الجزيرة:
2026-06-02@21:33:49 GMT

بولتون: مقامرة ترامب في فنزويلا قد ترتد عليه

تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT

بولتون: مقامرة ترامب في فنزويلا قد ترتد عليه

في مقابلة حصرية مع مجلة نيوزويك، حذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق، من أن إستراتيجية الرئيس دونالد ترامب الحالية تجاه فنزويلا قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتقوض أهدافه النفطية بدلا من تحقيقها.

وقال إن تركيز ترامب انصب بشكل أساسي على إبرام صفقات نفطية كبرى عقب القبض على نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2خبير أميركي: أمام ترامب 3 خيارات في إيران أحلاها مرlist 2 of 2فلسطين كرونيكل: العلاقة الخاصة بين أميركا وإسرائيل عبء على العالمend of list

وأكد أن شركات النفط الأميركية لن تغامر بضخ مليارات الدولارات في بنية تحتية متهالكة ما لم تكن هناك حكومة منتخبة ديمقراطيا وقضاء مستقل يضمنان سيادة القانون وحماية الاستثمارات.

واعتبر أن اختيار ترامب لنائبة مادورو السابقة ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واستبعاده زعيمة المعارضة والحائزة على نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، يمثلان تحولا جذريا عن سياسة ولايته الأولى التي راهنت على دعم المعارضة.

وشغل بولتون منصب مستشار الأمن القومي في الولاية الأولى لترامب بين أبريل/نيسان 2018 وسبتمبر/أيلول 2019، قبل أن يصبح لاحقا أحد أبرز منتقديه.

ومضى بولتون في المقابلة إلى القول إن طبيعة الحكومة "هي العامل الذي يلوّن قرار أي شركة أميركية تفكر في الاستثمار في فنزويلا".

وأضاف أن ما من شركة ستكون متحمسة للدخول والتعامل مع نظام أقدم قبل 20 عاما على تأميم ما تبقى من الاستثمارات النفطية الأميركية التي كانت حكومات سابقة قد أمّمتها عام 1976.

في المقابل، يراهن ترامب على أن شركات النفط الأميركية العملاقة مستعدة لتحمّل المخاطر مقابل الوصول إلى أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، معلنا أن فنزويلا ستحول قرابة 50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة، وأن شركات أميركية كبرى ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية وبدء الإنتاج.

بيد أن تقديرات شركة "ريستاد إنرجي" تشير إلى أن إعادة بناء قطاع الطاقة ستكلّف نحو 183 مليار دولار حتى عام 2040، في ظل بنية تحتية كارثية نتيجة عقود من سوء الإدارة ونقص الاستثمار.

إعلان

وبحسب تقرير المجلة، يرى خبراء ومحللون أن سجل فنزويلا مع التأميم يلقي بظلاله على المشهد، حيث لم تنسَ شركات مثل "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" تجارب المصادرة التي تعرضت لها في عهدي الرئيس الراحل هوغو شافيز وخليفته مادورو.

وكان ترامب قد أعلن أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني.

ودعا مسؤولي شركات النفط الأميركية، يوم الجمعة الماضي، للعودة سريعا إلى فنزويلا حيث يسعى البيت الأبيض إلى تأمين 100 مليار دولار من الاستثمارات في هذا الصدد.

لكن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أفادت في تقرير نشرته مؤخرا بأن خطة الرئيس ترامب للانخراط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي فجّرت موجة غضب غير مسبوقة بين كبار منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من أن إغراق السوق بنفط فنزويلا سيقوّض الإنتاج المحلي ويضرب جوهر شعار "أميركا أولا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش