سيناتور أمريكي يحذر: ضم جرينلاند قد يعني نهاية حلف الناتو
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
حذر السيناتور الأمريكي الديمقراطي كريس ميرفي من أن أي خطوة من جانبض الولايات المتحدة لم جزيرة جرينلاند ستؤدي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تصعيد جديد للجدل داخل الولايات المتحدة بشأن تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترامب حول السيطرة على الإقليم التابع للدنمارك.
وقال ميرفي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت في مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة "إن بي سي نيوز"- إن ضم جرينلاند من شأنه أن يضع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة مباشرة مع حلفائها الأوروبيين، مشيراً إلى أن حلف الناتو سيكون ملزماً، بموجب المادة الخامسة من ميثاقه، بالدفاع عن جرينلاند باعتبارها جزءاً من الدنمارك، العضو في الحلف.
وأضاف: "سيكون الناتو ملزماً بالدفاع عن جرينلاند، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كنا سنكون في حالة حرب مع أوروبا، ومع بريطانيا وفرنسا"، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو غير مسبوق في تاريخ التحالف.
وتنص المادة الخامسة من ميثاق الناتو على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوماً على جميع الأعضاء، وقد تم تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 دعماً للولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي تصريحات ميرفي في ظل تصعيد واضح من جانب إدارة ترامب بشأن جرينلاند، حيث أعلن البيت الأبيض أن السيطرة على الإقليم تعد "أولوية للأمن القومي الأمريكي".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأمريكية لا تستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل قاعدة عسكرية في جرينلاند.
وأضافت ليفيت في بيان أن "الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يظل دائماً خياراً متاحاً للقائد الأعلى للقوات المسلحة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعد لهجته في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي، قائلاً: "سنفعل شيئاً بخصوص جرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لا"، معتبراً أن الإقليم قد يقع في أيدي روسيا أو الصين إذا لم تتحرك الولايات المتحدة.
كما شكك ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، في مدى التزام حلف الناتو بالدفاع عن الولايات المتحدة، قائلاً إنه غير متأكد مما إذا كان الحلف "سيكون موجوداً من أجلنا إذا احتجناه فعلاً"، رغم تأكيده أن بلاده "ستظل دائماً إلى جانب الناتو حتى لو لم يكن الحلف إلى جانبها".
وفي مقابلة لاحقة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، أقر الرئيس دونالد ترامب بأن الأمر قد يصل إلى "خيار" بين الحفاظ على تحالف الناتو أو الاستحواذ على جرينلاند.
اقرأ أيضاًكوبا تنفي اتهامات أمريكا بتلقي تعويضات مقابل خدمات أمنية
فنزويلا ترفض التحذير الأمني الذي أعلنته الولايات المتحدة
الرئيس الكوبي يكشر عن أنيابه لـ ترامب: بلادنا مستعدة للدفاع عن استقلالها حتى آخر قطرة دم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الولايات المتحدة الجيش الأمريكي البيت الأبيض الإدارة الأمريكية ترمب جزيرة جرينلاند كريس ميرفي الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.