المغرب يطلق معاهد الجزري لتعزيز السيادة الرقمية والابتكار في الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، اليوم الإثنين بالرباط، عن الانطلاقة الرسمية لمشروع "معاهد الجزري" (Jazari Institutes)، وهو عبارة عن شبكة لمراكز التميز في مجال الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كقطب تكنولوجي إقليمي رائد.
وخلال الحفل الذي حضره مسؤولون حكوميون وخبراء دوليون، أوضحت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن هذا المشروع يأتي تفعيلا لمخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي انعقدت في يوليو/تموز الماضي.
وأكدت الوزيرة أن اختيار اسم "الجزري" يعد تكريما للعالم المسلم "بديع الزمان الجزري" (1136-1206م)، أحد أهم علماء الهندسة والروبوتات في التاريخ الإسلامي، وتجسيدا لطموح المغرب في بناء منظومة مبتكرة ترتكز على البحث العلمي المتطور ومواكبة الشركات الناشئة.
وتم الإعلان أيضا عن إطلاق مركز "جزري روت (JAZARI ROOT) بالرباط، ليكون المحور الرئيسي والمحرك لشبكة المعاهد الجزري، كما تم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة "ميسترال للذكاء الاصطناعي" (Mistral AI) الفرنسية، الرائدة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف إحداث مختبر مشترك للبحث والتطوير.
وسيعمل هذا المختبر على تطوير مكونات تكنولوجية ونماذج أولية للذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات التقنية والعلمية عبر ورشات عمل وبرامج لرفع الكفاءات، وتوطين التكنولوجيا بما يخدم استراتيجية "المغرب الرقمي 2030".
وبموجب هذا التعاون، ستتولى "وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة" القيادة الاستراتيجية للمشروع وتحديد حالات الاستعمال ذات الأولوية في المنظومة المغربية، بينما تساهم "ميسترال للذكاء الاصطناعي" بالدعم التقني وإتاحة الولوج لنماذجها المتطورة.
إعلانويهدف هذا المزيج إلى تحقيق توازن بين السيادة الرقمية للمغرب والانفتاح على الخبرات الدولية، لضمان إنتاج حلول ذكية "صنعت في المغرب".
وعلى هامش الحدث، جرى توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين وزارة الانتقال الرقمي وعدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية في سياق تفعيل مشروعم خارطة طريق الذكاء الاصطناعي "المغرب أيه آي 2030" (Maroc IA 2030).
وتستهدف هذه الشراكات تسريع التحول الرقمي في الإدارة العمومية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحفيز الاستثمار في البنيات التحتية الرقمية.
ويأتي هذا المشروع في ظل سياق عالمي يتسم بالتسارع المتزايد لاستخدامات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاقتصادية والجيوسياسية، حيث يطمح المغرب من خلاله إلى تحويل هذا الزخم التكنولوجي إلى فرصة وطنية مستدامة، عبر التركيز على السيادة التكنولوجية، وتنمية الكفاءات المحلية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الإدماج المجالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی للذکاء الاصطناعی الانتقال الرقمی
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".