في سباق محتدم بين عمالقة الذكاء الاصطناعي، تواصل شركة جوجل تعزيز موقعها من خلال روبوت الدردشة Gemini، في مواجهة منافسها OpenAI وChatGPT، في خطوة قد تعيد رسم خريطة هيمنة التكنولوجيا العالمية. 

محللو Cantor Fitzgerald أعادوا تقييمهم لأسهم الشركة الأم لجوجل، Alphabet، حيث رفعوا تصنيف السهم من محايد إلى زيادة الوزن مع تحديد سعر مستهدف جديد يصل إلى 370 دولاراً، مقابل 310 دولار سابقاً.

أسهم Alphabet أغلقت مرتفعة بنسبة 1%، بينما ظل مؤشر S&P 500 مستقراً تقريباً، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.6%.

نقلة جوجل في سباق الذكاء الاصطناعي


عندما أطلق ChatGPT في أواخر 2022، سرعان ما تصدّر الاهتمام في سوق الذكاء الاصطناعي وظهرت المخاوف بشأن تأثيره على محرك البحث التقليدي لجوجل، ومع ذلك، تغيّر المشهد في الأشهر الأخيرة بعد إطلاق جوجل لأداة Nano Banana لتوليد الصور في أغسطس، ثم نموذج Gemini 3 في نوفمبر، ما جذب قاعدة متزايدة من المستخدمين إلى تقنيات الشركة.

بعد Gemini 3.. جوجل تتحدى ChatGPT وتعيد تعريف التسوق الإلكتروني جوجل تراهن على «Gemini» داخل Google TV في CES 2026

ورغم أن ChatGPT لا يزال متفوقاً من حيث قاعدة المستخدمين، حيث يقدّر محللو Cantor أن لديه حوالي 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً مقابل 650 مليون مستخدم نشط شهرياً لـ Gemini، إلا أن الفجوة بدأت تضيق بشكل ملحوظ. 

تحليل حركة المواقع من Similarweb يشير إلى أن حصة Gemini السوقية ارتفعت إلى أكثر من 20% مقارنة بأقل من 6% قبل 12 شهراً، في حين تراجعت حصة ChatGPT إلى أقل من 65% مقارنة بنحو 85% في نفس الفترة.
وفقاً لمحللي Cantor، المرحلة التالية في الذكاء الاصطناعي ستتركز على اعتماد “الوكلاء” أو البرامج القادرة على تنفيذ مهام متعددة بناءً على أوامر المستخدم، ومع تقدم جوجل في دمج بيانات البحث، وخرائطها، وبيانات الدفع، فإن تقنيتها قد تتفوق من حيث الفائدة العملية، وهو ما يشكل ميزة تنافسية كبيرة.

ديباك ماثيفانان، محلل Cantor، أوضح أن “الميزة التنافسية لجوجل في تمكين الاستفسارات من الاعتماد على بيانات موثوقة تجعل من السهل دمج هذه التقنيات في مجالات مثل قطاع التجزئة بشكل أكثر سلاسة”، مضيفاً أن هذا التحول سيؤثر على كيفية استخدام المستهلكين لمساعدي الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
شهدت أسهم Alphabet ارتفاعاً بنسبة 66% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقارنة بارتفاع مؤشر S&P 500 بنسبة 17% فقط، ومع هذا التفاؤل، أصبح السهم أكثر تكلفة، حيث يتداول الآن عند 28.6 ضعف الأرباح المتوقعة على مدار 12 شهراً، مقابل متوسط خمس سنوات يبلغ 21.7 ضعف الأرباح.

ويشير ماثيفانان إلى أن السعر المستهدف الجديد للسهم البالغ 370 دولاراً يعتمد على نسبة السعر إلى الأرباح عند 30 ضعف توقعاته لأرباح مزيج العامين الماليين 2026 و2027، هذا التقييم يعكس الثقة المتزايدة في قدرة جوجل على تحويل استثماراتها الطويلة الأمد في البحث والتكنولوجيا إلى ميزة عملية على المنافسين، وخصوصاً في عالم الذكاء الاصطناعي.

السباق بين Gemini وChatGPT لم يعد مجرد منافسة على الشعبية، بل تحول إلى معركة حول الفائدة العملية والتكامل مع حياة المستخدم اليومية، ما قد يحدد مستقبل التكنولوجيا الذكية في السنوات المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جوجل الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي