ضربة البرازيل النووية .. بنادق واشنطن صارت برصاص صوتي فقط
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- إبراهيم قبيلات
خسرت أمريكا للتو حظوظها في حرب كانت تنتصر فيها منذ نحو قرن، وهذه المرة على يد البرازيل.
ضربت البرازيل أمس الولايات المتحدةالأمريكية بقنبلة مالية نووية، بعد أن قامت بتفعيل نظام بريكس في تحويل الأموال. وهذا يعني أن اقتصادات دولية كبرى أنجزت، ولأول مرة، معاملات دولية من دون المرور بأي بنك أمريكي.
لأول مرة منذ قرن كامل، تتم عملية شراء نفط بعملة غير الدولار ومن خارج النظام المصرفي الأمريكي السويفت.
وبينما يحتفل ترامب بانتصاراته الاقتصادية على طواحين الهواء، فخورا بما يطلق عليه تابعه الأمين سانشو بانزا (نتنياهو) من ألقاب نبيلة، ضربت البرازيل واشنطن في عصب حرب، اعتقد أن ترامب لم يكن يعرف أنها موجودة أصلاً .
أما الإعلام الأمريكي، فربما انشغاله بما اعتاد عليه من عالم الأخبار التافهة منعه من الاهتمام بهذا الحدث، إذ لم يخصص ولو قصاصة ورق واحدة للحديث عما يجري.
باولو نيغيرو، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي – الأداة الاستعمارية الأخرى لأمريكا – قال: “جلست مع وزراء مالية لدول تنهار، وأعرف كيف تسقط الإمبراطوريات. هي لا تنهار من غزو خارجي، بل عندما يتوقف نظامها الاقتصادي عن العمل.”
ويضيف: “لمدة خمسين عاماً مضت، لم يكن جيش أمريكا هو القوة الضاربة، بل نظام السويفت.”
وفق نظام السويفت، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحصل على ضريبة غير مباشرة على ثمن كل هدية تشتريها لطفلتك، أو قلم رصاص، أو شريحة إلكترونية، أو جالون نفط يجري التعامل فيه عالميا. كل قرش في الكوكب كان عليه أن يمر من نيويورك، وهذا منحها تفوقا اقتصاديا وأمنيا. واليوم يبدو أن كل شيء ينتهي.
نحن على مشارف نظام عالمي جديد يتشكل. وقد بدأ، وأمريكا تدرك هذا، وأعتقد أنها مستعدة لفعل أبعد من تهور ترامب لحماية النظام والبقاء عليه. لكن لن يجدي ذلك نفعا، فهي مشغولة بتنفيذ طلبات اللوبي المؤثر، ومطاردة المخالفين في الأزقة. بالنهاية غدت بنادق واشنطن برصاص صوتي فقط.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!