لا تزال الاحتجاجات في إيران تلقي بظلالها على منصات التواصل الاجتماعي العربية، وسط تساؤلات ملحة عن دوافع هذه التحركات: هل هي نتاج تدهور الوضع الاقتصادي، أم أنها تعكس تدخلا خارجيا يمثل امتدادا لـ"حرب الـ12 يوما" التي شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025؟

وقد اشتعلت شرارة الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، انطلاقا من أسواق طهران (البازار) إثر انهيار جديد في سعر العملة المحلية، رافقته موجة تضخم وغلاء فاحش.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الشتاء يضيف فصلا جديدا لمأساة الأطفال في غزةlist 2 of 2تحقيق رقمي للجزيرة يفضح تضليل حسابات إسرائيلية لأحداث حلبend of list

وخرجت المظاهرات تحت شعارات مطلبية تندد بسوء الأوضاع المعيشية، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل مدنا أخرى، وتطورت إلى صدامات مع قوات الأمن أدت إلى سقوط ضحايا من الطرفين.

وفي بداية يناير/كانون الثاني الحالي، دخلت الولايات المتحدة المشهد عبر تصريحات للرئيس دونالد ترامب، حملت نبرة تحريضية ووعودا بدعم المتظاهرين.

وفي هذا السياق، قدم حميد دباشي، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة كولومبيا، قراءة تحليلية يرى فيها أن ما تشهده إيران هو "تمرد محرض عليه إسرائيليا"، رغم إقراره بأن الاحتجاجات لها "جذور اقتصادية وسياسية مشروعة".

وقد لاقت هذه القراءة تأييدا من ناشطين اعتبروها "موضوعية"، كونها لا تنكر معاناة الشعب الإيراني، وفي الوقت ذاته لا تغفل عن الدعم الإسرائيلي المعلن، ولا تبرر أعمال التخريب تحت غطاء المظاهرات السلمية.

ويرى مراقبون عبر منصات التواصل أن ما يحدث اليوم تجاوز مفهوم "الحالة الاحتجاجية" ليصبح استمرارا لحرب يونيو/حزيران 2025، ولكن بأدوات مختلفة.

ويؤكد هؤلاء أن واشنطن وتل أبيب تريان في هذه الفوضى "فرصة مثالية" لتوجيه ضربات أمنية واغتيالات في صفوف القيادات الإيرانية، تزامنا مع تحريك الشارع لتعطيل الحياة العامة والوصول بالدولة إلى مرحلة "الشلل والعجز".

في المقابل، يرى فريق آخر من المعلقين والمحللين أن احتمالية إطاحة المظاهرات بالنظام تظل ضعيفة ما دام البنيان الداخلي متماسكا دون انشقاقات كبرى.

إعلان

وحذر آخرون من أن ما يجري هو "إعادة صياغة للمشهد السوري عام 2011″، حيث تم توظيف المطالب المحقة لتحويلها إلى نزاع مسلح ثم حرب أهلية تهدف إلى تقسيم البلاد، حسب رأيهم.

ودخلت الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث مع تواصل انقطاع الإنترنت، وقالت وكالة تسنيم إن 109 من قوات الأمن والشرطة قُتلوا في أعمال الشغب بمناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة "آي إتش آر" الحقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.

وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.

عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية

وأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.

وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.

وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.

سياسة البنك المركزي المصري 

وأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.

أسعار الدولار 

وعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في  جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.

في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.

كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.
 

مقالات مشابهة

  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • مجلس بغداد يحدد أسعار أمبير المولدات لشهر حزيران
  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات