بعد اكتمال تشكيل مجلس النواب 2026.. ما هو مصير الحكومة الحالية؟
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
عاد الجدل السياسي إلى الواجهة مع اكتمال تشكيل مجلس النواب لعام 2026 بقرار جمهوري بتعيين نسبة الـ5% من الأعضاء، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول مصير الحكومة الحالية، وما إذا كان انعقاد البرلمان الجديد يفرض دستوريًا استقالتها أو إجراء تعديل وزاري.
وتصاعدت المخاوف على مواقع التواصل ومن بعض المنصات الإعلامية، وسط جدل شعبي حول ما إذا كان المجلس الجديد يعني بالضرورة تغيير الحكومة، أو إبقاء الوزراء الحاليين، وهو ما دفع إلى مراجعة النصوص الدستورية واللائحية لمعرفة الحقائق.
وتكشف هذه النصوص أن الحكومة ليست ملزمة قانونيًا بالاستقالة لمجرد بدء فصل تشريعي جديد، وأن بقاءها أو تغييرها يظل قرارًا مرتبطًا بإرادة رئيس الجمهورية وصلاحياته الدستورية، وليس نتيجة تلقائية لانعقاد البرلمان.
التفاصيل الدستورية:
تنظم المادة (146) من الدستور آلية تشكيل حكومة جديدة فقط في حال تكليف رئيس الجمهورية لرئيس مجلس وزراء جديد، إذ يعرض الأخير برنامج حكومته على مجلس النواب، ويشترط نيل ثقة أغلبية الأعضاء خلال 30 يومًا.
وفي حال عدم الحصول على الثقة، يُكلف رئيس الجمهورية مرشحًا آخر من الحزب أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية، وإذا فشلت المحاولة الثانية، يُعد مجلس النواب منحلاً وتُجرى انتخابات جديدة خلال 60 يومًا.
أما المادة (126) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فتوضح إجراءات منح الثقة لأي حكومة جديدة، بدءًا بإلقاء رئيس الوزراء بيانًا يتضمن تشكيل الحكومة وبرنامجها، ثم مناقشته من قبل لجنة خاصة تضم نائبًا مستقلًا وآخر من المعارضة، لتُرفع بعد ذلك توصية للجلسة العامة للتصويت. ويشترط نيل الثقة موافقة أغلبية الأعضاء، ويؤدي رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة اليمين الدستورية قبل مباشرة مهامهم رسميًا.
رأي خبير دستوري:
وفي تعليق له، أكد الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن ما يُثار حول استقالة الحكومة "غير صحيح بالمرة"، مشددًا على أن الدستور لا يتضمن أي نص يُلزم الحكومة بتقديم استقالتها مع تشكيل مجلس نواب جديد.
وأوضح المغازي أن رئيس الجمهورية غير مُلزم بتكليف اسم جديد لرئاسة مجلس الوزراء، كما يحق له تكليف رئيس مجلس الوزراء الحالي بعرض برنامج الحكومة أمام البرلمان، مع صلاحيات واسعة للبقاء على الحكومة الحالية أو إجراء تغييرات جزئية أو كاملة وفق تقدير الرئيس ومصلحة الدولة.
وأشار المغازي إلى أن البرلمان يوافق على الحكومة ككتلة واحدة، ولا يمكن رفض أسماء وزارية بعينها، موضحًا أن العرف السياسي جرى على تعديل بعض الحقائب الوزارية مع الوزراء القدامى، وعرض التشكيل الوزاري كاملًا على البرلمان للموافقة أو الرفض ككتلة واحدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تشكيل مجلس النواب مجلس النواب مصير الحكومة البرلمان الجديد التفاصيل الدستورية تشكيل حكومة رئیس الجمهوریة مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أجرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة الضالع قائد المحور اللواء أحمد القبة، بعد المعارك التي شهدتها جبهات المحافظة مساء أمس الأربعاء، بين القوات المشتركة والحوثيين.
وخلال الاتصال، أشاد رئيس الوزراء بالبطولات التي يسطرها المرابطون في محافظة الضالع ضد اعتداءات الحوثيين والتصدي المستمر لهجماتها، والتي كان آخرها في جبهتي “باب غلق” و”الثوخب – بتار”.
واستمع الزنداني من محافظ الضالع إلى إحاطة شاملة حول سير العمليات العسكرية، والأوضاع الميدانية في مختلف جبهات القتال، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها جماعة الحوثي جراء محاولاتها الفاشلة لتحقيق أي تقدم ميداني.
ونوه رئيس الوزراء بالجاهزية القتالية العالية والروح المعنوية التي أظهرها المقاتلون في مواقعهم، مشيراً إلى أن هذه الملاحم تجسد يقظة وصلابة أبناء الضالع وإصرارهم على إفشال المشاريع الإرهابية. كما ترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في المعارك الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل اعتزاز قيادة الدولة والشعب.
من جانبه، ثمن محافظ الضالع اللواء أحمد القبة اهتمام ومتابعة رئيس الوزراء للأوضاع العسكرية في المحافظة، مؤكداً أن أبطال القوات المشتركة والمقاومة يتمتعون بمعنويات عالية وعزيمة راسخة، وأن الضالع ستظل حصناً منيعاً وعصية على مشاريع الانقلاب والإرهاب.