الرئيس السوري أحمد الشرع يشيد بدور مصر في دمشق أمام اتحاد الغرف التجارية
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أشاد الرئيس السوري أحمد الشرع بقوة الروابط التاريخية التي تجمع بلاده بجمهورية مصر العربية ، معربا عن تقديره البالغ للدور المصري في احتضان السوريين ، وأكد الرئيس السوري خلال استقباله وفدا رفيع المستوى من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق أن الشركات المصرية تمتلك الأولوية القصوى في مشروعات إعادة الإعمار ، وشدد على أن التكامل بين دمشق والقاهرة يمثل حجر الزاوية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وتنميتها الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.
وجه الرئيس السوري أحمد الشرع تحية شكر وتقدير إلى شعب دولة مصر بسبب مواقفهم النبيلة واستقبالهم الحافل للمواطنين السوريين الذين لجأوا إليها خلال سنوات الحرب الماضية ، واعتبر الرئيس السوري أن هذا الكرم ليس غريبا على طباع المصريين المشهود لهم بالأخوة والمروءة دائما ، ووصف دولة مصر بأنها كانت أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة والاطمئنان وكأنهم وسط أهلهم وذويهم تماما.
وتحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن الروابط الوجدانية التي تجمعه بدولة مصر منذ صغره بسبب ميول والده السياسية الناصرية والوحدوية ، وأكد أن هذه الخلفية أسهمت في ترسيخ قناعته بأهمية التقارب بين الشعبين ، مشيرا إلى أن العلاقات بين القاهرة ودمشق ظلت عبر التاريخ نموذجا للتعاون العربي الحقيقي الذي يقوم على الاحترام والمصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي الدائم.
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن التكامل بين دولة سوريا ودولة مصر هو ضرورة حتمية وليس مجرد رفاهية سياسية لضمان استقرار المنطقة بأكملها ، وأوضح خلال لقائه بوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في العاصمة دمشق أن المصالح الاستراتيجية بين البلدين متطابقة إلى حد كبير في المجالات الأمنية والاقتصادية ، وأشار إلى أن التاريخ أثبت أن تقارب القاهرة ودمشق يؤدي إلى تقوية الأمة العربية وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة.
وشدد الرئيس السوري أحمد الشرع على ضرورة الاعتماد المتبادل لعلاج المشكلات الاقتصادية ، مؤكدا أن التعاون المشترك يفتح آفاقا أوسع للنمو والاستقرار ، كما يتيح تبادل الخبرات في مختلف القطاعات الحيوية ، وأوضح أن البلدين يمتلكان من المقومات البشرية والاقتصادية ما يجعلهما قادرين على صياغة نموذج ناجح للتكامل العربي القائم على المصالح المتبادلة والتنمية المستدامة.
أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تجاوزت مراحل صعبة ومعقدة للغاية خاصة بعد قرار رفع العقوبات الدولية الذي فتح آفاقا جديدة للنمو ، وأقر بوجود دمار كبير في البنية التحتية السورية لكنه اعتبر أن كل دمار يحمل في باطنه فرصة استثمارية واعدة للمستثمرين ، ودعا الشركات المصرية لتكون أول المساهمين في عمليات إعادة الإعمار نظرا للخبرات العظيمة التي اكتسبتها خلال السنوات العشر الماضية.
وأشاد الرئيس السوري أحمد الشرع بما حققته دولة مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من طفرة في قطاعات الطاقة والبناء ، مؤكدا أن هذه الإنجازات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ مشروعات كبرى في فترات زمنية قياسية ، كما تشكل نموذجا يمكن لسوريا الاستفادة منه خلال مرحلة إعادة الإعمار والبناء لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف القطاعات.
استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع ملامح السياسة الاقتصادية الجديدة في دولة سوريا والتي تمنح القطاع الخاص دورا أكبر على حساب القطاع العام ، وأكد أن الدولة بدأت في تقليل مزاحمة المستثمرين الأجانب والمحليين لفتح المجال أمام التدفقات الرأسمالية في كل القطاعات ، وأبدى إعجابه الشديد بتجربة دولة مصر في إنتاج الطاقة الشمسية وتطوير صناعة غاز الهيدروجين الأخضر الصديق للبيئة.
ورأى الرئيس السوري أحمد الشرع أن هذه المشروعات تعكس بعد نظر القيادة المصرية في مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية الحديثة ، وأكد أن سوريا تسعى إلى السير في الاتجاه نفسه من خلال تشجيع الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة ، بما يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وتوفير مصادر طاقة بديلة تدعم عملية التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ذكر الرئيس السوري أحمد الشرع أن التعاون في قطاع الزراعة يمثل أولوية قصوى نظرا لأن سوريا بلد زراعي في المقام الأول قبل التحول للصناعة ، وأشار إلى نجاح الشراكات القديمة بين تجار مدينة حلب والشركات المصرية في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة طوال خمسة عشر عاما ، وأعرب عن تطلعه لزيادة معدلات الإنتاج الصناعي المشترك بما يسهم في خفض نسب البطالة وتوفير فرص عمل للشباب.
واعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن حالة المحبة العربية تجاه الشعب السوري هي الاستثمار الأهم الذي يفوق في قيمته كل أموال الدنيا ، مؤكدا أن هذا الدعم المعنوي يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة والمجتمع ، كما يعكس عمق الروابط التي تجمع الشعوب العربية في مواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها المنطقة في المرحلة الراهنة.
لفت الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أن الخبرات السورية تعرضت لأضرار بالغة خلال أربعة عشر عاما من الصراع وهي بحاجة لتعاون الإقليم لإعادة البناء ، وأفاد بأن التشابه الكبير بين الواقع المصري والسوري يجعل من تبادل الخبرات أمرا يسيرا وفعالا لتمكين دمشق من مواكبة التطور ، وتابع حديثه عن ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتسهيل عمل الاستثمارات المصرية وتوفير البيئة المناسبة لها.
وختم الرئيس السوري أحمد الشرع بالتأكيد على أن الاستقرار الاقتصادي في دولة مصر ودولة سوريا ينعكس إيجابيا على المسائل الأمنية والاستراتيجية في الإقليم ، مشيرا إلى أن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين يمثل خطوة محورية نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصر سوريا إستثمار إعمار تجارة تصريحات احمد الشرع إعادة إعمار سوريا الاستثمارات المصرية محكمة دمشق الرئیس السوری أحمد الشرع أن المصریة فی دولة مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.