اكتشاف مادة جديدة بقوة الفولاذ وخفة الإسفنج
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
تمكن فريق بحثي من كلية الهندسة بجامعة تورونتو الكندية من ابتكار فئة جديدة من "المواد المهندسة نانويا" والتي تجمع صفتين نادرا ما تجتمعان، وهما قوة تقارب فولاذ الكربون مع خفة قريبة من الستايروفوم.
فولاذ الكربون يتكون من مزيج من الحديد والكربون، زيادة الكربون تجعل الفولاذ أقوى وأصلب، أما الستايروفوم فهو اسم تجاري شائع للرغوة البلاستيكية الخفيفة جدا المصنوعة غالبا من البوليسترين الممدد، وهي بذلك أخف من الإسفنج نفسه.
وبحسب الدراسة، التي نشرها العلماء في دورية "أدفانسد ماتريالز (Advanced Materials)"، فبدلا من الاعتماد على مادة أقوى كيميائيا، صمم الباحثون الشكل الداخلي للمادة الجديدة على هيئة شبكات ثلاثية الأبعاد في نطاق النانو، تجعلها شديدة الكفاءة في حمل الأحمال مقارنة بوزنها.
وفي هذا السياق، واجه الباحثون مشكلة تتعلق بأن الأشكال الشبكية التقليدية على المستوى النانوي تحتوي زوايا حادة وتقاطعات مسننة، ما يولد إجهادا يمكن أن يؤدي إلى انكسارات داخلية.
هنا دخلت خوارزميات التعلم الآلي لتحل تلك المشكلة، حيث استخدم الباحثون "خوارزمية تحسين بايزية" متعددة الأهداف لتجريب هندسات محاكاة مختلفة، واختيار أشكال توزع الإجهاد بصورة أفضل وترفع نسبة القوة إلى الوزن.
بعد ذلك، طبعت النماذج عبر طابعة ثلاثية الأبعاد تعمل بتقنية البلمرة ثنائية الفوتون القادرة على الطباعة على المقياسين الميكروي والنانوي، لإنتاج شبكات كربونية محسنة واختبارها فعلياً.
وجاءت النتائج لتقول إن الشبكات المحسنة ضاعفت القوة مقارنة بالتصاميم السائدة، وحققت تحملاً نوعياً يعادل تقريباً خمسة أضعاف التيتانيوم.
إعلانوبحسب الدراسة، فإن وحدات البناء داخل هذه المواد يبلغ حجمها بضع مئة من النانومترات، ولتقريب الصورة، فشعرة واحدة في رأسك أعرض من هذا الجسيم بنحو سبعة إلى عشرة آلاف مرة.
ومن زاوية الذكاء الاصطناعي، فاللافت أن الفريق البحثي لم يحتاج بيانات هائلة ليصل إلى تلك النتائج، فقد اكتفت الخوارزمية بنحو 400 نقطة من البيانات، بدلاً من عشرات الآلاف التي تتطلبها أساليب أخرى عادةً.
تطبيقات واعدةويعتقد العلماء أن ذلك بشكل خاص قد يكون مفيداً لقطاع الطيران، لأن الفكرة ليست مادة أقوى فقط، بل تخفيض الوزن مع الحفاظ على الأمان والصلابة.
ويرى الباحثون أنه لو استبدلت أجزاء من التيتانيوم في طائرة بهذه المادة، فقد يعني ذلك توفيراً يقارب 80 لتراً وقود سنوياً لكل كيلوغرام يتم استبداله، ما ينعكس على انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وتكلفة التشغيل.
والخطوة التالية المعلنة هي التوسع نحو مكونات أكبر وعلى نطاق اقتصادي مع دفع الكثافة إلى أقل ما يمكن دون خسارة القوة والصلابة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.
وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.
وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.
كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.
ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.
كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.
وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.
ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.
كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.
وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.
تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.
Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق