حاكم دارفور: عمليات عسكرية في كردفان ودارفور ستدفع الدعم السريع للانهيار
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
الخرطوم – أكد حاكم إقليم دارفور ورئيس "حركة تحرير السودان" مني أركو مناوي أن العمليات العسكرية التي تنفّذها القوات المسلحة والقوة المشتركة في إقليمي دارفور وكردفان تحقق أهدافها بقوة ودقة، وتشير إلى ملامح بدء العد التنازلي لقوات الدعم السريع، ورجّح تراجعها بعد هزيمتها في عدد من المناطق الحدودية.
وقال مناوي -المشرف على القوة المشتركة التي تقاتل الى جانب الجيش- في لقاء مع مجموعة من الصحفيين المهتمين بالشأن السوداني في القاهرة، مساء أمس السبت، إن هناك محاولات من قوات الدعم السريع لفرض طوق على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال من جنوب كردفان وغربها، و"نحاول منع هذا الطوق".
وفيما يخص سقوط الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضح مني أركو مناوي أنها لم تُسقط فعليا في يد قوات الدعم السريع، بل تعرضت لإبادة شاملة نتيجة تكالب قوى دولية وإقليمية عليها، واستخدام أسلحة متطورة بهدف القضاء على أهلها على أساس عرقي.
وأكد مناوي أن ما يحدث في السودان يشكّل حربا عالمية، مشيرا إلى أن جميع آليات وإدارة العمليات العسكرية التي تجري على أرض السودان مصدرها خارجي بالكامل.
ورأى حاكم دارفور أن الأوضاع في السودان تقرأ مع تطورات ما يحدث في المنطقة، خصوصا في غزة والصومال واليمن، مؤكدا أن المؤامرة على البلاد كبيرة والخروج المطلق منها صعب، وسوف تستمر، وشدد على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والقوات المسلحة والحكومة.
لا لحكومتينوكشف مناوي أن المبادئ الأساسية للصراع بالسودان هي التمسك بعدم وجود دولتين أو حكومتين أو قوات أخرى غير القوات المسلحة، مضيفا أن أي ضغط دولي يجب ألا يتجاوز هذه المبادئ، وأن الوقائع ستفرض على واشنطن العدول عن موقفها مع قوى إقليمية متورطة في مساندة الدعم السريع، مؤكدا أنه لا يمكن لأي دولة أن تجبر السودان على قبول ما هو غير مقبول.
إعلانوفي رده على سؤال حول جهود المجموعة الرباعية لتسوية الأزمة في السودان، أوضح مناوي أنه لا يعترف بهذه المجموعة، واعتبر "الاعتراف بها خيانة"، مؤكدا أن الحكومة ستتعامل فقط مع مقترحات وجهود تأتي من السعودية أو الولايات المتحدة أو مصر.
وطالب مناوي بالشفافية في عملية السلام، وقال إن الشعب السوداني كما قاتل مع جيشه وحكومته يجب أن يكون شريكا في أي تفاوض، رافضا أي تفاوض وحوار سري في شأن الحرب والسلام، ورأى أن أي عملية سياسية يجب أن تتوج بحوار وطني دستوري كامل بإرادة سودانية خالصة.
وعن الدعوات لهدنة إنسانية في السودان، قال مناوي إن أي هدنة ولو ليوم واحد مرفوضة ما لم يتم خروج أو إخراج قوات الدعم السريع من المدن التي احتلتها، وتجميعها في معسكرات، معربا عن دعمه مبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس التي طرحها مؤخرا أمام مجلس الأمن الدولي، وقال إنها تعبّر عن المزاج العام للشعب السوداني.
وعن التحركات لفتح جبهة قتال جديدة في إقليم النيل الأزرق المحاذي للحدود الإثيوبية، كشف مني أركو مناوي عن وجود تجهيزات لشن هجوم من الخلف في مناطق الإقليم، موضحا أن هذه التحضيرات تتم في مناطق حدود جنوب السودان وإثيوبيا وليبيا، إضافة إلى إقليمي كردفان ودارفور، إلى جانب تدريب عناصر من قوات الدعم السريع داخل إثيوبيا، مؤكدا أن الخرطوم تتابع هذه التحركات بدقة.
واتهم مناوي قوات الدعم السريع بأنها أداة بيد مشروع إقليمي كبير يمتد إلى منابع النيل ومنطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن قيادة هذه القوات لا تملك قرارها، ولا تعرف متى أو أين تُطلق آخر رصاصة، لأنها خاضعة بالكامل لهذا المشروع الواسع.
وبخصوص الحوار السوداني، أكد مناوي أن أي عملية تفاوض يجب أن تكون شاملة، مع التأكيد على عدم إقصاء الإسلاميين أو أي مواطن سوداني، مضيفا: "لا نريد أن يضغطنا المجتمع الدولي لمحاربة الإسلاميين، ولا أن يُدفع بنا إلى الاقتتال الداخلي".
وأشار إلى أن المزاعم حول سيطرة الإسلاميين على الجيش مصدرها تحالف "صمود" المدني الديمقراطي لقوى الثورة بقيادة عبد الله حمدوك، معتبرا أن بعض قادة هذا التحالف كانت لهم مصالح تجارية مع نظام الرئيس السابق عمر البشير حتى سقوطه.
كما ذكر أن تحالف "صمود" يعكس رغبة قوى إقليمية في إقصاء الإسلاميين، مشيرا إلى أن قائد الدعم السريع وكوادر الصف الأول من قواته ينتمون إلى التيار الإسلامي، وأن الوجود السياسي داخل المؤسسة العسكرية يجب أن يخضع للإصلاح التدريجي وليس للتدمير، معتبرا أن الإسلاميين أصبحوا تيارات سياسية وليست أيديولوجية جامدة.
ورأى مناوي أن المعركة الحالية ستؤدي إلى ظهور قوى سياسية جديدة بفكر حديث، محذرا من استمرار الفراغ السياسي الذي خلفته تشرذم القوى القديمة، ومطالبا بعدم الاعتراف بأي حزب سياسي يقوم على أساس الدين.
وبخصوص التسريبات عن احتمال حل المجلس السيادي، أفاد بأنه لا يملك معلومات مؤكدة، لكنه أبدى موافقته إذا تم وجود مؤسسات أخرى كالبرلمان أو مجلس تشاوري حتى ولو بالتعيين، لضمان عدم ترك السلطة للرجل الواحد.
إعلانوعن الدور المصري في السودان، أكد مناوي أن مصر وقفت مع السودان في أوقات صعبة، معتبرا أن مصر تفهم جيدا تعقيدات الأزمة السودانية، وموقفها واضح في هذا الشأن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع فی السودان مناوی أن مؤکدا أن یجب أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.