هايلي بيبر تحسم الجدل وتكشف حقيقة تعرّضها للإساءة من قبل زوجها جاستين
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
كشفت عارضة الأزياء الأميركية هايلي بيبر موقفها بوضوح من موجة الشائعات التي طالت علاقتها بزوجها النجم جاستن بيبر، بعد تداول مزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم تعرضها للإساءة داخل إطار حياتها الزوجية.
وجاء رد هايلي عقب انتشار حديث عن قيامها بإعادة نشر مقطع عبر منصة “تيك توك” يتناول تحليلات وصورًا تزعم وجود توتر وخلافات عميقة بينها وبين زوجها.
وعبّرت هايلي عن انزعاجها من الصورة التي يحاول البعض ترسيخها عنها، مشيرة إلى أن تقديمها كامرأة ضعيفة أو خاضعة للإساءة أمر غير مقبول بالنسبة لها. وكتبت عبر خاصية “الستوري” على حسابها في “إنستغرام” رسالة مقتضبة لكنها حاسمة، أوضحت فيها أن ما يُتداول مجرد افتراضات نابعة من ملل البعض على الإنترنت، متمنية للجميع يومًا لطيفًا.
وكان الجدل قد تصاعد بعد نشر إحدى مستخدمات “تيك توك” مقطع فيديو تحليلي تحدثت فيه عن علاقات المشاهير طويلة الأمد، معتبرة أن استمرار بعضها يعود إلى تنازلات كبيرة تقدمها المرأة على حساب ذاتها. وذهبت صاحبة الفيديو إلى استخدام علاقة هايلي وجاستن بيبر كمثال على هذا الطرح، ما فتح باب التأويلات والتكهنات على نطاق واسع.
Hailey Bieber caught people’s attention after reposting a TikTok that accuses Justin Bieber of being mediocre, abusive, and addicted, and suggests that Hailey tolerates this behavior and will stay with him. The repost was later deleted. pic.twitter.com/RZGmG2RWqW
— 21 (@thegala21) January 10, 2026
ورغم نفيها القاطع، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها هايلي مثل هذه الشائعات، إذ ظلت علاقتها بجاستن بيبر تحت المجهر الإعلامي طوال سنوات زواجهما، وسط متابعة دقيقة من الجمهور ووسائل الإعلام. وفي حديث سابق لها مع مجلة GQ، تطرقت هايلي إلى كيفية تعاملها مع هذه الضغوط، خاصة بعد دخولهما مرحلة الأمومة.
وأوضحت حينها أنها وزوجها يعيشان يومهما بهدوء قدر الإمكان، مع حرص كبير على حماية طفلهما من الضجيج المحيط بحياتهما العامة. وأكدت أن هناك حدودًا واضحة بين ما يختاران مشاركته مع الجمهور وما يفضلان إبقاءه ضمن نطاقهما الخاص، معتبرة أن هذا التوازن هو ما يمنحها شعورًا بالراحة والاستقرار في الوقت الحالي.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
محررة في قسم باز بالعربي
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: جاستين بيبر هايلي بيبر أخبار المشاهير اعمال المشاهير هایلی بیبر
إقرأ أيضاً:
د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.
لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.
إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟
لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!
وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.
إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.
كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».
وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.
إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.
ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.