تناولت صحف عالمية قضايا مختلفة بينها الضغوط الأميركية على كوبا عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتلويح واشنطن بضرب إيران بذريعة قمعها للاحتجاجات.

وأبرزت صحيفة "لوتان" السويسرية سلسلة تغريدات نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال".

وكتبت الصحيفة أن ترامب يبدو عازما على توجيه ضغوطه الآن إلى كوبا بعد فنزويلا، ولاحظت أنه حث هافانا بنبرة تهديد على قبول اتفاق قبل فوات الأوان بعد أيام من العملية التي نفذتها القوات الأميركية في كراكاس وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وفي سياق متصل، كتب ألكسندر وارد في صحيفة وول ستريت جورنال عن نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن تحرك محتمل في إيران، مشيرا إلى مخاوف من أن أي رد أميركي في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة التي تشهد أصلا تطورات على أكثر من جبهة.

وتتلخص المخاوف في إمكانية أن ينزلق الوضع إلى مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وربما إسرائيل.

ويقول مسؤولون إن ترامب ازداد جرأة بعد نجاح عملية إزاحة مادورو، بالإضافة إلى حملات قصف أخرى في نيجيريا والصومال وسوريا واليمن، يرى أنها ضمنت مصالح الولايات المتحدة.

واقع لم يتغير

ومن جهة أخرى، أكدت صحيفة "هآرتس" أن الفلسطينيين في غزة يتحدثون عن واقع لم يتغير مع استمرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية والغارات الجوية، بينما يتجه الاهتمام العالمي نحو كراكاس وطهران.

وأشارت الصحيفة إلى تغيرات في تحركات القوات الإسرائيلية بعيدا عن الخط الأصفر تجعل الحياة اليومية في الجزء الذي يتركز فيه الفلسطينيون أخطر من أي وقت مضى.

ووصف متحدثون للصحيفة مشاهد اقتراب الدبابات الإسرائيلية من مخيماتهم وانتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار تذكرهم بأن الحرب لم تتوقف كما كانوا يتوقعون.

إعلان

ويشعر معظم فلسطينيي غزة وفق الصحيفة بأن التطورات على الأرض لا تمثل عودة للحرب بل استمرارا لها.

الفضيحة الأحدث

وعلى صعيد التطورات الإسرائيلية الداخلية، سلط تقرير في صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على ما تم تداوله بشأن توقيف تساحي برافيرمان مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– للتحقيق معه.

وعلق التقرير بأن التحقيق مع برافيرمان بشبهة عرقلة التحقيق في تسريب وثائق سرية حساسة للإعلام الأجنبي يمثل آخر جديد في سلسلة من الفضائح المرتبطة بالأمن القومي هزت مكتب نتنياهو.

وذكر التقرير أن هذه القضايا تثير غضبا شديدا وسط الإسرائيليين خصوصا مع رفض نتنياهو تحمل المسؤولية عن الإخفاقات العسكرية والاستخبارية وحتى السياسية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر وعرقلة أي تحقيق رسمي تشرف عليه لجنة مستقلة.

نقل سفارة الأرجنتين

وفي ذات الإطار، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل تخشى عدم وفاء الأرجنتين بتعهدها بنقل سفارتها إلى القدس بسبب توترات ترتبط بأعمال تنقيب تخطط لها شركة إسرائيلية في جزر فوكلاند التي تخضع لسيطرة بريطانيا، وتعتبرها الأرجنتين جزءا منها.

ويرى مسؤولون إسرائيليون -بحسب الصحيفة- أن موقف الأرجنتين قد يكون ذريعة لتجنب نقل السفارة في ظل مخاوف من أن تؤدي الخطوة إلى مقاطعة تجارية عربية واسعة النطاق تؤثر في وارداتها.

وترى مصادر إسرائيلية تصفها الصحيفة بأنها مطلعة أن الغضب في الداخل الأرجنتيني لا يعكس موقف الرئيس خافيير ميلي الذي يُنظر إليه على أنه صديق مقرب من إسرائيل.

غرينلاند والدانمارك

وعلى صعيد مختلف، نشرت صحيفة "الإندبندنت" مقالا عن العلاقة بين سكان جزيرة غرينلاند والدانمارك التي يخضعون لسيادتها.

وأشار المقال إلى أن العلاقة بين الطرفين ليست كما تبدو في الظاهر، لافتا إلى ما يسميه فصلا دنماركيا مظلما في الجزيرة يجعل سكانها متوجسين مما يعتبرونه استبدال نفوذ أجنبي بنفوذ أجنبي آخر.

وأضافت الصحيفة أن الفصل المظلم يخص بالذات النساء والفتيات لأنهن أكثر من دفع ثمنه، موضحة أن السلطات الدانماركية أخضعتهن في النصف الثاني من القرن الماضي لبرامج تعقيم قسري ممنهج، فيما وصفه سياسيون بأنه إبادة جماعية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
 

لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.

من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.


لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.

 الفيتو الأمريكي ينقذ بيروت


كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا  بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.

 

مفاوضات إيران


يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات  يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا  يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا  خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب. 

ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.

تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟


رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".

مقالات مشابهة

  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • أحمد موسى : ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل