جسم مشبوه يغير مسار موكب ترامب إلى مطار بفلوريدا
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
قال البيت الأبيض إن موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلك مسارا مختلفا عن المعتاد إلى المطار أثناء مغادرته فلوريدا أمس الأحد بسبب "جسم مشبوه".
وجرى اكتشاف الجسم المشبوه، الذي لم يحدد البيت الأبيض طبيعته، خلال عمليات التمشيط الأمني التي سبقت وصول ترامب إلى مطار بالم بيتش الدولي في فلوريدا جنوب غربي الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي عندما سأله الصحفيون عن الجسم المشبوه "لا أعرف شيئا عنه".
ولم يتسبب هذا الأمر في إرباك برنامج سفر الرئيس ترامب، إذ تم تعديل مسار الموكب الرئاسي بحيث سلك طريقا دائريا للوصول إلى مطار بالم بيتش.
طوق متحركوخلال مسار رحلة ترامب إلى المطار، قام ضباط شرطة على دراجات نارية بإنشاء طوق متحرك حول موكب الرئيس، وكادوا في لحظة ما أن يصطدموا بالشاحنات الصغيرة التي كانت ترافق ترامب.
وقال أنتوني جوجليلمي، المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية (مكلفة بحماية الرئيس) إن سلوك الموكب مسارا ثانويا "اتخذ إجراء احترازي فقط، هذا هو البروتوكول المعتاد".
وكانت الخدمة السرية قد اكتشفت في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي منصة قنص مشبوهة تقع على خط رؤية مباشر لمكان خروج ترامب من طائرته الرئاسية في مطار بالم بيتش، ولم يعثر موظفو الخدمة السرية على أي شخص في المنطقة التي وجدت فيها المنصة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..