلاع الكوادر على أحدث الأساليب العلمية والتقنيات المتقدمة المعتمدة عالمياً.
ولفت إلى أن التقنيات الحديثة في مجال الاستكشاف النفطي تمثل ركيزة أساسية في تقليل المخاطر الفنية والمالية ورفع كفاءة العمليات وزيادة نسب النجاح، الأمر الذي يسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية وتعزيز الثقة في مشاريع الاستكشاف المستقبلية.
وشدد الدكتور الأمير على ضرورة مواكبة التطور العالمي في مجالات التحليل الجيولوجي والجيوفيزيائي والنمذجة المتقدمة والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة، بما يعزز من قدرة القطاع النفطي الوطني على التحديث والتطور المستدام.
وعبر عن تطلعه في أن تسهم هذه المحاضرة في إثراء المعرفة وتبادل الخبرات وتحقيق أهدافها العلمية والمهنية، مؤكدا دعم الوزارة الكامل لاستمرار تنظيم مثل هذه المحاضرات والبرامج العلمية المتخصصة لما لها من أثر بالغ في رفع مستوى الوعي الفني وتنمية القدرات الوطنية وتعزيز ثقافة التعلم والتطوير المستمر داخل القطاع النفطي.
وتركزت محاور المحاضرة التي حضرها وكيل وزارة النفط المساعد لقطاع المعادن الدكتور يحيى الأعجم، حول الدور المحوري الذي تضطلع به الكوادر الوطنية في تطوير القطاع النفطي، والتأكيد على استمرار تنفيذ مثل هذه المحاضرات التي تأتي ضمن توجه الوزارة لتعزيز المعرفة المهنية ونقل الخبرات التخصصية.
وتطرقت إلى أهمية استعادة النشاط الاستكشافي وفق أسس علمية حديثة تواكب متطلبات المرحلة، وتوضيح دور التقنيات المتقدمة في تقليل المخاطر وزيادة نسب النجاح ، والتأكيد على ضرورة مواكبة التطور العالمي في مجال الاستكشاف، إلى جانب تشجيع الاستثمار في قطاع الاستكشاف.
أدار المحاضرة مدير الاستكشاف بهيئة استكشاف وإنتاج النفط المهندس عبدالقوي أحمد، ومديرا إدارة الدراسات والبحوث بالشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية المهندس محمد عباس، والشركات التابعة والخدمية في الشركة المهندس جعفر حميد.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.