ليفربول أفضل في غياب صلاح؟ الإحصائيات تجيب
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
معتز الشامي(أبوظبي)
عندما يواجه ليفربول فريق بارنسلي في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي مساء اليوم الاثنين، سيتعين الحرص وعدم التراخي، خشية أن يتسبب ذلك في مفاجأة مدوية في الكأس، وإذا تمكن فريق أرني سلوت من الفوز في هذه المباراة والتأهل إلى الدور التالي في أقدم بطولة في كرة القدم، فسيكون ذلك بمثابة المباراة الحادية عشرة على التوالي التي لا يخسر فيها أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبعد التعادل السلبي المثير في شمال لندن أمام أرسنال منتصف الأسبوع، يبدو أن فريق أنفيلد قد تجاوز سلسلة نتائجه السيئة في نوفمبر، وبدأ بالفعل في استعادة مستواه المعهود، لكن هذا الفريق المتألق من ليفربول يتميز أيضاً بمظهر جديد، إلى جانب العديد من التعاقدات الجديدة التي أبرمت خلال فترة الانتقالات الصيفية، يتميز فريق سلوت الحالي باختلاف واضح وهو غياب محمد صلاح، بسبب مشاركة النجم المصري في كأس الأمم الأفريقية منذ نهاية ديسمبر، وتراجع مستواه الذي جعله يقضي معظم وقته على مقاعد البدلاء، أنهى ليفربول عام 2025 من دون نجمه الأول.
والمثير للدهشة، بالنسبة للجماهير والنقاد على حد سواء، أن فريق سلوت يبدو أنه يقدم أداءً أفضل بكثير منذ ابتعاد صلاح عن أضواء أنفيلد، وفي الواقع، غاب صلاح عن 7 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وفي جميعها نجح ليفربول في تجنب الهزيمة. صحيح أن بعض النتائج كانت دون المستوى المأمول، مثل التعادل 2-2 مع فولهام، ومباراتي الذهاب والإياب أمام ليدز اللتين لم يحصد فيهما ليفربول سوى نقطتين، إلا أن ليفربول حقق خلال هذه الفترة انتصارات على وستهام، وتوتنهام، وولفرهامبتون، إضافة إلى التعادل خارج أرضه أمام أرسنال، وهو التعادل الذي لم يتوقع الكثيرون أن يحققه ليفربول، ومن المثير للاهتمام أن ليفربول تعادل في مباراة واحدة فقط في الدوري شارك فيها صلاح هذا الموسم، بينما خسر 6 مباريات من أصل 14 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز شارك فيها أساسياً أو بديلاً.
وعند مقارنة إحصائيات ليفربول بوجود صلاح ومن دونه، نجد نتائج مثيرة للاهتمام. على سبيل المثال، في غياب الملك المصري يستقبل الفريق أهدافاً أقل ويسجل أهدافاً أكثر بقليل. والأهم من ذلك، أن متوسط نقاطه في المباراة الواحدة قد ارتفع بنسبة 18% مع غياب صلاح عن الفريق، وبطبيعة الحال، الإحصائية الأهم التي يجب على مشجعي ليفربول الانتباه إليها هي ترتيب الدوري، والذي شهد أيضاً تحولاً ملحوظاً في حظوظ الفريق بعد خروج صلاح من التشكيلة.
و بعد أول 12 جولة - شارك فيها صلاح في جميع المباريات ولم يتم استبداله - كان ليفربول يحتل المركز الثاني عشر في الترتيب. لكن منذ ذلك الحين، لم يلعب صلاح سوى مرتين في 9 مباريات بالدوري، حيث قفز الفريق إلى المركز الرابع في الترتيب.
ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان غياب صلاح هو السبب الحقيقي وراء عودة ليفربول إلى مستواه المعهود. وبالنظر إلى النجاح الباهر الذي حققه المهاجم المصري في أنفيلد على مر السنين، فمن المفهوم تردد الجماهير في إبقاء صلاح خارج التشكيلة الأساسية لفترة أطول.
لكن من الواضح أن الأمور قد عادت إلى نصابها لفريق سلوت في الأسابيع الأخيرة، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان مدرب ليفربول سيقرر الاستمرار في خطته الناجحة عند عودة صلاح من مشاركته الدولية، أم سيحاول إيجاد طريقة لإشراك نجمه الأبرز في النصف الثاني من الموسم.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول أرني سلوت
إقرأ أيضاً:
الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
قال المحلل السياسي، محمد الترهوني، إن التواصل المستمر بين مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر، يعكس تنامي اهتمام الإدارة الأمريكية بالملف الليبي، وقناعتها المتزايدة بأهمية الأطراف القادرة على تحقيق تقدم فعلي في مسار توحيد المؤسسات وإنهاء الأزمة.
وأوضح الترهوني، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الإدارة الأمريكية أصبحت اليوم أكثر اطلاعاً على تفاصيل المشهد الليبي وتعقيداته، مشيراً إلى أن التواصل المباشر مع نائب القائد العام يأتي في إطار متابعة الجهود المبذولة على المستويين العسكري والسياسي.
وأوضح أن الفريق صدام حفتر قدّم، وفق رؤيته، مشروعاً استراتيجياً متكاملاً على المستوى العسكري من خلال ما يعرف برؤية “2030”، معتبراً أن هذه الرؤية تمثل أحد أبرز المشاريع التي طُرحت خلال السنوات الأخيرة في إطار إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها.
وأضاف أن المبادرات التي يقودها نائب القائد العام حظيت بدعم وتوافق من أحزاب وتكتلات وقوى سياسية واجتماعية في مختلف المناطق الليبية شرقاً وغرباً، الأمر الذي منحها زخماً متزايداً وأكسبها حضوراً أكبر على الساحة السياسية.
ولفت الترهوني، إلى أن الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها المستشار مسعد بولس، باتت على قناعة بقدرة الفريق صدام حفتر على إدارة الملفات المعقدة عسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن وتيرة التواصل الأمريكي مع الأطراف الليبية الأكثر تأثيراً وفاعلية تشهد تسارعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وفي تعليقه على دلالات هذا التواصل، قال الترهوني، إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، باعتبارها أحد الأطراف التي تمكنت من تحقيق نجاحات ملموسة في إدارة عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة الليبية، في مقابل تعثر عدد من المبادرات والمسارات الأخرى خلال السنوات الماضية.
ورأى الترهوني، أن الشارع الليبي بات ينظر إلى المبادرة الأمريكية باعتبارها فرصة مهمة للخروج من حالة الانسداد السياسي، خاصة بعد سلسلة من التحركات واللقاءات التي شهدتها مدينة سرت خلال الأشهر الماضية، والتي ركزت على مشروع بناء مؤسسة عسكرية موحدة وتعزيز مسار التوافق الوطني.
وبينّ المحلل السياسي، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن الأطراف التي تتواصل معها، وفي مقدمتها القيادة العامة للقوات المسلحة، تمثل جهات فاعلة وقادرة على تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، رغم وجود محاولات من بعض الأطراف لإفشال المبادرة أو التشكيك في فرص نجاحها.
ولفت الترهوني، إلى أن المبادرة الأمريكية تحظى بدعم شعبي متنامٍ في مختلف مناطق ليبيا، مشيراً إلى أن هذا التأييد يعود إلى إخفاق العديد من المبادرات السابقة في تحقيق اختراق حقيقي للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وقال إن الليبيين تابعوا خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً وعسكرياً مكثفاً أسهم في إعادة إحياء النقاش حول سبل إنهاء الانقسام، لافتاً إلى أن أصواتاً متزايدة داخل المنطقة الغربية بدأت تعبر عن دعمها للمبادرة وتطالب باستكمالها وصولاً إلى تحقيق أهدافها.
وأضاف أن أحد أبرز عوامل الزخم الذي تحظى به المبادرة يتمثل في الشخصية التي تقود هذا المسار، في إشارة إلى نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، معتبراً أنه نجح في طرح مشروع سياسي وعسكري يحظى بقبول شريحة واسعة من الليبيين.
كما أوضح أن نجاحات ملف المصالحة الوطنية أسهمت في تعزيز هذا الزخم الشعبي، موضحاً أن هذا الملف شهد تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مقارنة بمحاولات سابقة لم تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي انعكس على مستوى التأييد الشعبي للمشروع الوطني المطروح.
وحول الاجتماع المرتقب للمجموعة المصغرة في تونس لمناقشة القوانين الانتخابية، أعرب الترهوني، عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن خطوات عملية تقود إلى إصدار القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات، مؤكداً أن هذا المسار يمثل المخرج الحقيقي للأزمة الليبية.
وتابع: القيادة العامة للقوات المسلحة قدمت، بحسب رأيه، تنازلات ومبادرات دعماً لخيار الانتخابات، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وإعادة بناء الشرعية عبر صناديق الاقتراع.
وأشار الترهوني، إلى وجود تحديات ما تزال تعرقل الوصول إلى هذا الهدف، من بينها اعتراض بعض الأطراف السياسية والعسكرية على مسار الانتخابات، إلا أنه أكد أن الشارع الليبي بات أكثر تمسكاً بضرورة التوجه إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي.
وختم الترهوني، حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة سياسية يبقى مرهوناً بقدرتها على ترجمة التوافقات إلى خطوات عملية على الأرض، وفي مقدمتها استكمال المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات والتمهيد لإجراء انتخابات شاملة تلبي تطلعات الليبيين نحو الاستقرار وبناء الدولة.