الهند تفشل في إطلاق قمر اصطناعي لمراقبة الأرض من المدار
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أعلنت وكالة الفضاء الهندية، الاثنين، فشل الهند في وضع قمر اصطناعي لرصد الأرض و15 مركبة فضائية صغيرة أخرى في مدارها، بسبب خلل طرأ على الصاروخ الذي حملها.
وقالت الوكالة في منشور عبر منصة اكس ان "مهمة بي اس ال في-سي62 واجهت خللا في نهاية مرحلة تشغيل طبقتها الثالثة. ويجري حاليا تحليل مفصّل للوضع".
أخبار متعلقة تصنيع مادة نانوية لإصلاح الغضاريف في الفضاء لأول مرةفي يوم واحد.
انطلق صاروخ "بي اس ال في" المؤلف من أربع طبقات، في رحلته الرابعة والستين، عند الساعة 10,18 صباحًا بالتوقيت المحلي (4,48 بتوقيت غرينتش) من مركز ساتيش داوان الفضائي في جزيرة سري هريكوتا (جنوب شرق الهند) قبل أن يواجه مشكلة فنية.
وقال رئيس وكالة الفضاء الهندية في. نارايانان للتلفزيون الوطني "أدى الصاروخ مهامه كما كان متوقعا حتى نهاية تشغيل الطبقة الثالثة".
وأضاف: "في نهاية المرحلة الثالثة، رصدنا اضطرابات وانحرف الصاروخ عن مساره"، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية، لا سيما في ما يتعلق بمصير الأقمار الاصطناعية التي كان يحملها.استكشاف الفضاء
تطمح الهند إلى التقدم في مجال استكشاف الفضاء. وفي السنوات العشر الفائتة، حققت إنجازات تضاهي إنجازات القوى العالمية الكبرى، ولكن بتكلفة أقل بكثير.
بعد وضع مسبار في مدار حول المريخ عام 2014، وإنزال مركبة جوالة على سطح القمر عام 2023، تطمح وكالة الفضاء الهندية إلى إرسال رائد فضاء إلى المدار بشكل مستقل بحلول عام 2027.
وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عزمه على إرسال رائد فضاء هندي إلى القمر بحلول عام 2040.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: نيودلهي الهند الهند إلى القمر الأقمار الصناعية وكالة الفضاء الهندية كوكب الأرض
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.