رائحة الجثث تطارده.. شهادة جندي إسرائيلي كان بغزة تثير تفاعلا واسعا
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أثار مقطع فيديو نشره جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي -كشف فيه عن التجربة النفسية التي مر بها بعد مشاركته في حرب الإبادة على قطاع غزة– تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الجندي إنه لا يزال يشم رائحة الجثث داخل جرافة "دي 9″، ويشعر بقذائف "آر بي جي" تمر داخل رأسه، مؤكدا أنه بات لا يستطيع النوم إلا بعد شرب زجاجة من الكحوليات.
وتفاعل عدد كبير من النشطاء مع شهادته، معتبرين أن ما رواه دليل دامغ على حجم المجازر التي ارتُكبت خلال الحرب، مستندين إلى ممارسات الجنود في تجريف الجثث وإزهاق أرواح المدنيين.
ووصف البعض ما يعانيه الجندي بأنه "لعنة الدم"، وليس مجرد اضطراب ما بعد الصدمة، مؤكدين أن دماء الأبرياء تلاحق ضمير من يزهقها.
وأشار مغردون إلى أن هذا التفاعل يعكس إدراكا متزايدا على مستوى الرأي العام العالمي بحجم المعاناة الإنسانية في غزة، وأن نشر هذه الشهادات يفتح نافذة لفهم واقع الحروب من زاوية إنسانية، ويطرح تساؤلات عن المسؤولية الدولية تجاه المدنيين الأبرياء.
وتساءل آخرون: "وماذا عن نساء وشيوخ وأطفال غزة الذين يرون الموت كل يوم؟".
وأكدوا أن هذا الصمود يبرز الفارق الكبير بين من يزهقون الأرواح ومن يعيش تبعات الجرائم، محذرين من أن دماء الأبرياء لن تترك مرتكبيها دون حساب، وأن أثر الجرائم الإنسانية يمتد بعيدا، إلى من يزرعها ومن يتعرض لها.
ويرى مدونون أن شهادات الجندي تذكّر العالم بأن الجرائم الإنسانية ضد المدنيين الأبرياء لا تزول من دون أثر، وأن ثمن سفك الدم لا يقتصر على الضحايا المباشرين، بل يلاحق من يشارك في ارتكابها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط
أظهرت رسائل أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية، بدأت تدقيقاً يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط، بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية، ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.
وسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية، التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنبت العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط، بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي.
أظهرت رسائل اطلعت عليها رويترز أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية.https://t.co/lvVeZ5SC6c
— Reuters | رويترز العربية (@araReuters) June 3, 2026وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولاً يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب أفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي، ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف، يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.
وأعلنت شركة الطيران أن لديها سجلاً قوياً ومثبتاً في مجال السلامة، وأن أي رحلات جوية خلال العمليات العسكرية تتم بناء على تقييمات للمخاطر، معدة بالتعاون مع الحكومة وهيئة الطيران المدني اللبنانية.
ولكن منذ عام 2024، شنت إسرائيل العديد من الغارات جوية قرب أكبر مطار في لبنان، مما أثار مخاوف الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين، نظراً لتاريخ إسقاط الطائرات المدنية في مناطق النزاع أو بالقرب منها.
وتزايدت المخاوف المتعلقة بالطيران، مع تصاعد حدة الغارات الإسرائيلية على لبنان هذا العام، في ظل اتساع رقعة الصراع مع تنظيم حزب الله المدعوم من إيران.
وكتب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي، في رسالة بتاريخ 12 مايو (أيار) الماضي، إلى مصرف لبنان المركزي المعروف أيضاً باسم بنك لبنان، الذي يمتلك حصة الأغلبية في طيران الشرق الأوسط: "بينما قد يرى البعض أن تحليق الطائرات المدنية والركاب في مناطق عالية الخطورة والنزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، فإننا نعتبر ذلك مخاطرة لا يمكن تبريرها".