أكاديمي فلسطيني: الضفة تتعرض لاحتلال عسكري واستيطاني كامل
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور رائد نعيرات إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أو اقتحامات متفرقة، بل يمثل حالة جديدة من إعادة الاحتلال العسكري والأمني والاستيطاني بشكل كامل.
وأوضح نعيرات -في حديثه للجزيرة- أن الواقع الحالي في الضفة الغربية يعكس تنفيذ سياسات احتلالية شاملة تمتد من شمالها إلى جنوبها، تشمل مصادرة الأراضي بشكل يومي، وهدم المنازل، سواء بذريعة الدواعي الأمنية أو بحجة وقوعها في مناطق (ب) أو (ج) وعدم الترخيص، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تشمل عشرات البيوت والمباني، إلى جانب الوجود العسكري الدائم واقتحامات المستوطنين المتواصلة.
وأشار إلى أن مدينة نابلس شمالي الضفة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدين بارزين، أولهما دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المستوطنين إلى زيارة قبر النبي يوسف نهارا، في خطوة اعتبرها تحديا مباشرا للمدينة وسكانها.
وثانيهما دخول جنود إسرائيليين إلى المدينة قبل نحو أسبوع في مشهد حاولوا من خلاله الإيحاء بأن الأوضاع باتت تحت السيطرة، وهو ما جاء المشهد الميداني الأخير ليناقضه بوضوح.
كيفية المجابهةوفي رده على سؤال بشأن كيفية مجابهة ما وصفها بالحالة المشهدية الجديدة للاحتلال، قال نعيرات إن التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني لن يركن للاحتلال أو يتعامل معه كأمر طبيعي، مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية.
وأضاف أن الاحتلال، رغم الاقتحامات والاعتقالات وعمليات القتل والتدمير، يفشل في ترسيخ صورة انتهاء المقاومة أو إخضاع الفلسطينيين، مشددا على أن الرفض الفلسطيني للاحتلال هو رفض وجودي وبنيوي، تماما كما أن الاحتلال ذاته يقوم على بنية تدميرية متجذرة.
وختم نعيرات بالتأكيد أن محاولات الاحتلال المتكررة لتقديم مشاهد توحي بالسيطرة الكاملة سرعان ما تتبدد مع كل اقتحام جديد، حيث يواجه واقعا مغايرا يتمثل باستمرار المقاومة ورفض الوجود الاحتلالي.
إعلانومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..