جوجل تطلق إعلانات شخصية عبر شات بوتها لتسهيل التسوق
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
دخلت شركة جوجل مرحلة جديدة في مجال التسوق الإلكتروني من خلال دمج إعلانات مخصصة ضمن أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على شات بوتها، في خطوة تهدف إلى زيادة إيراداتها من ملايين المستخدمين الذين يستخدمون هذه الخدمة مجانًا، ومنافسة شركة OpenAI في سوق الشات بوتات الذكية.
الإعلانات الجديدة تتيح للمعلنين تقديم عروض حصرية للمستخدمين الذين يستعدون لشراء منتجات محددة من خلال وضع AI Mode الخاص بجوجل، والذي يعتمد على نموذجها اللغوي الكبير Gemini.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا عن نموذج الإعلانات التقليدي في محرك البحث، والذي شكل لعقود مصدرًا رئيسيًا لعائداتها بمليارات الدولارات، لكنه بدأ يواجه تحديات مع ظهور شات بوتات الذكاء الاصطناعي.
وقالت فيديّا سرينيفاسان، نائب رئيس جوجل للإعلانات والتجارة: "هذا مفهوم جديد يتجاوز نموذج إعلانات البحث التقليدي، يمنح تجار التجزئة المرونة لتقديم قيمة مباشرة للمستخدمين في وضع AI، سواء عبر تخفيض الأسعار، أو عروض مجمعة، أو الشحن المجاني. في اللحظة المناسبة، يهمنا أن نغلق عملية البيع."
الآلية الجديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد الوقت الأمثل لعرض العروض بناءً على سلوك التسوق المتوقع للمستخدم وما قد يكون على وشك شرائه، ومن خلال هذه الطريقة، يمكن للعلامات التجارية تقديم إعلانات شخصية، مثل رمز خصم أو حزمة خاصة، مباشرة أثناء محادثة المستخدم مع الشات بوت، ما يعطي مزيدًا من التحكم والدقة في استهداف العملاء المحتملين.
وتأتي هذه الخطوة بينما تتسابق شركات أخرى مثل OpenAI ومايكروسوفت وPerplexity على إطلاق ميزات التسوق الإلكتروني ضمن شات بوتاتها، ففي الشهر الماضي، أوقف OpenAI مناقشاته الداخلية حول منتجات الإعلانات بعد إعلان الرئيس التنفيذي سام ألتمان حالة "Code Red" لتحسين ChatGPT، وسط مخاوف من تضييق المنافسين لميزته المبكرة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
جوجل، التي تمتلك حصة كبيرة في سوق البحث على الإنترنت، تستغل ذلك لوضع نموذج AI الخاص بها أمام مليارات المستخدمين عبر "وضع AI" الذي أضافته إلى صفحات البحث العام الماضي، في حين أن شات بوت Gemini المستقل ما زال أقل شعبية مقارنة بـ ChatGPT.
كما قدمت الشركة ما وصفته بـ "بروتوكول التجارة الشامل"، الذي يسمح لوكلاء التسوق بالبحث عن المنتجات وإتمام عمليات الشراء دون مغادرة منصة جوجل، وتم تطوير البروتوكول بالتعاون مع كبار التجار والأسواق الإلكترونية مثل Walmart وTarget وShopify.
وقال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل، خلال مؤتمر جمعية التجزئة الوطنية في نيويورك: "نحتاج إلى العمل معًا. إذا فعلنا ذلك بشكل صحيح، فسيكون هذا لحظة توسعية استثنائية."
الإعلانات الجديدة تعتمد على المعلومات السياقية من محادثات المستخدمين مع الشات بوت، وتظهر العروض على المنتجات التي تم النقر عليها أو أبدى المستخدم اهتمامًا بها. وتخطط جوجل للبدء بالتركيز على الخصومات خلال المرحلة التجريبية، ثم توسيع نطاق العروض لتشمل حزمًا وعروضًا أخرى تساعد المستخدمين على تقييم القيمة الإجمالية للمنتج.
وتشمل قائمة شركاء التسوق الحاليين لجوجل علامات تجارية مثل Petco في مجال مستلزمات الحيوانات الأليفة، وe.l.f. Cosmetics في مستحضرات التجميل، وشركة Samsonite لصناعة الحقائب.
من المتوقع أن تعزز هذه المبادرة مكانة جوجل في سوق الذكاء الاصطناعي للتجارة الإلكترونية، مع توفير تجربة شراء أكثر تخصيصًا وفعالية للمستخدمين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جوجل التسوق الإلكتروني الذكاء الاصطناعي الإعلانات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.