واصلت وزارة الداخلية جهودها الحثيثة في مواجهة ظاهرة المصحات غير المرخصة لعلاج الإدمان، والتي تشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وسلامتهم، بعد أن ثبت تورط بعضها في ممارسات غير قانونية تستغل حالة الضعف لدى المترددين عليها.

وتأتي هذه الحملات الأمنية في إطار استراتيجية الوزارة لتطبيق القانون بكل حزم وحماية حقوق المترددين على هذه المنشآت.

 

حملات على المصحات غير المرخصة

وفي هذا الإطار، قامت أجهزة وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية بتنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية على المصحات غير المرخصة المنتشرة في عدة محافظات، أسفرت عن ضبط عدد من المنشآت التي تمارس نشاطها بدون ترخيص رسمي أو إشراف طبي، حيث تبين وجود مخالفات جسيمة تتعلق بعدم وجود كوادر مؤهلة، واستخدام مواد طبية غير مرخصة، والإهمال في تقديم الرعاية اللازمة للمتعافين.

هذه الحملات لم تقتصر على الإغلاقات والمصادرات، بل شملت أيضاً ضبط المسؤولين عن إدارة هذه المصحات، والتحقيق معهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، وذلك للحد من أي استغلال محتمل للمتعافين أو انتهاك حقوقهم.

القانون يجرم إدارة أو تشغيل مصحات علاج الإدمان بدون ترخيص رسمي، ويعاقب المخالفين بالسجن والغرامة المالية، بالإضافة إلى إمكانية حبس القائمين على المنشآت المخالفة لفترات تصل إلى خمس سنوات حسب حجم المخالفة وطبيعتها.

وتأتي هذه الحملات ضمن جهود مستمرة لتطبيق سياسة الدولة في مواجهة الانحرافات والممارسات غير القانونية التي تمس الصحة العامة، إلى جانب التوعية المستمرة للمواطنين بضرورة التأكد من ترخيص أي منشأة علاجية قبل التردد عليها.
وقد أبدى عدد من خبراء الصحة النفسية والترفيه الاجتماعي إشادتهم بدور وزارة الداخلية في حماية المواطنين، مشيرين إلى أن مثل هذه الحملات تؤكد جدية الدولة في الحد من انتشار الظواهر السلبية المتعلقة بالإدمان وحماية الفئات الأكثر ضعفا.

هذه الحملات الأمنية تأتي في إطار منظومة متكاملة تتضمن الرقابة الدورية، والتحريات المستمرة، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان التزام جميع المنشآت بمعايير القانون وحقوق الإنسان، مع الحفاظ على السلامة العامة للمتعافين وضمان تلقيهم العلاج في بيئة آمنة ومرخصة.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث اخبار الحوادث غیر المرخصة هذه الحملات

إقرأ أيضاً:

سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم

أعلنت مؤسسة سكاي البريطانية إنهاء شراكتها في المشروع الإخباري المشترك الذي يجمعها بقناة "سكاي نيوز عربية" في دولة الإمارات، حيث أنهت علاقة تشغيلية واستراتيجية استمرت لسنوات.

وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، فإن الاتفاق الجديد بين سكاي وشريكها الاستثماري "آي إم آي"، المملوك للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، يقضي بتخلي سكاي عن أي ملكية تشغيلية أو استراتيجية للقناة الإخبارية التي تبث على مدار الساعة من أبوظبي، مقابل الإبقاء على اتفاق ترخيص يسمح باستخدام اسم "سكاي نيوز عربية".

القناة التي انطلقت عام 2010 كمشروع منافس لقنوات إخبارية كبرى مثل الجزيرة وخدمة الأخبار العربية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية، بدأت بثها الفعلي في عام 2012.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، ديفيد رودس، إن المؤسسة "فخورة بما تحقق عبر الشراكة مع آي إم آي خلال السنوات الماضية وبالحضور الإعلامي الذي تم بناؤه في المنطقة"، مضيفًا أن "الوقت قد حان لهذا التغيير"، مع تأكيده استمرار العلاقة في المرحلة المقبلة من عمل القناة.

وأضافت الغارديان أن خلال الفترة الأخيرة برزت مخاوف متزايدة من الخط التحريري الذي تتبناه القناة في تغطية الأحداث الإقليمية، خصوصًا ما يتعلق بالحرب في السودان، حيث وجهت اتهامات للقناة بأنها قدمت تغطيات وصفت بأنها تقلل من حجم الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات، والتي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة تصل إلى مستوى الإبادة.

ولفت الصحيفة أن الحكومة السودانية كانت قد قررت في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي حظر عمل "سكاي نيوز عربية" داخل أراضيها، بعد أن بثت القناة تقريرًا من مدينة الفاشر في شمال دارفور، تضمن رواية تشير إلى تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الصحفي الذي أرسلته القناة لتغطية الأحداث في السودان كان متزوجًا من مسؤول بارز في إحدى الهياكل السياسية المرتبطة بقوات الدعم السريع، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها.


وفي المقابل، دافعت القناة في تقاريرها ومحتواها المنشور عبر الإنترنت عن تغطيتها، مشيرة إلى عدم وجود أدلة ميدانية تدعم بعض المزاعم التي وردت في تقارير أخرى أو في صور الأقمار الصناعية وشهادات ناجين من مناطق النزاع.

وتابعت الغارديان أنه وفي شباط / فبراير الماضي، خلصت بعثة تحقيق دولية بتفويض من الأمم المتحدة إلى أن الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها على مدينة الفاشر، وما تلاه من سيطرة واحتلال استمر لأشهر، تضمن استهدافًا ممنهجًا لمجتمعات من الأقليات العرقية، ووصفت ذلك بأنه يحمل “ملامح إبادة جماعية".

من جانبها، نفت دولة الإمارات أي مسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع، مؤكدة عدم تورطها في تلك الأحداث.

وذكرت الغارديان أن نخلة الهج، رئيس التحول في شركة "آي إم آي" علق على الاتفاق الجديد قائلا، إن الشركة ستتولى مستقبل المنصة بشكل كامل، معتبراً أن سكاي نيوز عربية تمثل "واحدة من أبرز قصص النجاح الإعلامي في العالم العربي"، وأنها نجحت خلال العقد الماضي في بناء حضور واسع على مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الاستثمار وتطوير المنصة لتواصل دورها كواحدة من أهم مصادر الأخبار في المنطقة العربية.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة تغييرات أوسع في استراتيجية سكاي العالمية، إذ سبق أن أنهت الشركة اتفاقاً مماثلاً في أستراليا، كما تخلت شركة كومكاست الأمريكية المالكة لسكاي عن خطط سابقة لإطلاق قناة أخبار عالمية مشتركة مع شبكة "إن بي سي" تحت اسم "إن بي سي سكاي وورلد نيوز"، وهو المشروع الذي أُلغي في عام 2020.

مقالات مشابهة

  • حديد المراكبي بـ 37500 جنيه.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 3 يونيو
  • حملة لحصر المنشآت التجارية والصناعية والخدمية غير المرخصة بفرشوط
  • زلزال رقابي في العيد.. عدن تتصدر قائمة المخالفات التجارية ووزارة الصناعة تضرب بيد من حديد ​
  • ضبط مستحضرات تجميل مجهولة المصدر بمصنع دون ترخيص بالفيوم
  • تشميع 6 محال بدون ترخيص ورفع 342 حالة إشغال بكوم حمادة بالبحيرة
  • انفوجراف.. الحشيش يتصدر أكثر أنواع المخدرات بين المتصلين للعلاج من الإدمان
  • الداخلية تضبط شخصًا يقدم عروضًا بحيوانات مفترسة بدون ترخيص بجنوب سيناء
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم
  • حملات بيئية على 9 منشآت بالشرقية للحفاظ على الصحة العامة
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري