مسقط - الرؤية

بمناسبة الذكرى السادسة المجيدة لتولي حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في البلاد، الحادي عشر من يناير المجيد، افتتح المتحف الوطني اليوم الاثنين (12 يناير 2026م) بيت الجريزة تجريبيًّا، في مناسبة وطنية غالية، وهو يوم يحمل في طياته دلالات تاريخية عميقة ويجسد مسيرة نهضة عُمان المتجددة، القائمة على ترسيخ الهوية الوطنية وصون الإرث الحضاري.

 

ويأتي هذا الافتتاح ضمن مرحلة تشغيلية تجريبية، بافتتاح عدد من مرافق البيت لعموم الزوار، شملت "القاعة الكبرى" و"قاعة المآدب" في الجناح الغربي من ترميم المعماري محمد مكية، بما يتيح للزوار الاطلاع على المعالم المعمارية البارزة للمبنى، والتعرف على ملامح الصروح المسقطية التقليدية وما تتميز به من تنظيم فني وزخرفي يعكس مكانة الموقع ودوره التاريخي.

 

ويصاحب الافتتاح معرض فني لمقتنيات سلطانية منتقاه من بيت الجريزة يُقدّم لوحات وأعمال ومنحوتات فنية متنوعة من أصل البيت والتي كلف السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد -طيب الله ثراه- على انشائها للبيت، بهدف إضافة قيمة نوعية للتجربة الثقافية المصاحبة للافتتاح، ويعزز من دور البيت كمنصة للفنون والثقافة.

ومع بزوغ نهضة عُمان المتجددة أمر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بأن يصبح البيت متحفًا لعموم الزوار تحت إشراف المتحف الوطني ويعود تاريخ بناء البيت إلى عام (1597م)، ويتميز بتجسيده الطراز العمراني لمسقط الداخل، إضافة إلى النسق الداخلي الأصيل، كما أنه يضم مجموعة فريدة من المقتنيات السلطانية، والأعمال الفنية لفن الاستشراق، والأثاث الأوروبي والآسيوي الطراز، والساعات، والسجاد الشرقي، والخزفيات، وغيرها من مظاهر الفنون والحرف والصناعات التقليدية.

 

وقالت الفاضلة/ هاجر بنت أحمد أمبوعلي، مديرة دائرة بيت الجريزة في كلمتها: "إنّ بيت الجريزة يُعد محطة ثقافية وتراثية مهمة، تعكس الاهتمام بصون الموروث الثقافي العُماني وإبرازه للأجيال القادمة، كما يجسد الدور الحيوي الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في حفظ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخنا العريق، ليكون هذا البيت منارة للمعرفة وجسرًا يربط الماضي بالحاضر.

وأضافت: " يُعدّ بيت الجريزة أحد المشاريع التوسعية التي ينفذها المتحف الوطني في مد مسقط الداخل ومسقط الخارج ، إلى جانب كلً من بيت السيد نادر، وبيت السيدة مزنة،  وذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى توسيع نطاق العمل المتحفي، وتعزيز حضور المواقع التاريخية في المشهد الثقافي والسياحي، وربطها بسياقها العمراني والتاريخي، بما يسهم في تقديم تجربة معرفية متكاملة للزوار، وإبراز الدور الحضاري لمدينة مسقط عبر الحقب التاريخية المختلفة."

الجدير بالذكر أن بيت الجريزة يستقبل عموم الزوار خلال فترة الافتتاح التجريبي، طوال أيام الأسبوع، من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، مع تخصيص أسعار دخول مناسبة لمختلف فئات الزوار، بما يراعي الطلبة والباحثين والمهتمين، وإتاحة الفرصة للجميع للاطلاع على هذا المعلم التاريخي ضمن تجربة منظمة تعكس أهمية الموقع ودوره في المشهدين الثقافي والسياحي.

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: المتحف الوطنی

إقرأ أيضاً:

كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل

في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي

بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com⁠.

في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري

كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.

وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.

وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة

بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.

وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.

ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا

المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.

لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد

تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.

واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.

صدى البلد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/06/01 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • إيران تكشف عن خطة تشييع المرشد علي خامنئي ومكان دفنه
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل