طائرات مسيّرة تحلق بكثافة فوق الضالع لمراقبة تحركات قوات الانتقالي المنحل
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
كشفت مصادر يمنية مطلعة، مساء الأحد، عن تحليق مكثف ومستمر لطائرات من دون طيار في أجواء محافظة الضالع، المعقل الرئيس لزعيم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، ومسقط رأسه، شمال العاصمة المؤقتة عدن.
وقال مصدر يمني لـ"عربي21" إن طيرانا مسيرا يحلق بكثافة وعلى مدار الساعة في سماء محافظة الضالع، التي تبعد نحو 138 كيلومترا شمال عدن، مرجحا أن يكون تابعا للتحالف الذي تقوده السعودية، في إطار مراقبة التحركات العسكرية ونقل الأسلحة والمعدات القتالية من معسكرات كانت تخضع لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وأوضح المصدر أن الأيام الماضية شهدت نقل كميات كبيرة من الأسلحة والآليات القتالية من معسكرات في عدن إلى محافظة الضالع، التي تعد الحاضنة السياسية والعسكرية الأبرز للمجلس الانتقالي المنحل، ومركز ثقل قياداته الأمنية والعسكرية القادمة من عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى.
وأشار إلى أن من بين القوات التي انسحبت من عدن ونقلت معداتها إلى الضالع، "قوات العاصفة"، إضافة إلى لواء كان مكلفا بحماية عيدروس الزبيدي وقصر معاشيق الرئاسي.
وكانت مقاتلات تابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية قد نفذت، الأربعاء الماضي، عدة غارات جوية على منطقة زبيد، مسقط رأس الزبيدي في محافظة الضالع، استهدفت منزله، ومعسكر الزند، إضافة إلى منازل ومخازن أسلحة تابعة لقوات المجلس الانتقالي المنحل.
في السياق ذاته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، الأحد، إن نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، من شأنه إعادة حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة مؤسسات الدولة للعمل بصورة طبيعية من الداخل اليمني.
وجاءت تصريحات العليمي خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، في العاصمة السعودية الرياض، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأكد العليمي خلال اللقاء نجاح عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة، واستمرار تطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، مشيرا إلى أن هذه الخطوات ستسهم في تحسين الوضع الإنساني، وتسهيل تدفق المساعدات، وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي.
واعتبر أن نجاح استلام المعسكرات يمثل خطوة تأسيسية لإعادة توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية واضحة، لافتا إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا كإطار مهني جامع يتولى توحيد مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
وكان العليمي قد أعلن، السبت الماضي، تشكيل "اللجنة العسكرية العليا" تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى قيادة مختلف التشكيلات العسكرية.
وخلال لقائه بالسفيرة البريطانية، وصف العليمي إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه بأنه "قرار شجاع ومسؤول في لحظة مفصلية"، معتبرا أنه عكس إدراكا لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة ما وصفه بالتهديد الحقيقي.
وأكد العليمي الحرص على التعامل المسؤول مع تداعيات هذا القرار بعقل الدولة لا بمنطق التشفي، ومنع تكرار أخطاء الماضي التي أفضت إلى الإقصاء والتهميش أو عسكرة القضايا العادلة.
وكان "المجلس الانتقالي الجنوبي" قد أعلن، الجمعة الماضية، حل نفسه، بعد فشل محاولة قادها خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي للسيطرة على محافظات جنوبية بهدف فصلها عن شمال البلاد.
ولقي هذا القرار ترحيبا واسعا في اليمن والسعودية، لا سيما بعد تصاعد مواجهات عسكرية منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر 2025 بين قوات "الانتقالي" – قبل حله – من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، في عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية.
وأسفرت تلك المواجهات عن سيطرة "الانتقالي" لفترة وجيزة على محافظتي حضرموت والمهرة المحاذيتين للحدود الجنوبية للسعودية، قبل أن تستعيد قوات "درع الوطن" السيطرة عليهما، في حين أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ويجري حاليا تسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى عقب إعلان حل المجلس.
ويذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بذريعة تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية، التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الضالع الانتقالي الزبيدي اليمن العليمي اليمن الضالع الزبيدي العليمي الانتقالي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الانتقالی الجنوبی محافظة الضالع
إقرأ أيضاً:
اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.
وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.
وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.
ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".
وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.