الاحتلال يبحث إقرار مخططات استيطانية خطيرة تفصل القدس عن الضفة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
تشهد مدينة القدس تحركات تخطيطية جديدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها الواسعة على الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة، خاصة في شطرها الشرقي.
وكشفت محافظة القدس بأن جهات التخطيط الإسرائيلية تستعد لبحث مشروعين استيطانيين يُنظر إليهما باعتبارهما من أخطر المخططات المطروحة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت محافظة القدس أن ما تُعرف باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء تعقد اجتماعًا لبحث خطط توسعية تستهدف مناطق استراتيجية، في إطار سياسة تهدف – بحسب التوصيف الفلسطيني – إلى إعادة رسم الخريطة السكانية للقدس الشرقية، وعزلها بشكل متزايد عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية.
وأوضحت المحافظة أن أحد المشروعين المطروحين يركز على المنطقة التي كانت تضم مطار القدس الدولي سابقًا، شمال المدينة، حيث تتجه السلطات الإسرائيلية لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على مساحات شاسعة من الأراضي.
ويخشى أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى قطع الامتداد الجغرافي بين القدس ورام الله، ما ينعكس بشكل مباشر على فرص تحقيق تواصل جغرافي لأي كيان فلسطيني مستقبلي.
وأضافت أن هذا المخطط، الذي سبق تأجيل مناقشته لأسباب سياسية، أُعيد إدراجه على جدول الأعمال في توقيت حساس، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية تتجاوز بعدها العمراني. واعتبرت المحافظة أن المشروع يستهدف موقعًا يحمل رمزية خاصة، إذ كان يُنظر إلى المطار سابقًا كأحد معالم السيادة الفلسطينية المرتقبة.
وفي موازاة ذلك، أشارت محافظة القدس إلى مشروع استيطاني آخر في حي الشيخ جراح، يتضمن هدم حي سكني فلسطيني بالكامل، وبناء وحدات استيطانية جديدة مكانه، ما يهدد عشرات العائلات بفقدان منازلها. وأكدت أن هذا المخطط يستند إلى تشريعات تُوصف بالتمييزية، إذ تتيح للمستوطنين المطالبة بأملاك تعود لما قبل عام 1948، بينما يُحرم الفلسطينيون من حقوق مماثلة.
وحذرت المحافظة من أن ما يجري في الشيخ جراح لا يمكن فصله عن سياسة أوسع تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للحي، عبر ربطه بمشاريع استيطانية وبؤر قائمة في محيط القدس الشرقية، بما يسهل فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددة على أنها تتابع الملف على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية، دفاعًا عن الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية ومكانتها السياسية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال محافظة القدس الاحتلال توسعة محافظة القدس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محافظة القدس
إقرأ أيضاً:
إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ
أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان بجروح خطيرة، مساء اليوم الأحد، في عملية دهس وقعت عند مفترق غوش عتصيون جنوب الضفة الغربية، وفق ما أعلنته السلطات الإسرائيلية.
وقالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن فرقها تعاملت مع عدد من المصابين في موقع الحادث، بينهم فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا أُصيبت بجروح خطيرة في الأطراف السفلية، فيما أُصيبت فتاة أخرى (15 عامًا) بجروح وُصفت بين المتوسطة والطفيفة.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن منفذ العملية، وهو فلسطيني يبلغ من العمر نحو 30 عامًا من مدينة الخليل، قُتل في المكان بعد أن أطلق عليه جندي من كتيبة "نحشون" التابعة للواء "كفير" النار.
وأكد مستشفى "شعاري تسيديك" في القدس استقبال مصابتين من موقع الحادث، مشيرًا إلى أن إحدى المصابتين خضعت لعملية جراحية بعد إصابتها بجروح خطيرة، بينما تتلقى الأخرى العلاج وهي في حالة متوسطة ومستقرة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته هرعت إلى المنطقة عقب ورود بلاغ عن عملية دهس استهدفت مدنيين إسرائيليين، موضحًا أن القوات فرضت طوقًا أمنيًا في محيط الموقع وبدأت عمليات تمشيط للتأكد من عدم وجود مشتبه بهم آخرين.
وتواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التحقيق في ملابسات الحادث وظروف تنفيذه.