الشرقية تطلق شراكة مع اليونسكو لإحياء صناعة البردي
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
استقبل المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، الدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمي لمكتب منظمة اليونسكو بمصر والسودان، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين، ودعم جهود تنمية الاقتصاد المحلي، وعلى رأسها تطوير صناعة البردي باعتبارها إحدى أعرق الحرف التراثية التي تشتهر بها المحافظة.
جاء ذلك بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ، والمهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، والدكتورة رشا رأفت مديرة وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، إلى جانب عدد من ممثلي مكتب اليونسكو.
وخلال اللقاء الذي عُقد بديوان عام المحافظة، ناقش الجانبان آفاق التعاون المشترك في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وتنمية الحرف اليدوية، وفتح آفاق تسويقية جديدة لمنتجات البردي محليًا ودوليًا، بما يسهم في الحفاظ على استدامة هذه الحرفة ذات القيمة التاريخية والحضارية، وتحقيق عائد اقتصادي إيجابي على المجتمع المحلي، وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة.
وأكد محافظ الشرقية أن المحافظة تُعد من أهم المناطق على مستوى الجمهورية في زراعة نبات البردي، مشيرًا إلى أن قرية القراموص بمركز أبو كبير تمثل مركزًا عالميًا لزراعة وإنتاج وتصنيع البردي، وتنفرد بهذه الصناعة التراثية التي تعود جذورها إلى الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح أن المساحات المنزرعة بالبردي خلال العام الجاري بلغت نحو 157 فدانًا، بزيادة تقدر بنحو 30 فدانًا عن العام الماضي، إلى جانب وجود 17 ورشة متخصصة يعمل بها ما يقرب من 350 حرفيًا من أبناء القرية.
وأشار المحافظ إلى أهمية تعظيم الاستفادة من نبات البردي باعتباره رمزًا حضاريًا واقتصاديًا وثقافيًا صديقًا للبيئة والصحة، من خلال تطوير مشروعات الزراعة والتصنيع، وزيادة الوعي بقيمته التاريخية بوصفه أول وسيلة كتابة عرفها الإنسان، فضلًا عن تعدد استخداماته عبر العصور.
كما لفت إلى أن زراعة نبات البردي بالمتحف المصري الكبير تعكس صورة مشرفة للحرف التراثية المصرية أمام العالم، وتعزز من مكانة هذا المنتج الفريد عالميًا.
وأضاف المحافظ أن الشرقية تسعى إلى تحويل البردي من مجرد نبات تاريخي إلى محرك رئيسي للثقافة والسياحة والتنمية المستدامة، من خلال ربطه بالمسارات السياحية المختلفة، وفتح أقسام متخصصة بالمدارس الفنية الصناعية لتعليم حرفة صناعة البردي، بما يضمن نقل الخبرات للأجيال الجديدة والحفاظ على استمرارية هذه الصناعة.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ أن محافظة الشرقية تنفذ من خلال مبادرة أيادي مصر خطة متكاملة لإحياء الحرف التراثية واليدوية، وتسويق المنتجات المميزة لكل محافظة عبر المنصات الإلكترونية والمعارض المختلفة، مشيرة إلى تنظيم ورش تدريبية للحرفيين في مجالات التسويق وبناء العلامة التجارية، وربط منتجات البردي بالمناسبات السياحية القومية مثل مسار العائلة المقدسة.
بدورها، أعربت الدكتورة نوريا سانز عن سعادتها بزيارة محافظة الشرقية، مؤكدة أن قرية القراموص تُعد من القرى الإبداعية الواعدة، وأنه جارٍ العمل على إنشاء مركز للإبداع بالقرية لدعم الحرفيين وتنمية مهاراتهم، بما يمكنهم من إنتاج منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
كما شددت على أهمية توثيق مراحل إنتاج البردي حفاظًا على الهوية الثقافية، مؤكدة أن الشرقية ستكون نقطة الانطلاق الحقيقية لنشر التراث الثقافي على مستوى محافظات الجمهورية.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس عادل الجندي أن وزارة السياحة والآثار تعمل على إدراج قرية القراموص ضمن الخريطة السياحية لمصر، وإدخالها في البرامج السياحية للوفود الأجنبية، ضمن مشروع قرية البردي المدرج بالخطة متوسطة الأجل للوزارة، بما يسهم في رفع كفاءة القرية وتنمية مهارات الحرفيين والحفاظ على هذه الحرفة من الاندثار.
وأكدت الدكتورة رشا رأفت أن التعاون مع مكتب اليونسكو يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد المحلي، ودعم صناعة البردي باعتبارها أحد أعمدة التراث الثقافي بمحافظة الشرقية، لما لها من دور مهم في خلق فرص عمل وتحقيق تنمية مستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحرف التراثية الشراكات الاستراتيجية الاقتصادي المحلي اليونسكو ورق البردي صناعة البردی
إقرأ أيضاً:
حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
صراحة نيوز – اكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة، ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية لمحافظتي الزرقاء والمفرق المتجهة إلى الدول العربية لتشكل ما نسبته 46 بالمئة من مجموع الصادرات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي وبقيمة إجمالية بلغت (279.2) مليون دولار مرتفعة بنسبة (10 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والبالغة ما مجموعه (254.3) مليون دولار .
وأشار حمودة إلى أن العراق الشقيق احتل المرتبة الأولى في الصادرات بقيمة بلغت (128.6) مليون دولار مرتفعة بنسبة (40 بالمئة) خلال فترة المقارنة. وبالرغم من انخفاض الصادرات وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في قيمة الصادرات بمجموع (64) مليون دولار مقارنة بـ(73) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
كما ارتفعت الصادرات الى الإمارات العربية المتحدة بنسبة (9 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (14) مليون دولار مقارنة بـ(12.8) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع الصادرات الى سوريا بنسبة (70 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (12.6) مليون دولار أميركي مقارنة بـ(7.4) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
ولفت إلى أن صادرات غرفة صناعة الزرقاء الى أسواق أمريكا الشمالية شكلت ما نسبته (39 بالمئة) من المجموع الكلي للصادرات بقيمة بلغت (236.4) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 وبنسبة ارتفاع بلغت (4 بالمئة) مقارنة مع (228.3) مليون دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت الصادرات الى الولايات المتحدة الأميركية بنسبة (4 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (227) مليون دولار مقارنة بـ(219) مليون دولار خلال فترة المقارنة.
كما بلغت قيمة الصادرات الى الدول الآسيوية غير العربية ما مجموعه (50.2) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى الماضية مشكلة ما نسبته (8 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية مقارنة مع (35.9) مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي مرتفعة بنسبة بلغت (40 بالمئة)، وشكلت الصادرات الى دول الاتحاد الأوروبي خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 ما نسبته (3 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية وبقيمة اجمالية بلغت (15.5) مليون دولار ، منخفضة بنسبة بلغت (10 بالمئة) مقارنة مع (17.2) مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وعلى مستوى القطاعات الصناعية بين حمودة، أن صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات احتلت المرتبة الاولى بقيمة بلغت (248.90) مليون دولار مرتفعة بنسبة بلغت (2 بالمئة) مقارنة مع قيمة صادرات هذا القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (243.70) مليون دولار ، كما حلت صادرات قطاع الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية بالمرتبة الثانية بقيمة بلغت (149.38) مليون دولار مرتفعة بنسبة (44 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت قيمة صادرات القطاع فيه ما مجموعه (103.94) مليون دولار .
واحتلت صادرات قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات المرتبة الثالثة بقيمة بلغت (56.04) مليون دولار محققة استقرارا مقارنة مع قيمة صادرات القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (56.25) مليون دولار ، كما بلغت صادرات قطاع الصناعات الانشائية ما قيمته (44.88) مليون دولار محققة المرتبة الرابعة ومنخفضة بنسبة (31 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 التي حققت فيه صادرات القطاع ما مجموعه (64.64) مليون دولار .