السودان.. مقتل 19 مدنياً بهجوم شمال دارفور
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، اليوم الاثنين، مقتل 19 مدنيًا جراء هجوم بري واسع شنّته قوات الدعم السريع على منطقة جرجيرة ومحيطها في ولاية شمال دارفور.
وأوضحت القوة، في بيان، أنها نجحت بالتنسيق مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية في إحباط الهجوم، وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين، إلى جانب أسر عدد من عناصر قوات الدعم السريع ودحرهم خارج المنطقة.
وبيّن البيان أن الهجوم وقع يوم أمس، وأن قوات الدعم السريع، عقب فشلها الميداني، ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في منطقتي جرجيرة ومستورة، شملت عمليات اختطاف وقتل، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا من السكان.
ويأتي هذا التصعيد في شمال دارفور في ظل استمرار النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي يشهد تدهورًا أمنيًا متسارعًا في عدد من الولايات، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية واستهداف المدنيين.
وتعد ولاية شمال دارفور من أكثر المناطق تأثرًا بالقتال، حيث تسببت العمليات العسكرية المتكررة في نزوح واسع للسكان وتراجع الخدمات الأساسية، مع صعوبات كبيرة تواجه المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المتضررين.
واندلعت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ابريل 2023، بعد تصاعد الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، على خلفية الاتفاق الإطاري المتعلق بالمرحلة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين، إضافة إلى ملف دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش.
وفشلت الوساطات العربية والأفريقية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، فيما أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان قوات الدعم السریع الجیش السودانی شمال دارفور
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي